تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصالحه . ( وخل تمر أو زبيب ) هو يحصل من اختلاطهما بالماء الذي هو قوامه ، فشهد وما بعده معطوبان على مجرور الكاف لا مجرور في ( لا فيما ينضبط مقصوده كهريسة ومعجون وغالية ) وهي مركبة من مسك وعنبر وعود كذا في الروضة كأصلها وفي تحرير النووي ذكر الدهن مع الأولين فقط .

هامش قوله ( قوامه ) بفتح القاف وكسرها والكسر أفصح . قوله ( على مجرور الكاف ) فهي من أمثلة المتضبط لكن القسم الثاني منه وهم ما اختلط بعضه ببعض وذلك البعض غير مقصود .

قوله ( لا مجرور في ) فيلزم أن يكون من غير المنضبط ومن هذا يعلم الاتفاق على صحة السلم في الشهد والخلاف إنما هو هل هو منضبط أو لا . ونقل شيخنا زي أن بعضهم قال بعدم قال بعدم صحة السلم فيه لعدم انضباطه ، ولعل قائل ذلك يقول بعدم صحة السلم في كل ما ذكر مع الشهد من الجبن والأقط والخل لأنه قيل فيها أنها غير منضبطة . قال شيخنا م ر : والأوجه أن المراد بالانضباط هنا معرفة المتعاقدين وزن كل من الأجزاء ، وفيه ان العاقدين لا يعرفان مقدار وزن كل منالشمع والعسل وكل من اللبن والأنفحة والملح ، والذي ينبغي أن المراد بالانضباط أنه لو زاد أو نقص أفسد وهو واضح على ما فيه في الجبن والأقط دون الشهد والعسل أ ه ح ل . | فرع : تقدم عن شيخنا م ر أنه لا يصح بيع القشطة ولا بيع العسل بشمعه ولا بيع الزبد ولو بالدراهم . فقوله هنا كغيره : إنه يصح السلم في الزبد إن خلا عن كثير مخيض وفي القشطة ولا يضر ما فيها من بعض الأطرون أو دقيق أرز وفي العسل بشمعه مخالف لذلك مع أن السلم أضيق من البيع فالأوجه عدم الصحة في ذلاك . وليس الشمع في العسل كالنوى في التمر لأن الشمع مقصود لذاته ، وليس بقاؤه فيه من مصالحة لأنه إن عجن معه فهو كالعجوة المعجونة المختلطة بالنوى فلا يصح ، وإلا فالشمع مانع من معرفة قدر العسل فيه فهو من الجهل بأحد المقصودين على أنه مانع من رؤية العسل فيه أيضا لأنه ظرف له ، والشهد في كلام المصنف يراد به من حيث الصحة العسل الخالص من شمعه فقط لا معه ، وتفسير الشارح له بيان لمعناه اللغوي في ذاته أو لضرورة كونه من المختلط الذي في كلام المصنف على أنه غير مختلط فتأمل ق ل . وخالف ز ي فقال : يصح السلم في الشهد ويصح السلم في المخيض إن خلا عن الماء ، وكذا يصح في اللبن بسائر أنواعه إلا الحامض لاختلاف حموضته . | تنبيه : : علم مما ذكر أنه يصح السلم في الزبد والسمن حيث ذكر حيوتنه ومأكوله ولا بد أن يبين جديد السمن من عتيقه وطراوة الزبد وضدها وجامد السمن الذي يتجافى في المكيال بوزن لأن الكيل لا يعد ضابطا فيه . وأفتى والد شيخنا بصحة السلم في القشطة ولا يضر فيها الأطرون لأنه من مصالحها أ ه ح ل . | فرع : أفتى شيخنا بأنه لا يصح السلم في الفول المدشوش ولا يخفى أن مثله القمح المدشوش وقال في شرح الروض : يجوز السلم في النخالة إذا انضبطت بالكيل ولم يكثر تفاوتها فيه أ ه سم | قوله ( لا فيما لا ينضبط مقصوده الخ ) علم من كلامه أن المختلط أربعة أقسام مختلط أركانه مقصودة غير منضبطة كهريسة وغالبة أو منضبطة كعتابي وخز أو بعضصها مقصود والآخر للإصلاحج كالجبن والأقط وهذه كلها صناعية أو مختلط خلقي وهو الشهد ، فالأول لا يصح السلم فيه وما عداه يصح السلم فيه أ ه س ل . قوله ( وفي تحرير النووي ذكر الدهن ) ولا مخالفة لأنها قد تعمل هكذا وهكذا لكن الدهن مراد في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٤٤