( وإنما تكون ) أي الثمرة كلها فيما ذكر ( لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد وإلا ) بأن تعدد الحمل في العام غالبا كتين وورد ، أو اختلف شيء من البقية بأن اشترى في عقد بستانين من نخل مثلا أو نخلا وعنبا في بستان واحد ، أو في عقدين نخلا مثلا ، والظاهر من ذلك في أحدهما وغيره في الآخر ( فلكل ) من الظاهر وغيره ( حكمه ) فالظاهر للبائع ، وغيره للمشتري لانقطاع التبعية واختلاف زمن الظهور باختلاف ذلك وانتفاء عسر الإفراد بخلاف اختلاف النوع ، نعم لو باع نخلة وبقي ثمرها له ثم خرج طلع آخر فإنه للبائع كما صرح به الشيخان قالا : لأنه من ثمرة العام الأول قلت وإلحاقا للنادر بالأعم الأغلب . واعلم أنهما سويا بين العنب والتين في حكمه السابق نقلا عن التهذيب وتوقفا
هامش قوله والمراد تأمل . وعبارة الشوبري وحكمه كالمؤبر انظره مع قوله والمراد هنا ، فإن الظاهر الاستغناء بهذا عنه تأمل ، لأنه يقال : له مؤبر ( قوله فيما ذكر ) أي فيما بعد إلا وهو ظهور البعض عند عدم الشرط ( قوله إن اتحد حمل ) بأن كانت لا تحمل إلا مرة واحدة وأما ما يحمل مرتين ، فما ظهر للبائع وما لم يظهر للمشتري من غير إلحاق ح ل ( قوله وعقد ) قال الناشري في نكته وقد يتصور اتحاد العقد مع تعدد المالك وذلك بالوكالة بناء على تصحيحهم أن المعتبر الوكيل شوبري . ( قوله كتين ) وصورة المسألة أن الشجرة وقت البيع كان فيها تين ظاهر وتين غير ظاهر لكن كانت الشجرة حبلانة به فهو موجود وكان الظاهر من بطن وما لم يظهر من بطن آخر فغير الظاهر للمشتري والظاهر للبائع ولا تبعية ، وهذا بخلاف ما يحمل مرة واحدة بأن باع نخلا عليه بلح ظاهر وبلح غير ظاهر لكنه موجود فالكل للبائع شيخنا ( قوله أو اختلف شيء من البقية ) لم يقل أو تعدد كما قال في الحمل والظاهر أنه تفنن ( قوله لانقطاع التبعية ) راجع للجميع وقوله واختلاف زمن الظهور راجع للجميع ، ما عدا تعدد العقد وقوله وانتفاء عسر الإفراد راجع لما إذا اختلف الجنس ا ج . وعبارة ا ط ف قوله لانقطاع التبعية هذا تعليل عام وقوله واختلاف زمن الظهور أي فيما يأتي فيه الاختلاف من الجنسين والبستانين وقوله باختلاف ذلك أي المجموع ، لئلا يرد العقد ا ه ( قوله باختلاف ذلك ) الإشارة واقعة على أنواع الاختلاف الأربعة من حيث تعلقها بالعلة الأولى وعلى اختلاف الحمل والجنس من حيث وقوعها على الثانية ، فالعلة الأولى شاملة للأربعة والثانية لاثنين منها وأما الثالثة فهي شاملة للأربعة أيضا وقال بعضهم : قوله واختلاف زمن الظهور باختلاف ذلك أي الجنس والحمل والبستان والعقد . فإن قلت : لا يلزم من اختلاف ما ذكر اختلاف زمن الظهور لأنه يمكن اتحاده مع اختلاف ما ذكر قلت الغرض أن زمن الظهور مختلف فيه كما ذكره الشارح بقوله والظاهر من ذلك في أحدهما إلخ فعلى هذا يكون كل واحدة من العلل الثلاث علة للصور الأربعة ، ومن جعل الثانية علة لاثنين منها لم ينظر لقوله والظاهر من ذلك إلخ ( قوله نعم لو باع نخلة ) محترز قوله غالبا فكان عليه أن يقول وخرج أو يترك التقييد بغالبا قال الشوبري وهذا لا يتعين بل يجوز أن يكون استدراكا على قول المتن فلكل حكمه بل هذا أولى ( قوله ثم خرج طلع آخر ) أي ظهور وإلا فالفرض أنه موجود ( قوله لأنه من ثمرة العام الأول ) أي الظاهر ذلك فقد اتحد الحمل لأن النخل لا يحمل مرتين ومقتضى ذلك أنه لو تحقق كونه حملا آخر لا يكون للبائع بالتبعية بل للمشتري . وقد دفع ذلك الشارح بقوله وإلحاقا للنادر بالأعم الأغلب بالنسبة للجنس أي الأغلب في النخل أن لا يحمل في العام إلا مرة واحدة ، فما وجد منه ولو نوعا على خلاف ذلك لا عبرة به ولو اطردت عادته