تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضه ) ولو بعد التولية ( انحط عن المتولي ) ، لأن خاصة التولية التنزيل على الثمن الأول وخرج بزيادتي كله بعد لزوم تولية ، ما لو حط كله قبل لزومها سواء أحط قبلها أم بعدها ، وقبل لزومها فلا تصح التولية لأنها حينئذ بيع بلا ثمن سواء في ذلك الحط من البائع أو وارثه أو وكيله ومن اقتصر على البائع جرى على الغالب . ( وإشراك ) في المشترى ( ببعض مبين كتولية ) في شرطها وحكمها كقوله أشركتك فيه بالنصف فيلزمه نصف مثل الثمن فإن قال : أشركتك في النصف كان له الربع إلا أن يقول : بنصف الثمن فيتعين النصف كما صرح به النووي في نكته فلو لم يبين البعض كقوله أشركتك في شيء منه لم يصح

هامش المشترط فيه التماثل ( قوله ولو بعد التولية ) أي ولو قبل اللزوم ع ش والمناسب أن يقول : ولو قبل التولية لأنه المتوهم فكلامه في البعض شامل لثلاث صور . ( قوله انحط عن المتولي ) شمل إطلاقه ما لو كان الحط بعد قبض المولى جميع الثمن من المتولي فيرجع المتولي بعد الحط على المولى بقدر ما حط من الثمن كلا كان أو بعضا ، لأنه بالحط تبين أن اللازم للمتولي ما استقر عليه العقد بعد التولية ، وأما لو قبض البائع الثمن من المولى ثم دفع إليه بعضا منه أو كله هبة فلا يسقط بسبب ذلك عن المتولي شيء ، لأن الهبة لا دخل لعقد البيع الأول فيها حتى يسري منه إلى عقد التولية ع ش على م ر ( قوله لأن خاصة التولية ) أي فائدتها ( قوله وإشراك ببعض مبين كتولية ) قد يؤخذ من التشبيه أنه لا حاجة لذكر الثمن وأظهر منه في ذلك قوله في شرح الروض والإشراك هو أن يقول المشتري : لمن مر في التولية أشركتك في البيع فقوله لمن مر في التولية أي وهو العالم بالثمن كالصريح في أنه لا حاجة لذكر الثمن ، إذ لو اشترط لم يحتج لكون المقول له عالما به تدبر . وقضية التشبيه أيضا أنه إذا كان الثمن عرضا لا يصح الإشراك إلا لمن انتقل العرض إليه إلا إن قال : بما قام علي فليتأمل سم . ( قوله في شرطها ) من كون الغير عالما بثمنه وقوله وحكمها ومنه الحط فإذا حط كله بعد لزوم الإشراك أو بعضه انحط مطلقا عن المشتري الثاني لأن الإشراك تولية في بعض المبيع ح ل . وعبارة ق ل على الجلال قوله في أحكامها السابقة منها الحط ، ولو للبعض وأنه لو كان حط البعض قبل الإشراك لم يصح إلا بقدر ما يخصه من الباقي ، وأنه لو حط الثمن كله قبل لزوم عقد الإشراك لم يصح أو بعده انحط عن الثاني وأنه لو كان عرضا لم يصح الإشراك إلا إن انتقل ، أو ذكره مع قيمته كما مر وأنه متى انتقل تعين الثمن منه وأنه إذا لم يذكر لفظ العقد كان كناية على المعتمد كما مر وعلى ذلك يحمل كلام المنهج ، ويصح رجوع كلامه للتولية أيضا وغير ذلك من الأحكام ا ه ( قوله كقوله أشركتك فيه ) أي في العقد أو في هذا المبيع أو في بيع هذا ولا بد من ذلك أي من ذكر العقد أو المبيع كما سيأتي في كلامه فلو قال : أشركتك في هذا لم يكف بل يكون كناية وإن كان ظاهر كلامه كأصله أنه لا يشترط ذكر ما ذكر في الإشراك ويشترط في التولية حيث صرح بالعقد في التولية ، وسكت عنه هنا مع أن الإمام إنما بحث ذلك أي تعين العقد في الإشراك وقيس عليه التولية ح ل ( قوله نصف مثل الثمن ) أي في المثلي أي أو نصف قيمته في العرض مع ذكر العرض أو نصفه مطلقا إن انتقل إليه وإن لم يذكر الثمن ح ل ( قوله فيتعين النصف ) ولعل وجهه أن عدوله عن بعتك ربعه بنصف الثمن إلى أشركتك في نصفه قرينة على ذلك ، والمعنى حينئذ أشركتك فيه بجعل نصفه لك بنصف الثمن إلى آخره ، ومع ذلك فيه شيء وبقي ما لو اشتراه بمائة ثم قال لآخر : أشركتك في نصفه بخمسين هل يكون له النصف أو الربع ؟ فيه نظر والأقرب أن له الربع لأن عدوله عن قوله بنصف الثمن إلى قوله بخمسين قرينة على أنه بيع مبتدأ وكأنه قال بعتك ربعه بخمسين ع ش على م ر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٧٣