كله أو بعضه و ( سلم الحال ) لمستحقه ، فإن لم يسلمه بأن لم يسلم شيئا منه أو سلم بعضه ، لم يستقل بقبضه فإن استقل به لزمه رده لأن البائع يستحق حبسه ولا ينفذ تصرفه فيه ، لكنه يدخل في ضمانه ليطالب به ، إن خرج مستحقا وليستقر ثمنه عليه وقولي أو سلم الحال أولى من قوله أو سلمه أي الثمن . ( وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع ) بإعجام الذال من كيل ووزن وعد بأن بيع ذرعا إن كان يذرع أو كيلا إن كان يكال أو وزنا إن كان يوزن أو عدا إن كان يعد ، والأصل في ذلك خبر مسلم : ﴿ من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله ﴾ دل على أنه لا يحصل فيه القبض إلا بالكيل ، مثاله بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، أو بعتكها بعشرة على أنها عشرة آصع ، ثم إن اتفقا على كيال مثلا فذاك وإلا نصب الحاكم أمينا يتولاه فلو قبض ما ذكر جزافا لم يصح القبض ، لكن يدخل المقبوض في ضمانه
هامش غير إذن في الدخول لما يترتب عليه من الفتنة وهتك ملك الغير بالدخول فإن امتنع صاحب الدار من تمكينه جاز له الدخول لأخذ حقه لأن صاحب الدار بامتناعه من التمكين يصير كالغاصب للمبيع ع ش على م ر ( قوله فإن استقل به لزمه رده ) أي عصى بذلك ولزمه رده فلو قال له البائع حينئذ : أذنت لك في قبضه عني لم يصح لاتحاد القابض والمقبض بخلاف ما إذا لم يقل ذلك ح ل ( قوله ولا ينفذ تصرفه ) أي المشتري فيه وقوله ولكنه يدخل في ضمانه أي ضمان يد وضمان عقد كما أشار إليه بقوله ليطالب به إن خرج مستحقا أي وتلف وليستقر ثمنه عليه أي إن تلف ولم يخرج مستحقا ، فهذا يدل على أنه ضمان عقد وما قبله يدل على أنه ضمان يد ز ي و س ل . والمعتمد عند م ر أنه يضمن ضمان يد فقول الشارح وليستقر ثمنه عليه ضعيف وفي ع ش على م ر أنه يضمنه ضمان يد فقط لا ضمان عقد فإذا تلف في يده انفسخ العقد ويسقط عنه الثمن ويلزمه البدل الشرعي ( قوله مع ما مر ) أي من النقل في المنقول والتخلية والتفريغ من أمتعة غير المشتري في غيره أي فيما بيع من الأرض مقدرا بالذراع . ا ه . ع ش والأولى تقديم هذا أي قوله وشرط إلخ على الفروع لأنه شرط في القبض ( قوله نحو ذرع ) ولا بد من وقوع ذلك من البائع أو نائبه فلو أذن للمشتري أن يكتال من الصبرة عنه لم يصح لاتحاد القابض والمقبض شرح م ر ( قوله من كيل أو وزن إلخ ) أي وإن فعل به المشتري ذلك قبل شرائه فلا يكتفى بذلك إلا إن بقي في الذراع أو المكيال فلا يحتاج إلى تفريغه وإعادته ح ل ( قوله من ابتاع طعاما ) ليس في هذا دليل على خصوص المدعي بل هو عام لما اشتري جزافا ولغيره وهو غير ضار في الدليل فغير الجزاف دل عليه ما ذكر ، ويخرج الجزاف بدليل آخر نحو ما تقدم فيما رواه الشيخان عن ابن عمر كنا نشتري الطعام إلخ ووجهه أنه غيا النهي فيما تقدم بالنقل فدل على توقف المبتاع جزافا على النقل لا على غيره من الكيل ونحوه ع ش قوله فلا يبعه حتى يكتاله ) أي ومعلوم أن صحة البيع فرع عن صحة القبض لكن ليس في الخبر أنه بيع مقدر بالكيل ولعلهم أخذوا التقييد بذلك من المعنى أو من دليل آخر ح ل ( قوله أمينا ) أي كيالا أو وزانا أو عدادا فلو أخطأ الكيال وما بعده فإنه يكون ضامنا لتقصيرهم بخلاف خطأ النقاد ولو بأجرة ، فإنه لا يضمن إذا تعذر الرجوع به على المشتري م ر لكن لا أجرة له أي فيما غلط فيه فقط دون البقية وعدم ضمانه لأنه مجتهد بخلاف الكيال وما بعده وأما القباني فيضمن لأنه غير مجتهد فهو مقصر فهو كالكيال والوزان والعداد ولو اختلفا في التقصير وعدمه صدق النقاد بيمينه ولو أخطأ القباني في الوزن ضمن كما لو غلط في النقش الذي على القبان ولو أخطأ نقاش القبان كأن نقش ماله فبان أقل أو أكثر ضمن أي النقاش لأنه ليس مجتهدا بخلاف النقاد كذا قاله الشيخ عبد البر الأجهوري