قدر يسير إذا تساوت أجزاؤه . ( ويزكى ) مما ذكر ( محرم ) كآنية ( ومكروه ) كضبة فضة صغيرة لزينة حليا كان أو غيره ، وذكر المكروه من زيادتي ( لا حلي مباح ) لامرأة بقيدين زدتهما بقولي ( علمه ) المالك ( ولم ينو كنزه ) فلا يزكى ، لأن زكاة الذهب والفضة تناط بالاستغناء عن الانتفاع بهما لا بجوهرهما إذ لا غرض في ذاتهما ولأنه معد لاستعمال مباح كعوامل الماشية ( ولو انكسر إن قصد إصلاحه ) بقيد زدته بقولي ( وأمكن بلا صوغ ) له بأن أمكن بإلحام لبقاء صورته وقصد إصلاحه فإن لم يقصد إصلاحه بل قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه أو لم يقصد شيئا
هامش بالنار بسبك قدر يسير أي من الآنية المخلوطة بأن يكسر جزءا منها ويميزه بالنار وقوله : إذا تساوت أجزاؤه أي من حيث الذهب والفضة فيها لا من حيث الثخن والرقة . والحاصل أن له في التمييز ثلاث طرق كما قرره شيخنا ( قوله : ويزكى محرم كآنية إلخ ) أي ولا نظر إلى ارتفاع قيمتها بالصنعة بل المعتبر الوزن فلو كان وزن الإناء مائتين وقيمته ثلاثمائة زكى المائتين لأن الصنعة محرمة تجب إزالتها بالكسر فلم تعتبر ومثل الإناء الحلي المحرم لذاته كخلخال اتخذ للبس رجل فالعبرة فيه بالوزن لا بالقيمة بخلاف ما إذا كان محرما لعارض بأن صبغ لامرأة واستعمله الرجل فالعبرة فيه بالقيمة شرح الروض وشوبري ولو قيل يعتبر الأكثر بعد بلوغ الوزن نصابا لكان متجها سم ع ش ( قوله : كضبة فضة ) عبارة سم على البهجة قوله : وكذا المكروه إلخ قوة الكلام تدل على كراهة استعمال إناء فيه ضبة مكروهة ا ه . وهي تفيد الكراهة في الجميع لا في محل الضبة فقط ع ش على م ر ( قوله : لا حلي ) بضم أوله وكسره مع كسر اللام وتشديد الياء واحده حلي بفتح الحاء وإسكان اللام وقوله : مباح يؤخذ من شرح م ر أن الحلي ليس بقيد وأن المدار على الإباحة لو للإناء ونص عبارته ولو اشترى إناء ليتخذه حليا مباحا فحبسه واضطر إلى استعماله في طهره ولم يمكنه غيره وبقي كذلك حولا فهل تجب زكاته الأقرب كما قاله الأذرعي لا ، لأنه معد لاستعمال مباح ا ه ( قوله : لامرأة ) أي للبسها أي بالفعل أو بالقوة كأن تعددت أنواعه ومنه حلي أخذه رجل ليؤجره مثلا لامرأة ق ل على التحرير ( قوله : فلا يزكى ، لأن زكاة الذهب والفضة تناط إلخ ) عبارته في شرح التحرير فلا يزكى بناء على أن زكاة الذهب والفضة تجب فيهما للاستغناء عن الانتفاع بهما لا لجوهرهما . ا ه وفيه رد على أبي حنيفة القائل بوجوب الزكاة في الحلي المباح لجوهره أي ذاته ( قوله : عن الانتفاع بهما ) أي عدم الانتفاع بهما اقتضى وجوب الزكاة فيهما أي ، لأنه إذا أمسك عشرين دينارا من أول الحول إلى آخره صدق عليه أنه لم ينتفع بها في تلك المدة وألحق به الانتفاع المحرم والمكروه كما مر والانتفاع المباح بهما أسقط وجوب الزكاة فيهما كعوامل الماشية ق ل على التحرير وقال بعض المحققين قوله : عن الانتفاع بهما أي عن الانتفاع المباح بأن لم يوجد الانتفاع بهما أو وجد انتفاع غير مباح بأن كان محرما أو مكروها فلا حاجة للإلحاق في كلام ق ل وقال شيخنا الشمس ح ف عن الانتفاع بهما أي الاستعمال في البيع والشراء فلا يرد أن المحرم والمكروه يزكى مع الانتفاع به ، لأنه انتفاع بغير البيع والشراء ( قوله : لا بجوهرهما ) لاقتضائه الوجوب في الحلي المباح ق ل ( قوله : إن قصد إصلاحه ) ولو لم يعلم بانكساره إلا بعد عام أو أكثر فقصد إصلاحه لا زكاة أيضا لأن القصد يبين أنه كان مرصدا له وبه صرح في الوسيط فلو علم انكساره ولم يقصد إصلاحه حتى مضى عليه حول وجبت زكاته فإن قصد بعده إصلاحه فالظاهر عدم الوجوب في المستقبل شرح م ر ( قوله : بل قصد جعله تبرا ) التبر هو الذهب والفضة بدون ضرب أي صوغ فمعنى كونه يجعله تبرا أن يزيل الصنعة التي فيه ويبقيه قطعة ذهب أو فضة ( قوله : أو كنزه ) أي بأن اتخذه ليدخره ولا يستعمله لا في محرم ولا غيره كما لو ادخره ليبيعه عند الاحتياج إلى ثمنه ولا فرق في هذه الصورة بين الرجل والمرأة ا ه . ع ش