وفي لحم الطير والسمك ما مر وتعبيري بالنوع أولى مما عبر به ( ويقبل عظم ) للحم ( معتاد ) ؛ لأنه بمنزلة النوى من التمر فإن شرط نزعه جاز ولم يجب قبوله ويجب أيضا قبول جلد يؤكل عادة مع اللحم كجلد الجدي والسمك ولا يجب قبول الرأس والرجل من الطير والذنب من السمك إلا أن يكون عليه لحم فيجب قبوله نص عليه في الأم ونص في البويطي : على أنه لا يجب قبول رأس السمك . ( و ) شرط ( في ثوب ) أن يذكر ( جنسه ) كقطن أو كتان ( ونوعه ) وهو من زيادتي وبلده الذي ينسج فيه إن اختلف به الغرض وقد يغني ذكر النوع عنه وعن الجنس ( وطوله وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ونعومته أو ضدها ) من دقة ورقة وخشونة ، والغلظ والدقة صفتان للغزل ، والصفاقة والرقة صفتان للنسج والأولى منهما انضمام بعض الخيوط إلى بعض والثانية عدم ذلك ( ومطلقه ) أي الثوب عن القصر وعدمه ( خام ) دون مقصور ؛ لأن القصر صفة زائدة ( وصح ) السلم ( في مقصور ) ؛ لأن القصر وصف مقصود ( و ) في ( مصبوغ قبل نسجه ) كالبرود لا
هامش بقي على الشارح من مفهوم المتن لحم الطير والسمك ذكرهما بقوله وفي لحم الطير والسمك ما مر أي في قوله وفي طير وسمك ونحوهما إلخ فغرضه تكميل مفهوم المتن وإن علم حكمهما مما مر فلا تكرار في كلامه ولحم صيد السهم أطيب ؛ لأن السهم يخرج الدم والأحبولة تكتم الدم ( قوله : وفي لحم الصيد والسمك إلخ ) إن أراد أي بقوله ما مر في غير الصيد والطير فلم أخرجهما وإن أراد في الصيد فلم فصلهما تأمل سم وقد يقال باختيار الشق الثاني وحكمة التفصيل أنه اعتبر في الصيد كونه صيد أحبولة أو غيرها وهو زائد على ما مر وفي الطير النوع والجثة وعبر عنهما بما مر أي في الطير ولو لم يفصلهما لأوهم أنه يشترط فيهما ما يشترط في لحم غيرهما من الحيوانات من كونه راعيا أو معلوفا أو فطيما أو غيرها ع ش ( قوله : ما مر ) أي ذكر النوع والجثة دون ما ذكر هنا في غيرهما أي علم مما مر أنه لا بد من ذكر النوع والجثة وكان الأولى أن يقول ، وأما الطير والسمك فقد مر حكمهما ولا مدخل للخصاء والعلف ونحوهما كالذكورة والأنوثة في لحم الصيد ح ل وأولى من هذا أن يراد ما مر في قوله وشرط في طير وسمك ولحمهما إلخ وذكره لينبه عليه لئلا يغفل عنه وبهذا التقرير سقط ما قيل من الترديد شوبري . ( قوله : ويقبل ) أي وجوبا ( قوله : فإن شرط نزعه ) أي العظم وخرج به ما لو شرط نزع نوى التمر فلا يجوز ؛ لأنه يفسده ع ش ( قوله : كجلد الجدي ) أي السميط ( قوله : قبول رأس السمك ) إلا أن يكون عليه لحم فيجب قبوله كما يؤخذ من شرح م ر ونص عليه ع ش ( قوله : إلا أن يكون عليه ) أي على الذنب من السمك وأما رأس ورجل الطير فلا يجب فيهما القبول مطلقا سواء كان عليهما لحم أو لا كما يؤخذ من شرح م ر وعبارته ويجب قبول جلد يؤكل في العادة مع اللحم لا رأس ورجل من طير وذنب أو رأس لحم عليه من سمك ا ه بحروفه قال ع ش : قوله لا لحم عليه راجع لكل من الذنب والرأس ا ه . ( قوله : وشرط في ثوب إلخ ) ويجوز السلم في الكتان أي بعد دقه أي نفضه لا قبله فيذكر بلده ولونه وطوله أو قصره ونعومته أو خشونته ودقته أو غلظه وعتقه أو حداثته إن اختلف الغرض بذلك شرح م ر ( قوله : وبلده ) أي قطره ولا يشترط خصوص شخص البلد إلا إن خالفت قطرها لاختلاف الغرض حينئذ ح ل ( قوله : وقد يغني ذكر النوع إلخ ) أي بأن كان ذلك النوع لا ينسج إلا من جنس كذا في بلد كذا كأن أسلم إليه في بفت حجازي فإنه لا يكون إلا من القطن ( قوله : وكذا غلظه ) أتى بكذا لأجل قوله أو ضدها ( قوله : ومطلقه خام ) فلو أحضر المقصور فهو أولى قاله الشيخ أبو حامد ومقتضاه وجوب قبوله وهو الأوجه إلا أن يختلف به الغرض فلا يجب قبوله شرح م ر ( قوله : عن القصر ) بفتح القاف وسكون الصاد ( قوله : كالبرود ) وكالعرقشين ؛ لأنه يصبغ قبل نسجه ح ف