تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون الثمرة للمشتري إلا أن يشترطها البائع ، وكونها في الأول للبائع صادق بأن تشترط له أو يسكت عن ذلك وكونها في الثاني للمشتري صادق بمثل ذلك ، وألحق تأبير بعضها بتأبير كلها بتبعية غير المؤبر للمؤبر ، لما في تتبع ذلك من العسر والتأبير ، ويسمى التلقيح تشقيق طلع الإناث وذر طلع الذكور فيه ليجيء رطبها أجود مما لم يؤبر ، والمراد هنا تشقيق الطلع مطلقا ليشمل ما تأبر بنفسه وطلع الذكور ، والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه وينبث ريح الذكور إليه وقد لا يؤبر شيء ويتشقق الكل ، وحكمه كالمؤبر اعتبارا بظهور المقصود

هامش بمعنى كما في المختار ع ش وأنثه لأنه اسم جنس جمعي يجوز تأنيثه قال تعالى : ﴿ كأنهم أعجاز نخل خاوية ﴾ وقال تعالى : ﴿ كأنهم أعجاز نخل منقعر ﴾ ( قوله فثمرتها للبائع ) هلا قال : له برجوع الضمير لمن ولعله أظهر للإيضاح قوله إلا أن يشترط المبتاع ) أي المشتري ع ش ( قوله وقيس بما فيه ) أي الخبر ( قوله ومفهومه أنها إذا لم تؤبر إلخ ) لا يخفى أن مثل التأبير سقوط النور والبروز ، لكن في شرح الروض أنه إذا لم تنعقد تلك الثمرة التي لم يسقط نورها لا يصح شرطها للبائع وفيه نظر ح ل ( قوله وكونها في الأول ) هو منطوق الحديث وهو قوله من باع نخلا إلخ وقوله وكونها في الثاني هو مفهومه ( قوله صادق بأن تشرط له إلخ ) فيه بحث دقيق يدركه من له فهم أنيق أي حسن سم ووجه البحث أنه كيف يتأتى أن تشرط للبائع مع قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ إلا أن يشترطها المبتاع ﴾ أي المشتري ؟ إذ يصير التقدير تكون للبائع ولو بالشرط له إلا أن يشترطها المشتري ، وهذا تهافت إذ متى شرطت للبائع لا يتأتى شرطها للمشتري ، فلا يصح قول الشارح إنه صادق بالصورتين ويمكن أن يجاب بأن الاستثناء من إحدى الصورتين وهو الثانية شيخنا سجيني أي فيكون الاستثناء من أمر عام شامل للسكوت والتقدير فثمرتها للبائع على كل حال إلا أن يشترطها المبتاع ثم رأيت في ع ش على م ر ما نصه أقول ووجه البحث أنه قد يقال : لا نسلم أن مفهوم الحديث ما ذكر بل مفهومه أنه إذا باع نخلا لم تؤبر لا تكون ثمرتها على هذا التفصيل ، وذلك صادق بأن تكون للمشتري وإن شرطت للبائع ، ويلغو الشرط وبأن تكون للمشتري إذا شرطت له أو سكت عن الشرط ا ه بحروفه ( قوله وألحق تأبير بعضها ) ولو بفعل فاعل في غير أوانه ق ل ( قوله بتبعية غير المؤبر للمؤبر ) وإنما لم يعكس لأن ما لم يظهر آيل إلى الظهور س ل ( قوله والتأبير ) أي لغة وقوله والمراد أي شرعا ( قوله مطلقا ) أي سواء كان طلع الإناث أو الذكور وسواء تشقق بنفسه أم لا بدليل قوله ليشمل إلخ ( قوله وطلع الذكور ) أي وشمل طلع الذكور أي لأنه ينتفع به لكونه يذر في طلع الإناث فلا فرق بين أن يتشقق بنفسه أو بفعل فاعل ومثل ذلك النور فلا فرق بين أن يتناثر بنفسه أو بفعل فاعل حيث بلغ أوان التناثر بأن انعقد وإلا فهو كما لو لم يتناثر ، ويلزم مثل ذلك في تأبير طلع النخل إلا إن تبين أن تأبير طلع النخل قبل أوانه لا يفسده ، بخلاف أخذ النور قبل أوانه فإنه يفسده ح ل ( قوله والعادة الاكتفاء إلخ ) تعليل ثان للمراد الذي ادعاه أي ولأن العادة إلخ ومحل التعليل قوله والباقي يتشقق بنفسه وقوله وقد لا يؤبر شيء تعليل ثالث . فالحاصل أن المعنى اللغوي فيه خصوصيات الفعل وكون المؤبر طلع الإناث ، وكل منهما ليس بقيد فلذلك قال : والمراد إلخ وعلل بالعلل الثلاث شيخنا . ( قوله وقد لا يؤبر شيء ويتشقق الكل ) فيه أن التشقق بنفسه يقال له تأبير كما ذكره فكيف قال : وقد لا يؤبر إلا أن يراد وقد لا يؤبر أي بفعل فاعل ، وقوله وحكمه كالمؤبر أي بفعل فاعل لكنه بعيد بعد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٩٥