بأرش الحادث لم يجب إليه لأن يمينه وإن صلحت للدفع عنه لا تصلح لشغل ذمة المشتري بل للمشتري أن يحلف الآن أنه ليس بحادث كما في الوسيط تبعا للقاضي والإمام فإن لم يمكن حدوث العيب عند المشتري كشين الشجة المندملة والبيع أمس صدق المشتري بلا يمين ، ولو لم يمكن تقدمه كجرح طري والبيع والقبض من سنة صدق البائع بلا يمين . ( وزيادة ) في المبيع أو الثمن ( متصلة كسمن ) وتعلم صنعة وكبر شجرة ( تتبعه ) في الرد إذ لا يمكن إفرادها ( كحمل قارن بيعا ) فإنه يتبع أمه في الرد وإن انفصل إن كان له الرد بأن لم تنقص أمه بالولادة أو كان جاهلا بالحمل وذلك بناء على أن الحمل يعلم ويقابل بقسط من الثمن فإن نقصت بها
هامش العيب ح ل . وعبارة شرح م ر وتصديق البائع على عدم القدم إنما هو لمنع رد المشتري لا لتغريمه أرشه لو عاد للبائع بفسخ وطلبه زاعما أن حدوثه بيده ثبت بيمينه . ( قوله : ثم جرى فسخ ) وصورته أنه بعد حلف البائع اختلفا في قدر الثمن مثلا فتحالفا ففسخا فلا يطالب البائع المشتري بأرش العيب بل يحلف المشتري أنه ليس بحادث كما قاله الشارح . شيخنا . ( قوله : بل للمشتري أن يحلف ) أي : فيما إذا طلب البائع تحليفه بعد دعوى منه أنه يستحق الأرش وفائدة يمينه أنه لو كان تالفا ضمنه معيبا فلو نكل ردت على البائع وحلف واستحق الأرش ولا يقال إنه حلف أولا ؛ لأنا نقول تلك مانعة من الرد وهذه مثبتة للأرش فللمقصود من كل غير المقصود من الأخرى . ح ل وع ش و س ل ( قوله : فإن لم يمكن حدوث العيب ) محترز قوله السابق يمكن حدوثه . ( قوله : ولو لم يمكن تقدمه ) أي : تقدم العيب على العقد وفي نسخة قدمه . ( قوله : وتعلم صنعة ) ولا فرق بين أن يكون بأجرة أو لا بمعلم أو لا والقصارة والصبغ كالمتصلة من حيث إنه لا شيء له في نظيرها على البائع في الرد ، وكالمنفصلة من حيث إنه لا يجبر معها على الرد فله الإمساك وطلب الأرش كذا قاله شيخنا فتأمله . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : وكبر شجرة إلخ ) واعترض بما يأتي في الصداق فيما إذا أصدقها شجرة وكبرت ثم طلقها قبل الدخول بأن كبر الشجرة يمنع الرد ؛ لأنه زيادة ونقص ؛ لأنه يقل به ثمرها فتغرم له نصف قيمتها عند العقد إن لم ترض بأخذه نصفها . ويجاب بأن جانب الزوجة لما لحقها من الكسر بالفراق تراعى أكثر من البائع هنا بدليل أن الزيادة المتصلة تتبع الأصل هنا وفي سائر الأبواب إلا في الصداق . ا ه شوبري . ( قوله : إذ لا يمكن إفرادها ) أي : بالعقد ؛ ولأن الملك قد تجدد بالفسخ فكانت الزيادة المتصلة فيه تابعة للأصل كالعقد ولو باع أرضا بها أصول نحو كراث فنبتت ثم ردها بعيب فالنابت للمشتري كما في شرح م ر . وقال شيخنا وأشار الشارح بهذا إلى ضابط المتصلة والمنفصلة ، فالأولى هي التي لا يمكن إفرادها بالعقد ، والثانية هي التي يمكن إفرادها به والمراد بقوله لا يمكن إفرادها أي : فصلها عن محلها . ( قوله : كحمل ) هذا نظير لا مثال بدليل عود الكاف ، وعدم عطفه على ما مثل به ، وأيضا الفرض أنه قارن البيع فلم يكن زيادة ؛ لأن الحمل ما دام في البطن لا يقال له زيادة متصلة ولا منفصلة وإن أعطي حكم المنفصلة تارة وحكم المتصلة أخرى . قال الشارح في شرح البهجة بعد تقرير ما ذكر ويمكن جعله مثالا بحذف مضاف أي : وكزيادة حمل بمعنى نموه وكبره شوبري ويكون قد حذف العاطف وهو جائز . ( قوله : أو كان جاهلا ) هذا ما قاله الإسنوي واعترض بأن الصواب ما أطلقه الشيخان هنا من عدم الفرق بين حالتي العلم بالحمل والجهل به يعني أن المعتمد أنه إذا نقصت أمه بالولادة لا يرد مطلقا علم الحمل أو جهله ويفرق بينه وبين القتل بالردة السابقة أو القطع بالجناية السابقة بأن النقص هنا حصل بسبب ملك المشتري وهو الحمل فكان مضمونا عليه ما نقص بالولادة ، وأما القتل ، والقطع فلم يحصلا بسبب ملك المشتري ، وأيضا فالحمل يتزايد في ملك المشتري قبل الوضع فأشبه ما إذا مات عند المشتري