تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك ، ومحل منع بيع المبيع أو الثمن من البائع أو المشتري إذا لم يكن بعين المقابل أو بمثله إن تلف أو كان في الذمة وإلا فهو إقالة بلفظ البيع فيصح ، ومحل منع رهنه منه إذا رهن بالمقابل ، وكان له حق الحبس والإجاز على الأصح المنصوص ( ويصح ) تصرفه فيه ( بنحو إعتاق ووصية ) كإيلاد وتدبير وتزويج ووقف وقسمة وإباحة طعام للفقراء اشتراه جزافا لتشوف الشارع إلى العتق ، ولعدم توقفه على القدرة بدليل صحة إعتاق الآبق ، ويكون به المشتري قابضا وفي معناه البقية ، لكن لا يكون قابضا بالوصية ولا بالتدبير ولا

هامش و صداقا صح أخذ غيرهما عنهما وإلا فلا أي وهذا يصدق عليه أنه تصرف قبل القبض في الثمن والصداق شيخنا أي فوصف المبيع بالمعين ليس قيدا لأنه لا يصح الاستبدال عنه مطلقا كما سيأتي ( قوله إذا لم يكن بعين المقابل ) بأن كان بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة . وقوله أو كان في الذمة عطف على تلف أي أو لم يتلف لكن كان في الذمة وإلا بأن كان بعين المقابل أو بمثله إن تلف أو بمثله إن كان في الذمة فهو في هذه الصور إقالة ح ل ( قوله أو كان في الذمة ) صورة ذلك أن يشتري المشتري عبدا مثلا بدينار مثلا في ذمته ثم يبيعه للبائع قبل قبضه بدينار في ذمة البائع أو يكون المشتري أقبض البائع دينارا عما في ذمته ثم يبيعه العبد بدينار في ذمة البائع أو معين غير الذي دفعه له ولو مع وجود الذي دفعه له وعلى كلا الصورتين يقال : أنه باعه بمثل المقابل والمقابل في الذمة شيخنا . ( قوله منه ) أي من كل من المشتري أو البائع مثلا ( قوله إذا رهن بالمقابل ) أي عليه وقوله وكان له أي لكل ( قوله وإلا ) بأن كان بغير المقابل أو به ولم يكن له حق الحبس جاز على الأصح . ومما يصدق به كلامه صحة رهنه على غير المقابل مع كونه حق الحبس هذا والمعتمد عدم صحة الرهن مطلقا أي سواء كان بعين المقابل أو بغيره ، وسواء كان له حق الحبس أم لا ح ل لضعف الملك فليس مراد الشارح بالمنصوص ما نص عليه الشافعي بل هو بحث للأذرعي والسبكي وضابط كونه له حق الحبس أن يكون الثمن حالا ولم يقبضه كلا أو بعضا ( قوله ويصح تصرفه فيه ) أي فيما لم يقبض بنحو إعتاق هذه صور ثمانية مستثناة مما قبلها ويصير قابضا في ثلاثة منها وهي الإعتاق والإيلاد والوقف ولا يصير قابضا في الباقي ( قوله كإيلاد ) مثال لنحو العتق وقوله وتزويج هو وما قبله مثال لنحو الوصية وقوله ووقف مثال لنحو الإعتاق كما قاله الشوبري . وعبارة ع ش قوله كإيلاد وتدبير هو من نحو الوصية لكونه تعليقا للعتق على الموت فأشبه الوصية لكونها تملك بالموت بشرط القبول ( قوله ووقف ) أي سواء كان على معين أو لا ع ش ( قوله وقسمة ) أي قسمة إفراز أو تعديل أي لأن الرضا غير معتبر فيهما وإذا لم يعتبر الرضا جاز أن لا يعتبر القبض كالشفعة س ل . وعبارة ح ل قوله وقسمة أي إفراز أو تعديل لا رد لأنها بيع ولا يدخلها الإجبار بخلاف التعديل يدخلها الإجبار فكأنها ليست بيعا ( قوله وإباحة طعام للفقراء ) ليس بقيد ، وانظر هل الطعام قيد أم لا ( قوله اشتراه جزافا ) أي ليتأتى عدم القبض أما لو اشتراه مكيلا فلا بد لصحة إباحته من كيله وقبضه شرح الروض ( قوله ويكون به ) أي بالإعتاق المشتري قابضا ، وانظر هل يترتب على كونه قابضا أو غير قابض فائدة لأن الفرض أنه خرج عن ملكه شيخنا .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٥٦