تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤجل بحلول الأجل فلو أسلم في منقطع عند الحلول كالرطب في الشتاء لم يصح وهذا الشرط في الحقيقة من شروط البيع وإنما صرح به هنا مع الاغتناء عنه بقولي مع شروط البيع ليرتب عليه ما يأتي ولأن المقصود بيان محل القدرة وهو حالة وجوب التسليم وهي تارة تقترن بالعقد لكون السلم حالا وتارة تتأخر عنه لكونه مؤجلا كما تقرر ، بخلاف البيع للمعين فإن المعتبر اقتران القدرة فيه بالعقد مطلقا وخرج بزيادتي ( بلا مشقة عظيمة ) ما لو ظن حصوله عند الوجوب لكن بمشقة عظيمة كقدر كثير من الباكورة فإنه لا يصح كما قال الشيخان أنه الأقرب إلى كلام الأكثرين ( ولو ) كان المسلم فيه يوجد ( بمحل ) آخر فيصح إن ( اعتيد نقله ) منه ( لبيع ) فإن لم يعتد نقله بأن نقل له نادرا أو لم ينقل له

هامش البيع كما يأتي أنه كان الأولى التعبير بالقدرة على التسليم كما عبر به فيما سبق فعلى هذا الأولى أن يكون شرطا زائدا على شروط البيع ا ه لكن الحق صحة هذا للتعبير وفرق بين ما هنا وما سبق كما في ع ش على م ر وعبارته وقد يفرق بين ما هنا وبين البيع بأن البيع لما ورد على شيء بعينه اكتفي بقدرة المشتري على انتزاعه بخلاف ما هنا فإن السلم يرد على ما في الذمة فلا بد من قدرة المسلم إليه على تسليمه لكن مقتضى قول الشارح وهذا الشرط في الحقيقة من شروط البيع أن الشرط القدرة على التسليم فحرر ذلك ( قوله : بحلول الأجل ) أي أن يعلم حالة العقد قدرته عليه عند حلول الأجل وقال الإمام مالك وعند العقد وقال الإمام أبو حنيفة : وفيما بينهما ق ل ( قوله : كالرطب في الشتاء ) أي في أكثر البلاد أما في بلد يوجد فيه الرطب في الشتاء كثيرا فيصح السلم فيه ا ه إيعاب شوبري . ( قوله : ما يأتي ) وهو قوله : فلو أسلم فيما يعز إلخ ا ه شيخنا قوله : ولأن المقصود بيان إلخ ) هذا أولى مما قبله ؛ لأن محصل هذا أن الشرط كون القدرة عليه في محله وهذا زيادة على مفهوم القدرة على التسليم فلا ينافي أن الأمور المعتبرة سبعة ليس منها القدرة على التسليم بخلاف الجواب الأول فإنه يستلزم أن من الشروط المعتبرة القدرة على التسليم مع القدرة على التسليم وهو كلام لا معنى له ويحوج إلى تأويل العبارة بما يخرجها عن عدها شرطا ع ش قال سم ويرد عليه أنه آل الحال إلى عدم افتراق البيع والسلم في ذلك ؛ لأن البيع في الذمة يشترط فيه القدرة عند وجوب التسليم وهي تارة تقترن بالعقد وتارة تتأخر عنه كما أن السلم كذلك فاستوى السلم والبيع في الجملة في ذلك وملاحظة البيع المعين دون غيره والافتراق بينه وبين السلم مما لا حاجة إليه إلا أن يقال بيع المعين هو الغالب فاتجهت ملاحظته دون غيره سلطان ( قوله : مطلقا ) أي سواء كان الثمن مؤجلا أو حالا وإلا فالمبيع المعين لا يكون مؤجلا شوبري وقال ع ش : قوله بالعقد مطلقا لمجرد التأكيد إذ المعين لا يدخله أجل وعبارته توهم أنه يصح حالا مؤجلا وليس كذلك فلعل المراد بالإطلاق أنه ليس له إلا هذه الحالة أو أن المراد ولو كان ثمنه حالا أو مؤجلا لكن هذا بعيد عن السياق فلو أسقط لفظة مطلقا لكان أولى كما لا يخفى على الحذاق ( قوله : بلا مشقة ) أي بالنسبة لغالب الناس في تحصيله إلى موضع وجوب التسليم ع ش والمراد مشقة لا تحتمل عادة فيما يظهر شوبري . ( قوله : كقدر كثير من الباكورة ) الباكورة هي الثمرة عند الابتداء وعند النفاد أي الانتهاء راجع الأنوار شوبري ، وفي المصباح و ز ي وباكورة الفاكهة أول ما يدرك منها . ( قوله : فإنه لا يصح ) أي فلو تبين أنه كثير في نفس الأمر فهل يتبين صحة العقد اكتفاء بما في نفس الأمر أو لا نظرا لفقد الشرط ظاهرا فيه نظر ، وقضية قولهم العبرة في شروط البيع بما في نفس الأمر الأول ع ش ( قوله : بمحل آخر ) ولو فوق مسافة القصر لأنه لا مؤنة لنقله على المسلم إليه ح ل ؛ لأن الناقل غيره ( قوله : اعتيد نقله منه ) قال الأذرعي ينبغي أن لا يكتفى باعتياد نقله مرة أو مرتين بل أن يعتاد نقله

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٣٤