فيما ذكر الدين ، أي الثابت قبل كأن استبدل عن دينه دينا آخر أو كان لهما دينان على ثالث فباع أحدهما الآخر دينه بدينه فلا يصح ، سواء اتحد الجنس أم لا ﴿ للنهي عن بيع الكالئ بالكالئ ﴾ ، رواه الحاكم وقال : على شرط مسلم وفسر ببيع الدين بالدين كما ورد التصريح به في رواية البيهقي ، والتصريح باشتراط التعيين في غير الصلح من زيادتي ، ولا يجوز استبدال المؤجل عن الحال ، ويجوز عكسه وكأن صاحب المؤجل عجله ( ، وقبض غير منقول ) من أرض وضياع وشجر وثمرة مبيعة عليها قبل أوان الجذاذ ، فتعبيري
هامش المعتمد أنه لا فرق ويضعف هذا الحمل قول الشيخين في التمثيل لهذا بأن ابتاع أي اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو وفيه أنه لا منافاة ا ه بحروفه ( قوله وخرج بغير دين إلخ ) هذا مفهوم القيد الثاني المصرح به أولا بقوله بغير دين وثانيا بقوله كبيعه إذ الضمير راجع للدين المستبدل عنه بقيديه أي كونه غير مثمن وكونه بغير دين وأما مفهوم الأول فصرح به في الأول بقوله أما الدين المثمن وسكت عنه في الثاني كما أفاده شيخنا . ( قوله فيما ذكر ) أي في بيع الدين لمن هو عليه ولغير من هو عليه ح ل ( قوله الدين أي الثابت إلخ ) أي يشترط في المستبدل به أن يكون غير دين ثابت قبل عقد الاستبدال بأن يكون عينا أو يكون دينا منشأ بأن قال له استبدلت عن العشرين ريالا التي في ذمتك خمسة دنانير في ذمتك لكن بشرط أن يقبضها في المجلس لاتفاقهما في علة الربا ا ه ( قوله كأن استبدل عن دينه ) كأن كان لزيد على بكر عشرة دراهم ولبكر عليه دينار فلا يصح أن يستبدل أحدهما عن دينه دين الآخر وقوله على ثالث كأن كان لزيد دينار على بكر ولعمرو عليه دراهم فلا يصح أن يبيع أحدهما ديناره بدراهم الآخر ، مع كونهما في الذمة من غير قبض كما قرره شيخنا . ( قوله الكالئ ) هو بالهمز كما ضبطه شراح الحديث ا ه فتح الباري لحج على البخاري وهو من الكلاءة وهي الحفظ ولا شك أن الدين محفوظ فكيف أطلق عليه اسم الفاعل ، والقياس اسم المفعول وجوابه أنه متأول ومن جملة ما قيل في تأويله أنه استعمل الأول في موضع الثاني مجازا كقوله تعالى ﴿ ماء دافق ﴾ أي مدفوق و ﴿ لا عاصم اليوم من أمر الله ﴾ أي لا معصوم شوبري . ( قوله وفسر ببيع الدين بالدين إلخ ) هذا التفسير ذكره الفقهاء أخذا من الرواية الأخرى والذي في الصحاح وغيره أن الكالئ بالكالئ هو النسيئة بالنسيئة أي المؤجل سم ( قوله وقبض غير منقول ) هذا بيان لحقيقة القبض المرتب عليه ضمان البائع قبله والمشتري بعده المذكور أول الترجمة بقوله المبيع قبل قبضه إلخ فهو جواب سؤال كأنه قيل له ما القبض فبينه بقوله وقبض إلخ . وحاصل أطراف هذه المسألة أن المبيع إما منقول أو غيره ، وكل إما حاضر في مجلس العقد أو غائب عنه وكل إما بيد المشتري أو غيره وكل إما مشغول أو غير مشغول والمشغول إما بأمتعة المشتري أو البائع أو الأجنبي أو مشتركة والمشتركة إما بين اثنين منهم أو بين ثلاثة والمراد بأمتعة المشتري ما له يد عليها ولو بوديعة وإن كانت للبائع أو للأجنبي وكذا البقية ، والمراد قبض غير منقول حاضر بمحل العقد وليس بيد المشتري كما يعلم ذلك من قوله الآتي فإن كان المبيع حاضرا إلخ ح ل أي قوله وشرط في غائب والمراد بغير المنقول ما لا يمكن نقله بحاله الذي هو عليه حالة البيع فلا ينافي أن الثمرة