تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولي في مؤجل من زيادتي . ( وصح ) السلم ( حالا ومؤجلا ) بأن يصرح بهما ، أما المؤجل فبالنص والإجماع ، وأما الحال فبالأولى لبعده عن الغرر ولا ينقض بالكتابة ؛ لأن الأجل فيها إنما وجب لعدم قدرة الرقيق ، والحلول ينافي ذلك والتأجيل يكون ( بأجل يعرفانه ) أي يعرفه العاقدان ( أو عدلان ) غيرهما أو عدد تواتر ولو من كفار ( كإلى عيد أو جمادى ويحمل على الأول ) الذي يليه من العيدين أو جماديين لتحقق الاسم به ، وخرج بذلك المجهول كإلى الحصاد أو في شهر كذا فلا يصح وقولي يعرفانه أو

هامش العقد ح ل . وعبارة الشوبري أي ولو كان غير صالح كما بحثه البرهان العلقمي ثم رأيت أنه يتعين أقرب محل صالح على الأقرب من وجهين ا ه باختصار ( قوله : تلك المحلة ) فيكفي أي موضع منها وإن لم يرض به المسلم ولا يلزمه إيصاله إلى منزله ولو قال : في أي مكان من المحلة أو البلد لم يضر إن لم يتسع البلد وإلا فسد كما لو قال في أي البلاد شئت أو في بلد كذا ق ل ولو قال : تسلمه لي في بلد كذا وهي غير كبيرة كفى إحضاره في أولها وإن بعد عن منزله كما في شرح م ر وع ش ويبقى ما لو اختلف اعتقادهما هل العبرة بعقيدة المسلم أو المسلم إليه فيه نظر ، والأقرب أن العبرة بعقيدة الحاكم المرفوع إليه ع ش على م ر ( قوله : فخرج عن صلاحية التسليم ) أي سواء كان ذلك لخراب أو خوف أو غيرهما وهو ظاهر خلافا لما في العباب من التفرقة بين الخوف والخراب حيث قال إن كان لخراب تعين أقرب موضع وإن كان لخوف فلا يجب على المسلم القبول فيه ولا المسلم إليه النقل فيخير المسلم قاله ع ش على م ر وفي ق ل على الجلال ومتى عينوا غير صالح بطل العقد ومتى خرج محل التسليم عن الصلاحية تعين أقرب محل إليه ولو أبعد من الأول ولا أجرة ولا خيار للمسلم لأنه من تتمة التسليم الواجب م ر بل لو طلب المسلم التسليم في الذي خرج عنها لم يجب إليه لتعين الأقرب شرعا كالنص عليه ا ه قال ع ش على م ر : وبقي ما لو تساوى المحلان هل يراعى جانب المسلم أو المسلم إليه فيه نظر والأقرب تخيير المسلم إليه لصدق كل من المحلين بكونه صالحا للتسليم من غير ترجيح لغيره عليه وقوله : ولا أجرة أي يأخذها المسلم في الأبعد أو المسلم إليه في الأنقص والمراد أجرة الزيادة في الأبعد وأجرة النقص في الأنقص . ( قوله : وصح السلم حالا ) أي وإن كان المسلم فيه موجودا حينئذ وإلا تعين كونه مؤجلا شرح م ر بمعنى أنه يتعين التصريح بالتأجيل وإلا لم ينعقد رشيدي وقوله : حالا وخالف الأئمة الثلاثة ا ه برماوي . ( قوله : بأن يصرح بهما إلخ ) إنما قيد بهذا لئلا يتكرر مع قوله : ومطلقه حال ( قوله : ولا ينقض ) أي التعليل ( قوله : والتأجيل يكون إلخ ) دفع به ما توهمه العبارة من أنه إذا أجل بأجل مجهول لهما أو لأحدهما يصدق عليه أنه مؤجل وإن كان العقد فاسدا مع أنه حيث فسد العقد فلا شيء في الذمة يتصف بحلول ولا تأجيل ع ش ( قوله : يعرفه العاقدان أو عدلان ) واكتفى هنا بمعرفة العاقدين الأجل أو معرفة عدلين ولم يكتف بذلك في صفات المسلم فيه كما سيأتي ؛ لأن الجهالة هنا راجعة إلى الأجل وثم إلى المعقود عليه فجاز أن يحتمل هنا ما لا يحتمل هناك وقوله : أو عدلان أي فيكفي أحد الأمرين بخلاف ما يأتي في الصفات حيث قال : وذكرها في العقد بلغة يعرفانها وعدلان ولا يكفي علم غيرهما ( قوله : أو عدلان ) أي في محل يلزمهما الحضور منه لو دعيا للشهادة على ما بحث ا ه شوبري وهو مسافة العدوى ق ل ( قوله : الذي يليه ) أي يلي عقد السلم ( قوله : أو جماديين ) بضم الجيم وفتح الميم والدال وبياءين الأولى منهما منقلبة عن الألف التي في المفرد وكسر النون قال في الخلاصة آخر مقصور تثني اجعله يا إن كان عن ثلاثة مرتقيا ولم يعرفهما كاللذين قبلهما ؛ لأن نحو العيد إذا ثني قصد تنكيره فيزول منه تعريف العلمية بخلاف جمادى فيثنى مع علميته وحينئذ فلا يعرف باللام لئلا يجتمع عليه معرفان وهذا مقرر في كتب العربية لكن يبقى النظر في وجه خروج الجماديين عن القاعدة مع التنكير عند إرادة التثنية أو الجمع فليحرر ا ه شوبري بزيادة . والذي في كتب العربية أن العلم إذا أريد تثنيته وجمعه يقصد تنكيره وهو شامل لجمادى فلينظر وجه عدم دخول أل عليه ولعل ذلك للتخفيف لكونها غير لازمة ( قوله : أو في شهر كذا فلا يصح ) أي لأنهما جعلا جميع الشهر ظرفا فيصدق بأي جزء من أجزائه والفرق بينه وبين تسلمه لي في بلد كذا اختلاف الغرض في الزمان دون المكان كما قاله س ل وإنما جاز ذلك في الطلاق لأنه لما قبل التعليق بالمجهول كقدوم زيد قبله بالعام ثم تطلق بأوله لتعينه للوقوع فيه لا من حيث الوضع ولا من حيث العرف بل من حيث صدق الاسم به كما هو القاعدة في التعليق بالصفات أنه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٣٢