تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرطت لأحدهما ) أي المتبايعين ( ف ) هي ( له ) عملا بالشرط ظهرت الثمرة ؟ أم لا ( وإلا ) بأن سكت عن شرطها لواحد منهما ( فإن ظهر ) منها ( شيء ) بتأبر في ثمرة نخل أو بدونه في ثمرة لا نور لها كتوت ، أو لها نور وتناثر كمشمش ، ( ف ) هي كلها ( لبائع ) كما في ظهور كلها المفهوم بالأولى ولعسر إفراد المشاركة ، ( وإلا ) بأن لم يكن ظهور بالوجه المذكور ، ( ف ) هي كلها ( لمشتر ) لما مر ، ولخبر الصحيحين ﴿ من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، ﴾ وقيس بما فيه غيره ومفهومه أنها إذا لم تؤبر

هامش حيث التبعية وعدمها ، لكن تكلم عليه بوجه أعم من التبعية أو الشرط وعلى كليهما الثمرة ليست مبيعة بدليل أنها قد تكون للبائع بالشرط وإن لم يظهر منها شيء ، وكذلك قد تكون للمشتري وبدليل عدم التفصيل بين بدو الصلاح وعدمه ، وإنما المبيع الشجر وحده وأما بيع الثمرة وحدها أو مع الشجر فسيأتي شيخنا والمراد بالثمرة ما يشمل المشموم كالورد والياسمين والمرسين ومثله شجرة البقل التي تؤخذ مرة بعد أخرى ، وتقدم عن الدميري أن الباذنجان والبطيخ من البقول والظاهر أن مثلهما البامية ا ه ح ل ( قوله إن شرطت لأحدهما ) أي شرط جميعها أو بعضها المعين كالنصف شرح م ر ( قوله ظهرت الثمرة أم لا ) قد يقتضي أنه يصح أن تشرط للبائع حال عدم وجودها أصلا وهو ممنوع بل هو فرع الوجود كما هو الفرض لتفسيرهم الظهور بالتأبير وعدم الظهور بعدم ذلك فقوله وثمرة شجرة أي موجودة ع ش ملخصا ( قوله بتأبير ) أي ولو لبعضها وإن قل ولو في غير وقته كما هو قضية إطلاقهم خلافا للماوردي وإن تبعه ابن الرفعة شرح م ر أي حيث قال : إن تشققت قبل أوانه فللمشتري وإلا فللبائع ( قوله أو بدونه ) أي بدون التأبير لعدم اتصاف ثمرة غير النخل به لما يأتي في تعريف التأبير وليس المراد أنه يتصف بالتأبير لكنه لم يوجد ع ش ( قوله لا نور لها ) النور بفتح النون الزهر على أي لون كان شرح م ر وقال ع ش نقلا عن المختار إن الزهر بفتحتين وفي المصباح زهر النبات نوره ، الواحدة زهرة مثل تمر وتمرة وقد تفتح الهاء قالوا : ولا يسمى زهرا حتى ينفتح ( قوله وتناثر ) أي بلغ زمنا يتناثر فيه النور عادة ، وإن لم يتناثر بالفعل ح ل ( قوله كمشمش ) بكسر ميمه وحكي فتحهما وفي النهاية لابن الأثير أنه بتثليث اليمين ( قوله لبائع ) لكن إن لم يعلم المشتري بنحو التأبير لسبق رؤيته تخير شوبري ويصدق البائع في أن البيع وقع بعد التأبير حتى تكون الثمرة له ومثله ما لو اختلفا هل كانت الثمرة موجودة قبل العقد ؟ أو حدثت بعده ؟ فالمصدق البائع على الأصح عند الشارح خلافا لحج ع ش ( قوله ولعسر إفراد المشاركة ) المراد بالإفراد التمييز أي لعسر تمييز نصيب المشتري في المشاركة أي المخالطة أي إذا قلنا : إن الظاهر للبائع وغيره للمشتري فالإضافة على معنى في والمراد أن شأنه عسر الإفراد فلا ينافي أنه قد لا يعسر أصلا كما لو ظهر في شجرة واحدة من أشجار ، وهو معطوف على قوله كما في ظهور إلخ أي للقياس على ظهور كلها ولعسر إلخ وهو قياس أدون . ( قوله بالوجه المذكور ) أي بالتأبير وما بعده ( قوله لما مر ) أي في قوله في تعليل دخول الأغصان والورق لأن ذلك يعد منها كالورق ح ل وبرماوي ( قوله ولخبر الصحيحين ) معطوف على مجموع العلل الثلاث فهو راجع للدعاوى الثلاث ( قوله قد أبرت ) بالتخفيف والتشديد لأنه يقال في الفعل : أبر النخل من باب ضرب وأبره بالتشديد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٩٤