تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وليصدق بائع ) وجوبا ( في إخباره ) بقدر ما استقر عليه العقد ، أو ما قام به المبيع عليه وبصفته كصحة وتكسير وخلوص وغش وبقدر أجل وبشراء بعرض قيمته كذا وبعيب حادث وقديم وإن اقتصر الأصل على الحادث وبغبن وبشراء من موليه ، وبأنه اشتراه بدين من مماطل أو معسر إن كان البائع كذلك ، لأن المشتري يعتمد أمانته فيما يخبر به من ذلك ، لاعتماده نظره فيخبره صادقا بذلك ، ولأن الأغراض تختلف بذلك لأن الأجل يقابله قسط من الثمن ، والعرض يشدد في البيع به فوق ما يشدد في البيع بالنقد ، والعيب الحادث تنقص القيمة به عما كان حين شرائه واختلاف الغرض بالقديم وبالبقية ظاهر ، فلو ترك الإخبار بشيء من ذلك ، فالبيع صحيح لكن للمشتري الخيار ، لتدليس البائع عليه بترك ما وجب عليه وستأتي الإشارة إلى ذلك وإطلاقي الإخبار أولى من تقييده بما قاله . ( فلو أخبر ) بأنه اشتراه ( بمائة ) وباعه مرابحة أي بما اشتراه وربح درهم لكل عشرة كما مر

هامش شرط لدفع الإثم كما يعلم من قوله الآتي فلو ترك الإخبار إلخ أي حيث كان علم المشتري لا يحصل إلا بذلك الإخبار لأن علم المشتري يكتفى فيه بإعلام البائع ولو قبل القبول وبعد الإيجاب ، فإن لم يصدق أتم وصح العقد ح ل ( قوله بقدر ما استقر عليه العقد ) أي عند اللزوم فلو اشترى شيئا ثم خرج عن ملكه واشتراه ثانيا بأقل من الأول أو بأكثر منه ، أخبر وجوبا بالأخير فلو بان الكثير من الثمن في بيع مواطأة فله الخيار إن باعه مرابحة ح ل ( قوله وبشراء بعرض ) المراد به ما قابل النقد ( قوله قيمته كذا ) في وقت العقد ولا مبالاة بارتفاعها بعد ذلك س ل ( قوله من موليه ) أي ابنه الصغير لأنه قد يزيد له في الثمن ( قوله إن كان البائع ) أي الأول ( قوله لأن المشتري ) علة لقوله وليصدق بائع وكان الأولى أن يقول : لأن المتولي ( قوله يعتمد أمانته ) أفهم أنه لو كان عالما لم يحتج إلى إخبار وهو كذلك وكذا كل ما يجب الإخبار به ق ل ( قوله شراه ) أي اشتراه هو وفي نسخة شرائه ( قوله فلو ترك الإخبار بشيء من ذلك ) أي الصادق بجميع ما تقدم بأن سكت عن الإخبار أو أخبر كاذبا ويتعين إرادة الثاني وأولى منه أن يقول : فلو كذب في الإخبار ح ل ( قوله فالبيع صحيح ) وفيه أن جملة ما يصدق به اسم الإشارة الإخبار بقدر الثمن وصفته ، وترك الإخبار بذلك للجاهل مبطل للبيع وقد يجاب بأن المراد غير ما ذكر أما هو ففيه تفصيل وهو أنه إن ترك الإخبار به لجاهل بطل أو لعالم لم يبطل ح ل وأنت خبير بأن هذا إنما يأتي إذا أريد من قوله فلو ترك الإخبار إلخ ظاهرها وليس مرادا بل معناها فلو أخبر كاذبا لأن الألف واللام فيه للعهد ، والمعهود الإخبار على وجه الصدق لأن قوله وليصدق بائع معناه وليخبر صادقا وقوله لكن للمشتري الخيار محله كما هو ظاهر إذا لم يخبر بقدر ، ثم يتبين خلافه إذ فيه لا خيار له سواء تبين ثانيا أنه أقل كما صرح به بعد بقوله فلو أخبر بمائة إلخ أو أكثر على المعتمد فإن الخيار فيه للبائع لا للمشتري تدبر . ( قوله لكن للمشتري الخيار ) أي فورا لأنه خيار عيب ع ش على م ر ( قوله وستأتي الإشارة إلى ذلك ) أي في قوله فيحلف أن ثمنه الأزيد وللمشتري الخيار إلخ ولا ينافيه أن ما سيأتي على المرجوح لأنه ليس مرجوحا عنده ا ط ف ( قوله إلى ذلك ) أي إلى صحة البيع أو إليها وإلى ثبوت الخيار للمشتري على الوجه الضعيف الآتي في كلامه ، فالصحة أشار لها في المتن بقوله فإن صدقه صح وثبوت الخيار أشار له في الشارح بقوله وللمشتري حينئذ الخيار ( قوله وإطلاقي الإخبار ) حيث قال : في إخباره من غير تقييد بثمن ولا غيره وقوله أولى من تقييده بما قاله أي من قدر الثمن والأجل وغيرهما وعبارته وليصدق في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده ( قوله فلو أخبر إلخ ) وحينئذ فالمراد الإعلام للمشتري بالقدر والصفة ولو بالكذب ح ل ، ومقتضاه صحة البيع مع أن العلم بقدر الثمن شرط

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٧٧