تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقد وإنما حلف لاحتمال صدق المشتري . نعم لو ادعى قدم عيبين فأقر البائع بقدم أحدهما وادعى حدوث الآخر ، فالمصدق المشتري بيمينه لأن الرد ثبت بإقرار البائع بأحدهما فلا يبطل بالشك ويحلف ( كجوابه ) على القاعدة الآتية في كتاب الدعوى والبينات فإن قال في جوابه ليس له الرد علي بالعيب الذي ذكره أولا يلزمني قبوله أو ما أقبضته وبه هذا العيب أو ما أقبضته إلا سليما من العيب حلف على ذلك ؛ ليطابق الحلف الجواب ولا يكلف في الأولين التعرض لعدم العيب وقت القبض ؛ لجواز أن يكون المشتري علم العيب ورضي به ولو نطق البائع بذلك كلف البينة عليه ولا يكفي في الجواب والحلف ما علمت به هذا العيب عندي وله الحلف على البت اعتمادا على ظاهر السلامة إذا لم يعلم أو يظن خلافه وتصديقه فيما ذكر بالنسبة لمنع الرد لا لتغريم أرش فلو حلف ثم جرى فسخ بتحالف فطالب

هامش كل . ( قوله : حلف بائع ) وكذا يحلف لو ادعى المشتري حدوثه قبل القبض ليرد به وادعى البائع قدمه حتى لا يرد به ، فالقول قول البائع وصورة ذلك فيما إذا باع بشرط البراءة من العيوب فإن الشرط إنما ينصرف لما كان موجودا عند العقد لا لما حدث فالبائع يدعي قدمه حتى لا يرد به لشمول الشرط له . ز ي ( قوله : فالمصدق المشتري بيمينه ) فلو نكل عن اليمين لم ترد على البائع ويمتنع الرد ؛ لأن نكول المشتري يثبت كون العيب حادثا بالنسبة لمنع الرد على البائع فلا فائدة في يمينه فلو فسخ البيع بتحالف كان للبائع أن يحلف أن العيب حادث ليأخذ أرشه . حج ح ل . وعبارة ق ل ؛ لأن اليمين إنما ترد إذا كانت تثبت للمردود عليه حقا ولا حق له هنا وحينئذ ؛ فالوجه أن يأتي هنا كما سبق في قوله ثم إن رضي به البائع إلخ ويصدق المشتري أيضا في عدم تقصيره في الرد وفي جهله بالعيب إن أمكن خفاء مثله عليه عند الرؤية ، فإن كان لا يخفى كقطع أنفه أو يده صدق البائع . شرح م ر ( قوله : فإن قال في جوابه إلخ ) الحاصل أن الشارح ذكر أربعة أجوبة الأولان منها عامان ، والآخران خاصان ولو أبدل أحد العامين بالآخر أو أحد الخاصين بالآخر كفى وكذا لو أبدل العام بالخاص ؛ لأنه غلظ على نفسه بخلاف ما لو أبدل الخاص بالعام بأن كان جوابه خاصا وذكر في يمينه العام فلا يكفي . شرح م ر ملخصا وعموم الأولين لشمولهما لعدم وجود العيب عند البائع ولوجوده مع علم المشتري به وإن كان الأول خاصا من جهة التقييد بالعيب الذي ذكره . ( قوله : ولا يكلف في الأولين ) فلو حلف عليه قبل منه ز ي ويحرم على القاضي أن يكلفه ذلك ؛ لأنه ربما يترتب عليه عدم الرد مع استحقاقه للرد . ع ش ( قوله : ولو نطق البائع بذلك ) أي : بأنه علم العيب ورضي به . ع ش ( قوله : ولا يكفي في الجواب والحلف إلخ ) هذا تقييد لقول المتن حلف بائع أي : على البت لا على نفي العلم وهذا بخلاف ما لو باعه بشرط براءته من العيوب وادعى المشتري على البائع حدوث عيب باطن به قبل القبض وبعد البيع وادعى البائع قدمه ؛ ليبرأ منه فيكفيه الحلف على نفي العلم . . ا ه . ح ف ( قوله : ما علمت به هذا العيب ) ؛ لأنه يجوز له الرد بالعيب القديم وإن لم يعلمه البائع ولا يكفيه الحلف على نفي العلم بل على البت ح ل وهل اشتغاله بذلك مسقط للرد به أم لا ؟ فيه نظر والأقرب أن يقال إن كان جاهلا بذلك لا يكون مسقطا للرد فله تعيين جواب صحيح ويحلف عليه وإن كان عالما سقط رده . ع ش ( قوله : وله الحلف على البت إلخ ) أشار به إلى جواب سؤال وهو أن يقال كيف ساغ للبائع الحلف على البت مع أنه لم يعلم بالحال ؟ أي : هل العيب قديم أو حادث ؟ فأجاب بقوله وله الحلف على البت اعتمادا على ظاهر السلامة أي : وإنما جاز له الحلف اعتمادا إلخ ؛ لأنه يظن أنه سليم حال البيع فساغ له الحلف على البت ولا يقال يفهم منه أنه له أن يحلف على نفي العلم ؛ لأن الشارح قال قبل ذلك ولا يكفي في الجواب والحلف ما علمت به هذا العيب وقوله خلافه أي : خلاف ظاهر السلامة . ( قوله : وتصديقه فيما ذكر ) أي : فيما لو اختلفا في قدمه . ( قوله : لا لتغريم أرش ) أي : لا لتغريم المشتري أرش ذلك

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٤٥