( ولو اختلط إناء منهما ) بأن سبكا معا وصيغ منهما الإناء ( وجهل ) أكثرهما ( زكى كلا ) منهما بفرضه ( الأكثر ) إن احتاط فإذا كان وزنه ألفا من أحدهما ستمائة ومن الآخر أربعمائة زكى ستمائة ذهبا وستمائة فضة ولا يجوز فرض كله ذهبا ، لأن أحد الجنسين لا يجزئ عن الآخر وإن كان أعلى منه كما مرت الإشارة إليه ( أو ميز ) بينهما بالنار أو بالماء كأن يضع فيه ألفا ذهبا ويعلم ارتفاعه ثم ألفا فضة ويعلمه ثم يضع فيه المخلوط فإلى أيهما كان ارتفاعه أقرب فالأكثر منه قال في البسيط : ويحصل ذلك بسبك
هامش ا ط ف وقوله : إلا ربعا الأولى إلا ثلثا كما يعلم للمتأمل والظاهر أن المراد به الفندقلي كما قال شيخنا العشماوي : بحثت عن العشرين مثقالا من الصيارفة وقدرتها معهم بالدراهم وتحاسبت معهم فوجدناها سبعة وعشرين فندقليا إلا ثلثا وكان في زمنه بمائة وخمسين نصفا والبندقي مثل الفندقلي في أن النصاب به ما ذكر لأن وزن كل منهما ثمانية عشر قيراطا لكن البندقي خالص من الغش وكل واحد منهما ثلاثة أرباع مثقال ، لأن المثقال أربعة وعشرون قيراطا والقيراط ثلاث حبات وقال بعضهم والمحبوب الموجود الآن ثلاثة عشر قيراطا ونصف والنصاب به خمسة وثلاثون محبوبا ونصف محبوب وثلاثة أرباع قيراط لأن فيه غشا والنصاب بالريالات ثمانية وعشرون ريالا ونصف ونصف سبع على القول بأن في الريال درهمين نحاسا وإذا كان فيه درهم نحاس يكون النصاب خمسة وعشرون ريالا ( قوله : ولو اختلط إلخ ) صورة المسألة أن يكون عنده إناء وزنه ألف مثقال مثلا ويعلم أن فيه ستمائة من أحد الجنسين وأربعمائة من الآخر ولم يعلم أن الستمائة والأربعمائة من أي الجنسين . ( قوله : الأكثر ) بالنصب معمول لمحذوف كما قدره الشارح لا لزكى كما يتوهم أنه ينافيه قوله : كلا ويقع الزائد على الواجب تطوعا والمراد بقوله زكى الأكثر أي إن زكى عن نفسه فإن زكى عن غيره كمحجوره تعين التمييز الآتي م ر ( قوله : كما مرت الإشارة إليه ) أي في زكاة الحيوان في قوله ويجزئ نوع عن نوع آخر أي بخلاف الجنس هذا ما ظهر بعد التوقف ز ي ع ش ( قوله : كأن يضع فيه ) أي في الماء الذي جعله في إناء آخر غير المختلط وقوله : ألفا ذهبا أي ألف درهم ذهبا وقوله : ثم ألفا فضة أي ألف درهم بالضرورة الماء يرتفع بالفضة أكثر ، لأنها أكبر جرما م ر وقوله : ثم يضع فيه المخلوط والفرض أن وزنه ألف درهم فبالضرورة يزيد ارتفاع الماء به على علامة الذهب وينقص عن علامة الفضة ويكون لأحدهما أقرب منه إلى الآخر فإذا ارتفع الماء بالذهب خمسة قراريط وارتفع بالفضة ثمانية قراريط فإذا ارتفع بالمخلوط ستة كان الأكثر منه الذهب وإن كان ارتفاعه سبعة كان الأكثر منه الفضة فتأمل . فالفضة الموازنة للذهب يكون حجمها مقدار حجمه مرة ونصفا لكن في كلام ابن الهائم أن جوهر الذهب كجوهر الفضة وثلاثة أسباعه ومن ثم كان المثقال درهما وثلاثة أسباع درهم والدرهم سبعة أعشار المثقال كما ذكره الرشيدي على م ر . ( قوله : فإلى أيهما إلخ ) قال في المهمات : وأسهل من هذا وأضبط أن يوضع في الماء ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة ويعلم ارتفاعه ثم يعكس ويعلم عليه أيضا ثم يوضع المشتبه ويلحق بالذي وصل إليه ز ي ولو تعذر التمييز وجب الإخراج مع الاحتياط ولا يؤخر لوجوب الإخراج عن الفور ويغتفر التأخير لوجود آلة السبك إذا لم تتعذر ومؤنة السبك ونحوه على المالك ق ل ( قوله : ويحصل ذلك ) أي التمييز