للجهل بالمبيع ( فلو أطلق ) الإشراك ( صح ) العقد ( مناصفة ) بينهما ، كما لو أقر بشيء لزيد وعمرو ، وقضية كلام كثير أنه لا يشترط ذكر العقد لكن قال الإمام وغيره يشترط ذكره بأن يقول : أشركتك في بيع هذا أو في هذا العقد ولا يكفي أشركتك في هذا ، ونقله صاحب الأنوار وأقره وعليه أشركتك في هذا كناية . ( وصح بيع مرابحة كبعت ) أي كقول من اشترى شيئا بمائة لغيره ، بعتك ( بما اشتريت ) أي بمثله ( وربح درهم لكل ) أو في كل ( عشرة أو ربح ده ياز ده ) هو بالفارسية بمعنى ما قبله فكأنه قال : بمائة وعشرة ، فيقبله المخاطب وده اسم لعشرة وياز ده اسم لأحد عشر . ( و ) صح بيع ( محاطة ) وتسمى مواضعة ، ( كبعت ) أي كقول من ذكر لغيره ، بعتك ( بما اشتريت وحط ده ياز ده ) فيقبل ( ويحط من كل أحد عشر واحد ) كما أن الربح في المرابحة واحد من أحد عشر
هامش ( قوله لم يصح للجهل بالمبيع ) ظاهره وإن قال بعده : بنصف الثمن أو نحوه وينبغي أن محل البطلان ما لم يعين جزءا من الثمن ، فإن ذكره كأن قال : أشركتك في شيء منه بنصف الثمن أو بربعه كان قرينة على إرادة ما يقابله من المبيع فيصح ويكون في الأولى شريكا بالنصف وفي الثانية شريكا بأربع ع ش ( قوله فلو أطلق الإشراك ) كقوله أشركتك في هذا العقد فلو اشتريا شيئا ثم أشركا فيه ثالثا ، فقياس ما ذكر أن يكون شريكا بالنصف وبحث الزركشي أن يكون كأحدهما فيكون شريكا بالثلث ح ل ( قوله كما لو أقر بشيء لزيد وعمرو ) لأن ذلك هو المتبادر من لفظ الإشراك نعم لو قال بربع الثمن كان شريكا بالربع كما تقدم في أشركتك بنصفه بنصف الثمن وتوهم فرق بينهما بعيد ح ل ( قوله لكن قال الإمام وغيره يشترط ذكره ) وكذا يشترط في التولية ( قوله ولا يكفي أشركتك ) أي في صراحة التولية والإشراك بدليل ما بعده ع ش ( قوله وصح بيع مرابحة ) أي ونحوها مما في معناها من غير تولية وإشراك لأن خاصتهما التنزيل على الثمن الأول ح ل أي صح البيع المشتمل عليها وقوله وربح درهم بالجر والنصب على العطف أو على المفعول معه ، والرفع بعيد ولم يذكر معنى المرابحة والمحاطة لغة وشرعا ويجوز أن يقال : هما مصدران لرابح وحاط لغة فيكون معنى المرابحة إعطاء كل من اثنين صاحبه ربحا ، والمحاطة نقص كل من اثنين شيئا مما يستحقه صاحبه ( قوله أي بمثله ) أي في المثلي أي وبقيمته في العرض مع ذكره وبه مطلقا إن انتقل إليه على قياس ما تقدم في التولية والإشراك ح ل . ( قوله لكل عشرة ) أي أو على كل عشرة ولو قال وربح درهم من كل عشرة صح على الأوجه ثم إن أراد تعليلا فكاللام وإلا فلا ربح والمعتمد أن من كاللام لئلا يلزم إلغاء قوله وربح درهم م ر ز ي ( قوله وده اسم لعشرة ) عبارة شرح م ر وده بفتح المهملة وهي بالفارسية عشرة ، وياز واحد وده بمعنى ما قبلها ، وآثره بالذكر لوقوعه بين الصحابة واختلافهم في حكمه ا ه قال شيخنا السجيني . والحاصل أن ده اسم لعشرة وياز من يازده اسم لواحد وظاهر هذه العبارة ليس مرادا لأنه يوهم أن ربح العشرة أحد عشر ، بل المراد منها أن ربح العشرة واحد فقط وحينئذ كان الظاهر للمصنف أن يقول : بدل هذه العبارة وربح ده ياز بدون ده كما علمت ويجاب عنه بأن لفظ ياز في اللغة الفارسية لا يدل على الواحد إلا إذا ضم إليه ده فلذلك ذكره الشارح منضما إليه ، فتكون ده قرينة على ذلك وليست مقصودة بخلاف بك في تلك اللغة فإنه يدل على الواحد سواء انضم إلى لفظ ده أم لا ا ه . وفي ع ش على م ر ما نصه لا يقال : قضية هذا التعبير أن ربح العشرة أحد عشر فيكون مجموع الأصل والربح واحدا وعشرين لأنا نقول : لا يلزم تخريج الألفاظ العجمية على مقتضى اللغة العربية بل ما استعمله العرب من لغة العجم يكون خارجا عن عرفهم وهو هنا بمنزلة ربح درهم لكل عشرة وكان المعنى عليه وربح ده ما يصيرها أحد عشر ( قوله ويصح بيع محاطة ) أي ولو في تولية وإشراك ح ل ( قوله بما اشتريت وحط إلخ ) فلو اشترى بمائة فالثمن تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا ( قوله وحط ده يازده ) الظاهر تعين النصب هنا لبعد الجر جدا ، والأولى أن يقول : وحط ياز من يازده لأن ياز اسم لواحد ويصير المعنى وحط درهم من كل