ولا ما في آخر البيوع المنهي عنها في البيع بيعا فاسدا من وجوب مهر بكر وأرش بكارة لوجود العقد المختلف في حصول الملك به ثم كما في النكاح الفاسد بخلافه فيما ذكر .
هامش ( قوله : بين الحرة ) إن قلت الحرة لا ملك فيها أصلا حتى يقال إنه قوي . قلت يمكن أن يقال المراد به ملكها لمنفعة نفسها قوي . ا ه شيخنا . ( قوله : لوجود العقد المختلف في حصول الملك به ) انظر ما وجه استفادة الفرق من هذا بل كان المناسب العكس إذ الملك هنا متفق عليه فكان أولى بإيجاب شيئين بخلاف ملك المشتري هناك فإنه مختلف فيه على أن هذا الفرق لا يصح أيضا ؛ لأن ملك المالك هناك الذي هو البائع أضعف مما هنا إذ الخلاف في حصول الملك للمشتري يستلزم الخلاف في حصول الملك للبائع فيكون مختلفا فيه وما هنا متفق عليه مع أن الفرض أن الواطئ هو المشتري في صورة المبيعة بيعا فاسدا ، ومقتضى الخلاف في حصول الملك له التخفيف فيما يجب عليه لا التغليظ كما هو الواقع ، وأن الواطئ في صورة المبيعة قبل القبض شخص أجنبي غير المشتري والبائع وليس زوجا بل هو زان أو واطئ بشبهة فليس له ملك لا متفق عليه ولا مختلف فيه ، والمناسب له التغليظ لا التخفيف كما هو الواقع فلا ينتج الدليل أي : قوله ؛ لوجود العقد إلخ إيجاب شيئين فالمناسب في حصول الجواب ما يستنبط من كلام الزيادي فيما كتبه هنا في الفرق بين الغصب والبيع الفاسد وهو أن يقال في قوله لوجود العقد إلخ أي : فتعددت الجهة بسبب الاختلاف في حصول الملك أي : وتعدد الجهة يقتضي شيئين بخلاف ما هنا فالجهة واحدة . فالحاصل أن ما هنا إذا نظر إليه مع الغصب والديات يفرق بالقوة وبالضعف ، وإذا نظر إليه مع البيع الفاسد يفرق بتعدد الجهة وعدمه وتعدد الجهة يعلم من كلام . ز ي فقول الشارح ؛ لوجود العقد المختلف إلخ أي : مع تعدد الموجب وهو وطء الشبهة ، وإزالة الجلدة فوطء الشبهة أوجب مهر البكر ، وإزالة الجلدة أوجبت الأرش للبكارة ؛ لأن أجزاء المبيع مضمونة على المشتري . وقوله : في حصول الملك ؛ لأن أبا حنيفة يرى حصول الملك بالبيع الفاسد فإن تلف المبيع عند المشتري ضمنه بالثمن عنده . ( قوله : كما في النكاح الفاسد ) والمعتمد وجوب مهر بكر فقط في النكاح الفاسد كما هنا وفرق بينه وبين البيع الفاسد بأن البكارة في النكاح الصحيح غير مضمونة بدليل أنه لو أزال البكارة بأصبعه ، وطلقها قبل الدخول ليس عليه زيادة على نصف المهر بخلاف ما لو أزالها في البيع الصحيح فإنه يستقر عليه أرشها . ع ن إذ فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه ، والبكارة مضمونة في صحيح البيع دون صحيح النكاح . وأجاب ع ش عن الشارح بأن التشبيه في أصل الضمان لا في قدر المضمون . ( قوله : بخلافه فيما ذكر ) أي : فليس فيه عقد مختلف فيه وإنما فيه غصب من الأجنبي لكن لما ضعف الملك وجب عليه شيء واحد ولا بد من ملاحظة هذا المقدار في الفرق . شوبري وقال العلامة ح ل قوله : بخلافه فيما ذكر أي : فإنه لا ملك فيه للأجنبي الواطئ بالكلية ، وموجب مهر البكر في وطء المبيعة بيعا فاسدا وطء الشبهة ؛ لأنه استمتع بها بكرا ، وموجب أرش البكارة إزالة الجلدة ولا يخفى أن هذا بعينه موجود في الجناية ، والغصب مع أنه أولى بذلك إلا أن يقال الموجب لمهر البكر وأرش البكارة في الغصب جهة الغصب وهي جهة واحدة فلو أوجبنا عليه مهر بكر لتضاعف غرم أرش البكارة مرتين من جهة واحدة وهو ممتنع . ح ل فاندفع ما يقال الغاصب الذي لم يختلف في عدم ملكه أولى بالتغليظ ممن اختلف في ملكه ا ه . حج ز ي .