بذلك أعم من قوله وقبض العقار ( بتخليته لمشتر ) بأن يمكنه منه البائع ويسلمه المفتاح ( وتفريغه من متاع غيره ) أي غير المشتري ، نظرا للعرف في ذلك لعدم ما يضبطه شرعا أو لغة فإن جمع الأمتعة التي في الدار المبيعة بمحل منها وخلى بين المشتري وبينها ، فما سوى المحل مقبوض ، فإن نقل الأمتعة منه إلى محل آخر صار قابضا للجملة ، وتعبيري بمتاع غيره أولى من تعبيره بأمتعة البائع . ( و ) قبض ( منقول )
هامش منقولة ع ش ( قوله وضياع ) بكسر الضاد جمع ضيعة وهي القرية الصغيرة فعطفها على ما قبلها مغاير لأن القرية اسم للأرض والبناء ( قوله وشجر ) وإن بيع بشرط القطع م ر وح ل ( قوله قبل أوان الجذاذ ) وكذا بعده على المعتمد كما صرحوا به في مسألة العرايا حيث اكتفوا فيها بالتخلية والبيع واقع بعد أوان الجذاذ . ا ه . ح ل والجذاذ بفتح الجيم وكسرها مع إعجام الذالين وإهمالهما ففيه أربع لغات ( قوله أعم ) وجه العموم شموله لغير النخل من الشجر والثمرة المبيعة على الشجر فإن العقار على ما في المختار الأرض والضياع والنخل لكنه قال في باب العين : الضيعة العقار ثم قال قلت قال الأزهري : الضيعة عند الحاضرة النخل والكرم والأرض والعرب لا تعرف الضيعة إلا في الحرفة والصناعة وعليه فوجه العموم شموله للثمرة . ا ه . ع ش أي والعقار لا يشملها لكن في كلام بعضهم ما يفيد أن العقار يشمل الثمر عند الفقهاء ، فهو حقيقة عرفية وعليه فلا أعمية ح ل ( قوله بأن يمكنه ) أي بلفظ يدل عليها كخليت بينك وبينه أو ما يقوم مقام اللفظ كالكتابة والإشارة ومحل اشتراط ذلك كما هو ظاهر إن كان للبائع حق الحبس أما إذا لم يكن له فسيأتي أنه يستقل المشتري بقبضه فلا يحتاج إلى لفظ ا ه طندتائي شوبري . ( قوله ويسلمه المفتاح ) أي إن كان مغلقا وكان المفتاح موجودا ولو اشتملت الدار على أماكن بها مفاتيح فلا بد من تسليم تلك المفاتيح ، وإن كانت تلك الأماكن صغيرة كالخزائن الخشب . ا ه . ح ل فالمراد بالمفتاح الجنس فلو قال له البائع تسلمه واصنع له مفتاحا فينبغي أن يستغني بذلك عن تسليم المفتاح . ا ه . سم ومع ذلك ينفسخ العقد في المفتاح ، بما يقابله من الثمن ويثبت للمشتري الخيار بتلفه في يد البائع ، وإن كانت قيمة المفتاح تافهة ع ش على م ر والمراد تسليمه المفتاح مع عدم مانع شرعي كشغل الدار بأمتعة غير المشتري أو أجنبي ككونها في يد غاصب والمراد أيضا بالمفتاح مفتاح غلق مثبت بخلاف مفتاح القفل كما قاله ع ش ( قوله من متاع غيره ) ولو اشترى الأمتعة مع الدار فلا بد في قبضها من نقلها ويتسامح في بقاء الأمتعة الحقيرة كحصير لا كفص صغير الجرم كثير القيمة في ظرف صغير ويفرق بينه وبين الحقير بأنه لغلوه يقصد حفظه في الدار وإحرازه بها فتعد مشغولة ولا كذلك الحقير . ا ه . س ل وفصل بعضهم فقال : إن اشتراها مع الدار أو بعد شراء الدار اشترط التفريغ وإن اشتراها قبل شراء الدار لم يشترط التفريغ . ( قوله نظرا للعرف ) أي كالإحياء والحرز ( قوله لعدم ما يضبطه ) علة للعلة وصريح ما ذكر أن العرف مؤخر عن اللغة والذي في جمع الجوامع خلافه وهو تقديم العرف على اللغة وقد يقال : إن ذاك في الألفاظ الموضوعة لمعان أي فيقدم المعنى الشرعي فإن تعذر حمل على المعنى العرفي فإن تعذر حمل على المعنى اللغوي وهذا في المراد من اللفظ الذي لم يوضع لمعنى وإنما فهم معناه من الاستعمال بقرائن الأحوال ع ش . ( قوله فما سوى المحل مقبوض ) ظاهره وإن كانت الأمتعة في جانب من المحل وهو واضح إن أغلق عليها باب البيت وإلا فينبغي حصول القبض فيما عدا الموضع الحاوي للأمتعة عرفا ع ش على م ر ( قوله أولى من تعبيره ) أما أولا فلأن قوله أمتعة جمع فيوهم أنه لا يشترط التفريغ