تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن إتلافه بحق وإلا فينفسخ البيع . ( ولو تعيب ) المبيع بآفة قبل قبضه ( أو عيبه بائع فرضيه مشتر ) فيهما ( أو عيبه مشتر أخذه بالثمن ) ، ولا أرش لقدرته على الفسخ في الأوليين وحصول العيب بفعله في الثالثة ( أو ) عيبه ( أجنبي ) أهل للالتزام بغير حق ( خير ) المشتري بين الإجازة والفسخ ( فإن أجاز ) البيع ( وقبض ) المبيع ( غرمه الأرش ) ، وإن فسخ غرمه البائع إياه وخرج بزيادتي وقبض ما لو أجاز ولم يقبض ، فلا تغريم لجواز تلفه فينفسخ البيع ، والمراد بالأرش في الرقيق ما يأتي في الديات وغيره ما نقص من قيمته ففي يد الرقيق نصف قيمته لا ما نقص منها . ( ولا يصح تصرف ولو مع بائع بنحو بيع ورهن ) كهبة وكتابة وإجارة ( فيما لم يقبض وضمن بعقد ) كمبيع وثمن وصداق معينات للنهي عن بيع المبيع قبل قبضه في الصحيحين وغيرهما ، ولضعف

هامش الدين الذي نحن فيه فإن كلا من الصبي والمجنون أهل لاشتغال ذمته بالدين وغير أهل لالتزام الأحكام أي التكليف ( قوله فرضيه مشتر ) أي بأن أجاز البيع ، وفهم من هذا التعبير أن له الخيار في هاتين الصورتين ، وهو كذلك كما قرره شيخنا وهذا الخيار على الفور . وعبارة أصله مع شرح م ر ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار للمشتري على الفور جزما لأنه إما كالآفة أو إتلاف الأجنبي وكل منهما يثبت الخيار فإن شاء فسخ ، وإن شاء أجاز بجميع الثمن ا ه . ( قوله وحصول العيب بفعله ) أي فلا خيار له فلو ظهر عيب قديم امتنع عليه رده كما مر وصار قابضا لما أتلفه فيستقر عليه من الثمن حصته وهو ما بين قيمته سليما ومعيبا فلو كان العيب جرحا وسرى للنفس استقر عليه الثمن كله . ح ل وقوله حصته أي حصة ما أتلفه وقوله وهو ما بين قيمته إلخ فيه تسامح وحق التعبير أن يقول وهو جزء من ثمنه نسبته إليه كنسبة التفاوت الذي بين قيمته سليما ومعيبا ( قوله أهل للالتزام بغير حق ) هما قيدان في تغريم الأرش لا في ثبوت الخيار فكان الأولى تأخير ذلك عند ذكره غرم الأرش عناني لأن التخير ثابت مطلقا ( قوله خير المشتري ) أي فورا على أوجه الوجهين كما أفتى به الوالد م ر ( قوله فلا تغريم ) أي الآن ( قوله ما يأتي في الديات ) وهو أن ما لا مقدر له من الحر يجب فيه ما نقص من قيمته ، وما له مقدر فبنسبته للقيمة . ح ل وعبارته هناك وفي نفس رقيق قيمته وفي غيرها ما نقص منها إن لم تتقدر من حر وإلا فبنسبته من قيمته . ( قوله ففي يد الرقيق ) إلا إذا كان القاطع لها المشتري ثم تلف لا بالسراية عند البائع فإنه يستقر على المشتري من الثمن ما نقص ح ل . وعبارة ع ش قوله ففي يد الرقيق نصف قيمته أي إذا كان الجاني أجنبيا أما المشتري فالأرش في حقه جزء من الثمن نسبته إلى الثمن كنسبة ما نقص العيب من القيمة إليها لو كان سليما ، فلو كانت قيمته سليما ثلاثين ومقطوعا عشرين استقر عليه ثلث الثمن ، فإذا مات عند البائع بغير سراية ضمن المشتري ما ذكر فاندفع ما يقال إن المشتري إذا عيب المبيع أخذه بجميع الثمن كما ذكره المصنف فكيف يستقر عليه أرش النقص ؟ ( قوله ولا يصح تصرف ) هذا من جملة حكم المبيع ونحوه قبل القبض أو بعده بخلاف زوائده الحادثة بعد العقد ، فيصح بيعها لانتفاء ضمانها كما تقدم ويمتنع التصرف أيضا بعد القبض إذا كان الخيار للبائع أو لهما قاله شيخنا . ا ه . ح ل ( قوله ولو مع بائع ) الغاية للرد والمراد بقوله لم يقبض أي قبضا مصححا للتصرف سواء لم يقبض أصلا أو قبض قبضا ناقلا للضمان فقط كما سيأتي في قوله وشرط في قبض ما بيع مقدرا إلخ ففرق بين القبض هنا والقبض في قوله المبيع قبل قبضه من ضمان بائع ، إذ المدار في ذاك على مطلق الاستيلاء من المشتري ولو بدون تقدير فيما بيع مقدرا ا ه . ( قوله فيما لم يقبض ) وإن أذن البائع وقبض الثمن . ا ه . سم ع ش ( قوله وضمن بعقد ) وهو الذي يضمن بالمقابل ( قوله معينات ) وأما إذا كانت في الذمة ففيه تفصيل يأتي في الاستبدال ، وهو أنها إذا كانت ثمنا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٥٥