تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من سفينة أو حيوان أو غيرهما ( بنقله ) مع تفريغ السفينة المشحونة بالأمتعة نظرا للعرف فيه ، وروى الشيخان عن ابن عمر : ﴿ كنا نشتري الطعام جزافا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله ﴾ ، وقيس

هامش من متاع واحد وليس كذلك نعم لا يشترط التفريغ من متاع قليل القيمة كجرة مكسورة وأما ثانيا فلأن كلامه يوهم أنه لا يشترط التفريغ من متاع الأجنبي وليس كذلك بل ولو كان مشتركا بين المشتري وغيره فلا بد من التفريغ كما قرره شيخنا ( قوله وقبض منقول ) أي حاضر بمحل العقد وليس بيد المشتري كما يعلم من قوله الآتي فإن كان المبيع حاضرا ح ل ( قوله من سفينة ) أي صغيرة أو كبيرة في البحر أما كبيرة في البر لا تنقل عادة ، فقبضها بالتخلية والتفريغ من متاع غيره ز ي كالعقار وقال م ر إذا كانت لا تنجر بالجر فهي كالعقار سواء كانت في البر أو البحر وإلا بأن كانت تنجر بجره ولو بمعاونة غيره على العادة فكالمنقول ولا يشترط أن تكون تنجر بجره وحده بدليل أن الحمل الثقيل الذي لا يقدر وحده على نقله ويحتاج إلى معاونة غيره فيه من المنقول الذي يتوقف قبضه على نقله ولا يشترط أيضا أن تنجر بجره مع الخلق الكثير وإلا فكل سفينة يمكن جرها بجمع الخلق الكثير لها ا ه . ( قوله بنقله ) فإذا نقله المشتري لما يختص به البائع من غير إذنه حصل القبض الناقل للضمان لا المفيد للتصرف ، وكذا لو نقله بإذنه لكن لا عن جهة القبض فإن نقله بإذنه في النقل للقبض حصل القبض المفيد للتصرف سواء كان المكان الذي نقل إليه يختص به البائع أو لا لكنه إن كان للبائع صار المشتري غاصبا له إذا لم يأذن في النقل إليه مع صحة القبض المفيد للتصرف فحينئذ تفصيل المتن بقوله لما لا يختص إلخ إنما هو في كون المشتري غير غاصب وكونه مستعيرا فقول الشارح في النقل للقبض كان عليه أن يقول : إليه إذ هو محل التفصيل كما أشار له بعد بقوله الذي أذن في النقل إليه ( قوله بنقله ) أي نقل المشتري له ولو بنائبه وإن اشترى حيزه بعده أو اشتراه مع الحيز صفقة ما لم يكن تابعا غير مقصود كماء البئر الموجود حال شراء البئر وكنقل الحيوان أمره بالانتقال مع انتقاله ولا يكفي ركوبه واقفا ولا استخدام الرقيق ولا الجلوس على الفراش المبيع نعم يبرأ بذلك البائع من ضمانه لما علمت من أن المدار في إبراء البائع من الضمان على استيلاء المشتري بوجه ما ح ل ( قوله أيضا بنقله ) أي إلى محل آخر فلا يكفي أخذه ومشيه به ولو مدة طويلة كما قاله م ر وبحث فيه ع ش وقال يكفي مشيه به لأنه يعد نقلا له ا ه ( قوله المشحونة بالأمتعة ) أي الغير الحقيرة كحصيرة وبعض ماعون أي فلا يشترط تخليتها منه ومثل السفينة في ذلك كل ما يعد ظرفا في العادة فظهر الحيوان لا يعد ظرفا عادة ، فلا يشترط إلقاء ماء على ظهره ومن الأمتعة آلات السفينة ح ل ( قوله نظرا للعرف ) قدم الدليل العقلي على النقلي لعمومه ولكونه يدل على النقل والتفريغ والحديث يدل على الأول فقط ( قوله وروى الشيخان إلخ ) الحديث فيه ذكر الطعام

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٦٣