منها بخلاف أغصانها اليابسة ، لا تدخل في بيعها لأن العادة فيها القطع كالثمرة ، ( وكذا ) يدخل ( عروقها ) ولو يابسة بقيد زدته بقولي ( إن لم يشترط قطع ) وإلا فلا تدخل عملا بالشرط ( لا مغرسها ) بكسر الراء أي موضع غرسها فلا يدخل في بيعها ، لأن اسمها لا يتناوله ( و ) لكن المشتري ( ينتفع به ما بقيت ) أي الشجرة تبعا لها .
هامش اسم الشجرة في اللغة لا يتناول الأغصان والورق والعروق وهذا بعيد جدا أو هو فاسد فتأمل ( قوله وكذا عروقها ) ولو امتدت وجاوزت العادة كما شمله كلامهم ، لأن ذلك من مسماها شرح م ر قال ع ش عليه قوله وجاوزت العادة أي ولم تخرج بذلك الامتداد على أرض البائع ، فإن خرجت كان لصاحب الأرض تكليفه قطع ما وصل إلى أرضه ا ه . ( قوله ولو يابسة ) ضعيف ( قوله إن لم يشترط قطع ) بأن أطلق أو شرط القطع أو الإبقاء ( قوله وإلا فلا تدخل عملا بالشرط ) أي وتقطع الشجرة من وجه الأرض بناء على ما جرت به العادة في مثلها فلو أراد المشتري حفر جزء من الأرض ليتوصل به إلى زيادة ما يقطعه لم يمكن ( قوله أي موضع غرسها ) أي ما سامتها من الأرض وما يمتد إليه عروقها ، فيمتنع على البائع أن ينتفع به بما يضر الشجرة ، وفيه أنه لا يلزم على ذلك أن يتجدد في كل ساعة للمشتري استحقاق ولم يكن له ، ورد بأنه لا مانع من ذلك لأن البائع مقصر حيث لم يشرط القطع ح ل ودفع الرشيدي على م ر هذا اللازم بقوله لأنه متفرع عن أصل استحقاقه والممتنع إنما هو تجدد استحقاق مبتدأ كما أفصح به حج ولا بد منه في دفع الإشكال ( فرع ) لو نبت شيء من الشجرة حول أصلها فاحتمالان أظهرهما استحقاق إبقائها كأصلها ويجعل كغلظ الشجرة والعروق الحادثة شوبري قال م ر ولو تفرخ عنها شجرة أخرى استحق إبقاء ذلك كالأصل سواء أعلم استخلافها كالموز أم لا ( قوله لأن اسمها ) أي الشجرة لا يتناوله ، فيه نظر لأن هذا الباب معقود لما يتناول غير مسماه إلا أن يقال : المراد مسماه اللغوي وما يتناوله هو مسماه عرفا وهذا غير مسماه اللغوي . ح ل فقوله لا يتناوله أي عرفا ( قوله وينتفع به ) أي مجانا من غير أجرة ما بقيت أي ينتفع به الانتفاع المتعلق بالشجرة على العادة فليس له الرقاد تحتها لإضراره بالبائع كما قاله ع ش على م ر . وعبارة ق ل على الجلال لكن يستحق المشتري منفعته لا بمعنى أن له إجارته أو وضع متاع فيه أو إعارته ، بل بمعنى أن له منع البائع أن يفعل فيه ما يضر بالشجرة بخلاف ما لا يضرها فله فعله ولو بنحو زرع ( قوله ما بقيت ) فإن قلعت أو انقلعت لم يجز له إعادة بدلها مطلقا بل ولا إعادتها هي ، وإن رجي عود حياتها على الأوجه من تردد للزركشي إيعاب قال سم قال شيخنا م ر وإذا قلعت أو انقلعت ولم يعرض وأراد إعادتها كما كانت فله الرد وأقره ع ش م ر ثم قال : وقوله وإذا قلعت أي ولو بفعل المشتري حيث كان لغرض كما فهم من قوله ولم يعرض وقوله ولم يعرض أي ويرجع في ذلك إليه ا ه وهل استحقاقه من باب العارية اللازمة أو الإجارة ؟ جرى ابن الرفعة على الثاني وفي الإيعاب الذي يتجه الأول شوبري . وعبارة ق ل على الجلال قوله ما بقيت