تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن فيه قبضه ) بأن يمكن فيه المضي إليه ، والنقل في المنقول والتخلية والتفريغ في غيره ، لأن الحضور الذي كنا نوجبه لولا المشقة لا يتأتى إلا بهذا الزمن فلما أسقطناه لمعنى ليس موجودا في الزمن بقي اعتبار الزمن ، نعم إن كان المبيع بيد غير المشتري اشترط نقله أو تخليته أيضا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله يمكن فيه المضي إليه ، فإن كان المبيع حاضرا منقولا أو غيره ولا أمتعة فيه لغير المشتري وهو بيده ، اعتبر في قبضه مضي زمن يمكن فيه النقل أوالتخلية ، ولا يحتاج فيه إلى إذن البائع إلا إن كان له حق الحبس هذا كله فيما بيع بلا تقدير بكيل أو غيره ، فإن بيع بتقدير فسيأتي وشرط في المقبوض كونه مرئيا للقابض وإلا فكالبيع كما نقله الزركشي عن الإمام . ( فروع : له ) أي المشتري ( استقلال بقبض ) للمبيع ( إن كان الثمن مؤجلا ) وإن حل ( أو ) كان حالا

هامش إن كان مشغولا بأمتعة المشتري لم يشترط تفريغ لا حقيقة ولا تقديرا ، وإن كان فارغا فلا معنى لتقدير التفريغ مع عدم تصوره ، وإن كان مشغولا بأمتعة غير المشتري فلا بد من التفريغ بالفعل فليتأمل سم و س ل وأجاب شيخنا بأن هذا الإشكال لا يتوجه على كلام المؤلف إلا عند جعل التفريغ معطوفا على المضي الواقع في كلام الشارح فإن جعل معطوفا على مضي الواقع في كلام المتن وقيد بكونه مشغولا بأمتعة غير المشتري فلا إشكال في كلامه ويندفع الإشكال أيضا عند جعله منصوبا على كونه مفعولا معه وكان الأولى للشارح تقديم قوله في غيره على قوله والتفريغ لما علمت آنفا أن التفريغ شرط في كل من المنقول وغيره . وأجيب بأنه جري على الغالب من أن التفريغ لا يكون في المنقول ( قوله لأن الحضور ) أي حضور المبيع إلى مجلس العقد ليقبض فيه وقوله فلما أسقطناه أي الحضور لمعنى وهو المشقة ( قوله في الزمن ) أي في اعتباره ( قوله بقي اعتبار الزمن ) ويترتب على ذلك أنه إذا تلف قبل مضي الزمن يكون من ضمان البائع أو بعده يكون من ضمان المشتري ا ه برماوي . ( قوله اشترط نقله أو تخليته ) أي مع التفريغ أيضا والمعنى أنه لا يكتفى بمضي زمن إمكان النقل فقط بل لا بد مع ذلك من النقل بالفعل كأن يوجد النقل في الزمن الذي حصل بعد إمكان الوصول إليه ، وليس المراد أنه لا بد من زمن بعد زمن إمكان الوصول يوجد فيه النقل بالفعل فيكون الحاصل بعد إمكان الوصول زمانين أحدهما : يمكن فيه النقل ، والآخر : يوجد فيه لأن اعتبار مثل ذلك لا معنى له ع ش وكان عليه أن يقول : اشترط نقله أو تخليته وتفريغه ( قوله أيضا ) أي كما يشترط ذلك في الحاضر ( قوله وتعبيري بما ذكر ) أي مضي زمن يمكن فيه قبضه وقوله أولى وجه الأولوية أن ما في الأصل يوهم أن مجرد الوصول كاف ع ش ( قوله فإن كان المبيع حاضرا ) هذا تقييد لما تقدم في المتن من قوله وقبض غير منقول وقبض منقول إلخ أي فمحل ما تقدم إذا كان حاضرا بمحل العقد وليس بيد المشتري كما نبهنا عليه . ا ه . ح ل وقال ع ش : إنه مفهوم قوله في غائب وهو غير ظاهر ( قوله ولا أمتعة فيه لغير المشتري ) بأن لا تكون أمتعة بالكلية أو فيه أمتعة للمشتري ، فإن كان فيه أمتعة لغيره فقد تقدم في المتن أنه يشترط تفريغها بالفعل ولا يكفي مضي زمن ذلك ح ل ( قوله مضي زمن يمكن فيه النقل ) ظاهره وإن كان ذلك المنقول خفيفا كثوب رافعا له بيده فلا بد من مضي زمن بعد العقد يمكن فيه تناول ذلك الثوب ولا يكون مقبوضا بنفس العقد ح ل ( قوله مرئيا للقابض ) أي وقت القبض أيضا كوقت الشراء أي ولو حكما فيشمل الغائب بأن يلاحظ صفاته التي رآها قبل ( قوله وإلا فكالبيع ) أي فإن كان لا يغلب تغيره في المدة الحاصلة بين العقد والقبض ، صح القبض وإلا فلا ( قوله فروع ) أي ثلاثة ( قوله له استقلال ) أي بمعنى أنه لا يتوقف صحة قبضه على تسليم البائع ولا إذنه في القبض ولكن لو كان المبيع في دار البائع أو غيره لم يكن للمشتري الدخول لأخذه من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٦٦