تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصلا أو اعتيد نقله لغير البيع كالهدية لم يصح السلم فيه لعدم القدرة عليه . ( فلو أسلم فيما يعز ) وجوده ، إما لقلته ( كصيد بمحل عزة ) أي بمحل يعز وجوده فيه ، ( و ) إما لاستقصاء وصفه الذي لا بد منه في المسلم فيه مثل ( لؤلؤ كبار وياقوت و ) إما لندرة اجتماعه مع الصفات مثل ( أمة ، وأختها ، أو ولدها لم يصح ) فيه لانتفاء الوثوق بتسليمه في الأولى ولندرة اجتماعه مع الصفات المشروط ذكرها في الأخيرتين وخرج بالكبار الصغار فيجوز السلم فيها كيلا ووزنا وهي ما

هامش كثيرا أو غالبا ؛ لأنهم اعتبروا عموم وجود المسلم فيه عند المحل شوبري . وعبارة ع ش اعتيد نقله أي كثيرا أخذا من قوله نادرا فإنه يفهم منه أنه لا بد في الكثرة من الاعتياد ا ه . وبقي ما إذا استوى الأمران فهل يصح السلم حينئذ أم لا فيه نظر وينبغي القول بالصحة لأنه حينئذ مما لا مشقة في حصوله ع ش على م ر ( قوله : كالهدية ) أي ولم تجر عادة المهدى إليه بالبيع ولم يكن هو مسلم إليه وإلا فيصح فيهما قال شيخنا ونوزع في الثانية لأنه قد يتلف فلا يجد وفاء ق ل على الجلال وفي ع ش على م ر أو نقل لنحو هدية أي مما لم يعتد المهدى إليه بيعها وإلا فتكون كالمنقول للبيع وبقي ما لو كان المسلم إليه هو المهدى إليه هل يصح أيضا فيه نظر ؛ والأقرب عدم الصحة لأنه لا يتقاعد عما لو أسلم في لحم الصيد الذي يعز وجوده لمن هو عنده وقد قالوا فيه بعدم الصحة على المعتمد وعما لو أسلم لكافر في عبد مسلم فإنه لا يصح ولو كان عنده عبد كافر وأسلم لندرة ملكه له اللهم إلا أن يقال لما اعتيد نقله للمهدى إليه كثيرا وهو المسلم إليه صيره بمنزلة الموجود وقت وجوب التسليم . ( قوله : وإما لاستقصاء ) أي استبعاد وصفه ( قوله : مثل لؤلؤ كبار إلخ ) ؛ لأنه لا بد فيها من التعرض للحجم والوزن والشكل والصفاء واجتماع هذه الأمور نادر ا ه شرح م ر ( قوله : كبار ) بكسر أوله فإن ضم كان مفردا وحينئذ تشدد الباء وقد تخفف ا ه شرح م ر . وظاهره استواؤهما مفهوما وفرق بينهما بأنه إذا أفرط في الكبر قيل كبار مشددا وإذا لم يفرط فيه قيل كبار بالضم مخففا ومثله طوال بالتشديد وبالتخفيف كما في المختار فيهما ع ش على م ر قال تعالى ﴿ ومكروا مكرا كبارا ﴾ أي عظيما جدا بأن كذبوا نوحا وآذوه ومن تبعه ا ه جلال . قوله : وإما لندرة اجتماعه ) وإن كان عنده ذلك ح ل قال الشوبري أورد على هذا إذا شرط في الجارية أنها ماشطة أو في العبد أنه كاتب فإن ذلك صحيح مع أنه يعز وجوده باعتبار ما شرط فيه من الصفات . وأجيب بأن الكتابة والتمشيط صفتان ويمكن تحصيلهما بخلاف هذا فإنه عين أخرى يعتبر فيها صفات أخرى ( قوله : مثل أمة ) أي وكذا بهيمة وولدها فإن قلت هنا لا يندر اجتماعهما قلت يندر بالنظر للأوصاف التي يجب ذكرها في السلم كما أشار إليه الشارح بقوله مع الصفات فكون البهيمة توصف بأوصاف مخصوصة وولدها بأوصاف مخصوصة مما يندر فتأمل وكذا تقول في اللؤلؤ والياقوت والأمة وأختها وولدها كما في س ل . ( قوله : لانتفاء الوثوق ) إن كان انتفاء الوثوق للندرة فلم غاير في تعليل الأولى والثانية وإن كان غيره فما هو وهلا علل بالندرة فيها أيضا وقد يختار الأول وإنما غاير ؛ لأن الندرة في الأولى ذاتية وفي الثانية عرضية باعتبار ما عرض له فتأمل شوبري . ( قوله : بتسليمه في الأولى ) هي قوله : إما لقلته ( قوله : ولندرة اجتماعه مع الصفات ) فيه إشارة إلى أن الآخرين مؤداهما واحد وهو أن اللآلئ الكبار لا يندر اجتماعها إلا مع الصفات وكذا الأمة وبنتها س ل ( قوله : فيجوز السلم فيها ) إذا عم وجودها لقلة تفاوتها فهي كالقمح والفول وضبط الصغر بوزن سدس مثقال وينبغي ضبطه بما لا يقبل الثقب ح ل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٣٥