فيه ولي بهما أسوة في التوقف في العنب ، ولهذا لم يذكره الروياني وغيره مع التين ، وهو الموافق للواقع من أنه لا يحمل في العام مرتين ، ولعل العنب نوعان : نوع يحمل مرة ، ونوع يحمل مرتين ، وذكر حكم ظهور البعض في غير النخل مع ذكر اتحاد الحمل والجنس من زيادتي . ( وإذا بقيت ثمرة له ) أي للبائع بشرط أو غيره كما مر ( فإن شرط قطعها لزمه ، وإلا ) بأن شرط
هامش بأن كان يحمل مرتين دائما ح ل وحينئذ يكون مستثنى من اتحاد الحمل ( قوله للنادر ) وهو كونه حملا ثانيا لأن كونها تحمل مرتين في العام نادر ، وقوله بالأعم الأغلب وهو كونه من تتمة الحمل الأول لأن الغالب أنه لا يحمل إلا مرة واحدة في العام ( قوله في حكمه ) أي التين السابق ، وتوقفا فيه أي في الحكم السابق ، وهو أن ما ظهر من ذلك للبائع وما لم يظهر للمشتري ح ل أي لأنه يحمل في العام مرتين فكانت الأولى للبائع والثانية كما مر للمشتري في قوله إلا بأن تعدد الحمل إلخ فالمراد بحكمه السابق في قوله وإلا فلكل حكمه . وفي كلام بعضهم ما يقتضي أن الضمير للتين والعنب ويؤيده قول الشارح ولي بهما أسوة في التوقف في العنب أي دون التين الذي توقفا فيه ، وهذا واضح لو قال الشارح في الحكم السابق وإلا فضمير حكمه يرجع للتين أي جعلوا حكم العنب كحكم التين المستلزم ذلك لتعدد حمله وحينئذ يكون الشارح أقام الظاهر مقام الضمير ح ل أي لأنه إذا كان الضمير في وتوقفا فيه راجعا للحكم بالنسبة للعنب فقط ، فيكون قول الشارح فيما يأتي في التوقف في العنب أقام الظاهر مقام الضمير حينئذ ، لأنه حينئذ كان المناسب أن يقول في التوقف فيه لأنهما حينئذ لم يتوقفا إلا في العنب . هذا ويمكن حينئذ أن يكون قوله فيما يأتي في العنب بدلا من الضمير في فيه في قوله وتوقفا فيه وما بينهما اعتراض وهو بعيد للفصل ، والأولى أن يكون الضمير في فيه راجعا للحكم بالنسبة للتين والعنب ، بدليل قوله في العنب فيما يأتي ( قوله وتوقفا فيه ) أي بعد أن سويا بينهما نقلا عن التهذيب فالتسوية منقولة عن التهذيب والتوقف من عندهما فلا تنافي والذي يؤخذ من كلام الرملي أن التوقف إنما هو في العنب لأن حكم التين حكم وفاق كما يدل عليه قول الشارح ولعل العنب نوعان ، وسكت عن التين ويدل له أيضا تمثيل الشارح سابقا بالتين ولا ينافيه قوله في العنب لأنه إظهار في محل الإضمار للإيضاح ، والتوقف في الحقيقة في سبب الحكم وهو تعدد حمله في العام كما يدل عليه قوله ولعل العنب نوعان ، لأن المراد به الجمع بين القولين فالتهذيب ناظر للنوع الذي يحمل في العام مرتين ، والمتوقف ناظر للنوع الآخر لكن لما كان يلزم من التوقف في سبب الحكم التوقف في الحكم جعل التوقف في الحكم ا ه قوله ولي بهما أسوة ) أي اقتداء قال تعالى : ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾ ( قوله في التوقف في العنب ) أي بل يلحق ما لم يظهر بما ظهر لأنه لا يتكرر حمله في السنة ح ل ( قوله ولهذا لم يذكره الروياني ) في البحر فلا يخالف ما في الجلال المحلي ح ل ( قوله ولعل العنب إلخ ) أي فما في التهذيب محمول على ما يحمل مرتين في العام ، وحينئذ يكون هذا النوع من العنب كالتين ورد هذا شيخنا بأن حمله في العام مرتين نادر كالنخل ، فليكن مثله في التبعية لأن هذا التعدد نادر لا عبرة به ح ل وفي هذا الرد بعد بعد التسليم أنه نوعان قال ع ش وقد أخبرني من أثق به عن مشاهدة المرة بعد المرة أن فيه نوعا يحمل سبعة بطون ( قوله فإن شرط قطعها ) أي وجوبا وذلك فيما إذا غلب اختلاط حادثها بموجودها أو جوازا وذلك في غيره ح ل قال شيخنا وفيه أن الكلام هنا في بيع الشجرة وما سيأتي من اشتراط القطع فيما يغلب فيه