تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولو أطلق بيع ) شجرة ( يابسة لزم مشتريا قلعها ) للعادة فلو شرط قلعها أو قطعها لزم الوفاء به ، أو إبقاؤها بطل البيع وبما تقرر علم أن بيع الشجرة اليابسة تدخل فيه أغصانها وورقها مطلقا وعروقها إن أطلق أو شرطا القلع وأن المشتري لا ينتفع بمغرسها . ( وثمرة شجر ) هو أعم من قوله نخل ( مبيع إن

هامش الشجرة وخلفها مثلها وإن أزيلت ، وكذا ما نبت من محل قطعها وله عودها بعد قلعها إن كانت حية تنبت ، وإلا فلا وليس له غرس بدلها مكانها ولا إبقاؤها إن جفت وله وصل غصن بها في حياتها ولا يطالب المشتري بقطعه إلا إن زاد على ما تقتضيه عادة أغصانها ( قوله ولو أطلق بيع شجرة إلخ ) مفهوم قوله رطبة وإشارة إلى أن في المفهوم تفصيلا وهو أن اليابسة إن بيعت بشرط الإبقاء فسد البيع أو بشرط القطع أو القلع أو أطلق صح البيع ، ويلزم القطع في صورة شرطه والقلع في صورة شرطه وفي صورة الإطلاق ولا ينتفع المشتري بمغرسها ، فتخالف الرطبة في هذه الأمور الثلاثة ، وهي بطلان البيع بشرط الإبقاء ولزوم قلعها عند إطلاق بيعها وعدم انتفاع المشتري بمغرسها وتوافقها في دخول الأغصان والورق والعروق ( قوله لزم مشتريا قلعها ) ظاهره أن قطعها غير كاف مع أن فيه تركا لبعض حقه إلا أن يقال : محال لزوم القلع إذا كان بقاء الأصل مضرا بالبائع ( قوله لزم الوفاء ) هذا علم من المتن بالأولى إلا أن يقال : أتى به توطئة لما بعده فتأمل . ( قوله بطل البيع ) أي إن لم يكن له غرض في إبقائها كوضع جذع عليها ع ش ( قوله وبما تقرر علم إلخ ) أي من قوله رطبة ومن التعليل بقوله لأن ذلك يعد منها فقوله يدخل فيه أغصانها وورقها مطلقا علم من التعليل وقوله وعروقها إلخ علم من رطبة بطريق المفهوم تأمل . وبعد ذلك يقال عليه لم يظهر لتقييد الشجرة بكونها رطبة فائدة ، فإن الذي تلخص من كلامه أن الرطبة واليابسة على حد سواء في تناول الأغصان والأوراق لا المغرس نعم يتخالفان في التفصيل الذي ذكره في العروق بقوله وكذا عروقها إلخ وفي قوله وينتفع به ما بقيت فالتقييد بالنسبة لما ذكره فقط ( قوله وورقها مطلقا ) أي بشرط القلع أو القطع أو الإطلاق هذا هو المراد من الإطلاق بدليل ما بعده ، ولا يصح أن يراد به ما يشمل التعميم في الورق والأغصان بالرطب واليابس من كل منهما إذ يبعد أن تكون الشجرة يابسة والأغصان أو الأوراق رطبة ق ل على الجلال ولو استثنى لنفسه شجرة من بستان باعه لم يدخل المغرس في الاستثناء ، وله الانتفاع به كما مر ومحل المنبت كمغرس الشجرة ( فرع ) لو قطع شجرة فوقعت على شيء فأتلفته ضمنه إن علم به وإلا فلا قاله شيخنا م ر وقال حج وغيره بالضمان مطلقا لأنه من باب الإتلاف ولا دخل لشرط العلم فيه فراجعه ق ل . ( قوله أو شرطا القلع إلخ ) بخلاف شرط الإبقاء فإنه مبطل لما مر بخلافه في الرطبة وقوله وأن المشتري إلخ هذا علم من قوله ولو أطلق بيع شجرة إلخ أي ومن قوله ما بقيت ( قوله ثمرة شجر مبيع ) قد يتوهم أن هذا شروع في بيع الثمار الذي هو القسم الثاني من الترجمة ، وليس كذلك بل هو من تتمة ما قبله لأنه لما تكلم على الأغصان والورق والعروق شرع يتكلم على الثمر من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٩٣