( فبان ) أنه اشتراه ( بأقل ) بحجة أو إقرار ( سقط الزائد وربحه ) لكذبه ، ( ولا خيار ) بذلك لهما أما البائع فلتدليسه وأما المشتري وهو ما اقتصر عليه الأصل فلأنه إذا رضي بالأكثر فبالأقل أولى ( أو ) أخبر بمائة ( فأخبر ) ثانيا ( بأزيد وزعم غلطا ) في إخباره أولا بالنقص ( فإن صدقه ) المشتري ( صح ) البيع كما لو غلط بالزيادة ، ولا تثبت له الزيادة وله الخيار لا للمشتري ( وإلا ) بأن كذبه المشتري ( فإن لم يبين ) أي البائع ( لغلطه ) وجها ( محتملا ) بفتح الميم ، ( لم يقبل قوله ولا بينته ) إن أقامها عليه لتكذيب قوله الأول لهما ( وإلا ) بأن بين لغلطه وجها محتملا كقوله راجعت جريدتي فغلطت من ثمن متاع إلى غيره ، أو جاءني كتاب مزور من وكيلي أن الثمن كذا ( سمعت ) أي بينته بأن الثمن أزيد ، وقيل : لا تسمع لتكذيب قوله الأول لها قال في المطلب : وهذا هو المشهور في المذهب والمنصوص عليه
هامش لصحته إلا أن يقال : المراد بالعلم ما يشمل الظن القوي وهو حاصل مع إخبار البائع كاذبا ( قوله وباعه مرابحة ) أخذه من قوله سقط الزائد وربحه ( قوله سقط الزائد وربحه ) أي تبين انعقاد العقد بما عداهما فلا يحتاج لإنشاء عقد كما توهمه عبارة الأصل س ل . ( قوله فلتدليسه ) فيه قصور إذ قد يكون معذورا في الإخبار الأول كما قاله الرشيدي . وعبارة ع ش قوله فلتدليسه أي في الجملة فدخل المعذور ا ه ( قوله فلأنه إذا رضي بالأكثر إلخ ) من هذا التعليل يؤخذ أن هذا لا يختص بالقدر بل مثله الصفة من الأجل وغيره فإذا لم يذكر أجلا أصلا أو ذكر أجلا أكثر مما تبين أو ذكر صفة دون ما تبين ، لا خيار له تأمل ح ل . ( قوله أو أخبر بمائة ) فيه إشارة إلى أن معطوف أو محذوف وقوله فأخبر معطوف عليه فلم يلزم عليه إدخال حرف العطف على مثله وقال بعضهم : أو عاطفة على أخبر والفاء عاطفة على بأن كما يشير إليه صنيع الشارح . ( قوله وزعم غلطا ) قال في شرح الروض اقتصروا في حالة النقص على الغلط وقياس ما مر في الزيادة ذكر التعمد ، ولعلهم تركوه لأن جميع التفاريع لا تتأتى فيه . ا ه . سم ( قوله صح البيع ) لا حاجة إليه بل يوهم أنه في حالة التكذيب لا يصح ، وليس كذلك ولعله إنما أتى به نظرا للرد على المقابل القائل في ذلك بالبطلان ح ل . وعبارة أصله مع شرح م ر ولو زعم أنه أي الثمن مائة وعشرة مثلا وأنه غلط فيما قاله أولا أنه مائة وصدقه المشتري على ذلك لم يصح البيع الواقع بينهما مرابحة في الأصح لتعذر قبول العقد زيادة بخلاف النقص بدليل الأرش قلت الأصح صحته والله أعلم كما لو غلط بالزيادة وما علل به الأول مردود لعدم ثبوت الزيادة ، لكن يثبت الخيار للبائع ( قوله كما لو غلط بالزيادة ) وهو الصورة المتقدمة في قوله فلو أخبر بمائة فبان بأقل ( قوله ولا تثبت له الزيادة ) لأنها مجهولة ولم يرض بها المشتري برماوي وقد يقال : حيث لم تثبت الزيادة فأي فائدة في تصديق المشتري إلا أن يقال : فائدته ثبوت الخيار للبائع وكذا يقال : فيما بعده تأمل وحرر ( قوله فإن لم يبن ) المقابلة في كلام المصنف غير ظاهرة ( قوله محتملا ) أي يحتمله الشرع ويقبله ( قوله بفتح الميم ) أي ممكنا يقبله الشرع وبكسرها نفس الواقعة ( قوله جريدتي ) هي بفتح الجيم وكسر الراء المهملة وسكون التحتية وفتح الدال المهملة : اسم للدفتر المكتوب فيه ثمن أمتعة ونحوها ق ل على الجلال وغيره لكن لم يوجد في كتب اللغة كالمصباح والمختار والقاموس الجريدة بهذا المعنى ، وقوله فغلطت من باب طرب كما في المختار ( قوله مزور من وكيلي ) أي عنه أو عليه ح ل ( قوله سمعت ) أي بينته وعلى السماع يكون كما لو صدقه فيأتي فيه خلاف الشيخين الراجح صحة البيع ولا يثبت له الزيادة ، وله الخيار لا للمشتري ا ه شوبري فحكمها حكم تصديق المشتري المتقدم في قوله فإن صدقه فلا تظهر المقابلة بينهما وأجيب بأن المقابلة من حيث التفصيل الذي ذكره ( قوله وهذا هو المشهور ) هو ضعيف والمعتمد أن الخيار للبائع . ا ه . م ر ع ش ( قوله وله ) أي البائع الثاني تحليف مشتر أي فيما إذا لم تقم البينة