( و ) سابعها ( ذكرها في العقد بلغة يعرفانها ) أي يعرفها العاقدان ، ( وعدلان ) غيرهما ليرجع إليهما عند تنازع العاقدين ، فلو جهلاها أو أحدهما أو غيرهما لم يصح العقد ، وهذا بخلاف ما مر في الأجل من الاكتفاء بمعرفتهما أو معرفة عدلين غيرهما لأن الجهل ثم راجع إلى ألأجل وهنا إلى المعقود عليه فجاز أن يحتمل ثم مالا يحتمل هنا وليس المراد ها ، وثم عدلين معينين إذ لو كان كذلك لم يجز لاحتمال أن يموتا أو أحدهما أو يغيبا في وقت المحل فيتعذر معرفتها ، بل المراد أن يوجد أبدا في الغالب ممن لا يعرفها عدلان أو أكثر ، وتعبيري بعدلين أولى من تعبيره بغير العاقدين . ( لا ) ذكر ( جودة ورداءة ) فيما يسلم فيه فلا يشترط ذكر شيء منهما ، ( ومطلقه ) أي المسلم فيه بأن لم يقيد بشيء منهما ( جيد ) للعرف وينزل على أقل درجاته ، وكذا لو شرط شيء منهما حيث يجوز ، ولو شرط ردئ نوع أو
هامش يقول : مع أنه لا يشترط معرفته لأنه المدعي في قوله ومعرفة أوصاف إلا أن يقال في كلامه شيء مقدر والتقدير ومعرفة أوصافه التي يجب التعرض لها في العقد كما شرح البهجة . لكن لما كان يلزم من نفي وجوب التعرض وجوب المعرفة استغنى به عنه ، لكن على هذا التقدير يكون الشرط السابع ضائعا إلا أن يقال محله قوله في العقد بلغة يعرفانها . قولهخ ( وذكرها في العقد ) أو إرادتهما لذلك لا بعده ولو في المجلس . قال الإسنوي : وهذه من المسائل التي لم يجعلوا فيها الواقع في المجلس كالواقع في العقد ح ل . قال شيخنا : ومحل الشرط هو قوله في العقد لا قوله بلغة الخ ، إذ قوله بلغة يعرفانها الخ قد علم من الشرط السادس ، كما ذكره م ر من أن كون ذكرها في العقد بلغى يعرفانها الخ من لازم معرفة العاقدين وعدلين للصفات وعبارته مع الأصل ويشترط ذكرها في العقد مقترنة به لتميز المعقود عليه فلا يكفي ذكرها قبله ولا بعده ولو في مجلس العقد ، نعم إن توافقا قبل العقد وقالا أردنا في حالة العقد ما كنا اتفقنا عليه صح على ما قاله الإسنوي ، وهذا نظير من له بنات وقال لآخر : زوجتك بنتي ونويا معينة ولا من كون ذكرها على وجه لا يؤدي إلى عزة الوجود أي قلته لا السلم غرر كما مر أ ه . ثم رأيت في ق ل على الجلال ما مصه : وذكرها في العقد فلا يكفي ذكرها قبل العقد ولا بعده ولو في مجلسه ولا نيتها مطلقا ، وما نقل عن شيخنا الرملي من الاكتفاء بنيتها في العقد كالمعقود عليه في النكاح لم يرتضه شيخنا قال ويفرق بينهما باختلاف اللغات فحرر . قوله ( يعرفانها وعدلان ) المراد بمعرفة اللغة معرفة مدلولها وحينئذ يقال : إن هذا يغني عنه ما قبله إذا لا يتصور معرفة اللغة أي من حيث مدلولها مع جهل الصفات ، وعبارة شرح م ر . ومنلازم معرفة من ذكر للصفات ذكرها في العقد بلغة يعرفها العاقدان وعدلان أ ه ، فإذا شرط كونه أدعج أو أزج أو أكحل اشترط معرفة مدلول هذه الألفاظ من العاقدين وعدلين أ ه . قوله ( فلو جهلاها ) أي اللغة وأما جهل الصفات فقد نتقدم تعليله شوبري . قوله ( فيتعذر معرفتها ) أي الصثفات : قوله ( بل الرماد أن يوجد أبدا في الغالب الخ ) أي الغالب أن يوجد في سائر الأزمنة ، والمراد وجودهما في محل التسليم فما فوقه إلى مسافة العدوى لأن من تعين عليه أداه الشهادة لا تجب عليه الإجابةى إلا من المحل المذكور كالمتحمل لها ح ل . وعبارة الشوبري بل المراد أن يوجد أبدا أي في محل التسليم أو ما قرب منه أ ه ، ولا يخفى أن في العبارة تقديما وتأخيرا والمراد أن يغلب وجودهما غلية غير منفكة ، فاندفع ما يقال : إن قوله أبدا ينافي وقله في الغالب فتأمل ، فالمعنى أن يغلب وجودها في سائر الأزمنة . فقوله في الغالب بمنزلة البدل من لفظ أبدا ، فالمراد الأبدية الغالبة في غالب الأزمنة أ ه . قوله ( ممن يعرفها ) أي الصفات واللغة حكمها كذلك شوبري . | قوله : ( أولى من تعبيرة بغير العاقدين ) وجه الأولوية أن غيرهما يصدق بفاسقين أو بعدل فقط أو بعدل وفاسق أو فاسق فقط ع ش . قوله ( لا جودة ) فيه العطف على ضمير الخفض من غير إعادة السخافض على رأي ابن مالك . قوله ( منهما ) أي من الجودة والرداءة . قوله ( حيث يجوز ) وذلك فيما إذا كان رديء