نعم لو كان الحادث قريب الزوال غالبا كرمد وحمى عذر على أحد قولين في انتظار زواله ليرد المبيع سالما من الحادث وهذا ما جزم به في الأنوار . وقد يؤخذ من كلام الشرح الصغير ترجيح المنع ولو زال الحادث قبل علمه بالقديم فله الرد أو بعد أخذ أرش القديم أو قبله بعد القضاء بالأرش فلا رد ، ولو تراضيا بغير قضاء فله الرد ولو زال القديم قبل أخذ أرشه لم يأخذه أو بعد أخذه رده . ( ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض نعام وجوز وتقوير بطيخ ) بكسر الباء أشهر
هامش كان المراد به أنه لا رد قهرا فلا يصح ؛ لأنه لا يرد قهرا وإن بادر وإن كان المراد لا يرد وإن تراضيا عليه فكذلك أيضا لأنهما لو تراضيا على الرد من غير سبب بلفظ إقالة جاز فهذا أولى ويجاب بأن النفي لمجموع الرد والأرش فلا ينافي أنهما لو تراضيا على الرد من غير أرش جاز . ا ه . حج مع زيادة ( قوله : نعم لو كان الحادث ) استدراك على قوله وعليه إعلام بائع فورا ولو جعل الشارح هذا الاستدراك مفهوم قوله بلا عذر لكان أحسن . ( قوله : قريب الزوال ) يظهر ضبط القرب بثلاثة أيام فأقل كما قاله شيخنا كحج وظاهر كلامهم انتظاره للعيب المذكور وإن طال ويحتمل أن المراد انتظاره المدة التي الغالب زواله فيها وهي المتقدمة وهذا هو الوجه فليحرر شوبري . ( قوله : وحمى ) بكسر الحاء وضمها . برماوي . ( قوله : عذر ) أي : في تأخير الإعلام ( قوله : وهذا ما جزم به في الأنوار . ) معتمد ع ش ( قوله : ولو زال الحادث ) تقييد لقوله سقط الرد القهري فقوله : فله الرد أي : القهري . وقوله : ولو تراضيا إلخ أي : ولو زال الحادث بعد أن تراضيا على أرش القديم بغير قضاء فله الرد أي : القهري فصور زوال الحادث أربعة اثنتان فيهما رد ، واثنتان لا رد فيهما فلو قال أو تراضيا لكان أولى لعطفه على ما قبله أو بعد أخذ أرش القديم أي : أو زال بعد علمه بالقديم لكن بعد أخذ إلخ . ح ل ( قوله : أو بعد أخذه رده ) وإن طالت المدة شوبري ، ولو زال الحادث وقد أخذ البائع أرشه وفسخ العقد رجع المشتري في أرشه ولو حدث عيب يشبه القديم كبياض بالعين زاد عند المشتري ثم ذهب بعضه ثم زال أحدهما واختلفا فقال البائع : الزائل القديم فلا رد ولا أرش ، وقال المشتري : الزائل الحادث فلي الرد حلف كل منهما على ما ادعاه وسقط الرد بحلف البائع ووجب للمشتري بحلفه الأرش ؛ لتعذر الرد ومن نكل منهما قضي عليه . ح ل وشرح م ر وقوله : رده ظاهره وإن طالت المدة جدا وظاهره وإن كان أزاله المشتري بنحو دواء ولا شيء له في مقابلته . ع ش ( قوله : ولو حدث عيب إلخ ) تقييد آخر لقول المتن سقط الرد القهري وليس من ذلك ما لو اشترى جزار بهيمة فذبحها ورأى لحمها منتنا فإنه لا يردها قهرا للذبح ؛ لأن النتن يمكن أن يعرف بدون الذبح كما أفتى به . م ر خلافا لمن توهم أنه يردها ولا أرش عليه للذبح ؛ لأن النتن لا يعرف إلا به فتأمله ، وعبارة ع ش على م ر ولو ظهر تغير لحم الحيوان بعد ذبحه فإن أمكن معرفة نتنه بدون ذبحه كما في الجلالة امتنع الرد بعد ذبحه وإن تعين ذبحه طريقا لمعرفة تغيره فله الرد . هذا حاصل ما أفتى به شيخنا الرملي . ا ه . سم على حج وقوله : فله الرد أي : ولا أرش عليه في مقابلة الذبح كما هو ظاهر ؛ لأن الفرض أن تغير اللحم لا يعرف إلا بالذبح . ا ه بحروفه ( قوله : لا يعرف القديم بدونه ) أي : بحسب العرف لا عند المشتري . ق ل ( قوله : ككسر بيض نعام ) أي : فوجده خاليا من الفرخ قال سم المراد بكسر البيض ثقبه إذ كسره تعييب لا حاجة إليه . ( قوله : وتقوير بطيخ ) فلو اشترى نحو بيض أو بطيخ كثير فكسر واحدة فوجدها معيبة لم يتجاوزها ؛ لثبوت مقتضى رد الكل بذلك لما يأتي من امتناع رد البعض فقط فإن كسر الثانية فلا رد له مطلقا فيما يظهر ؛ لوقوفه على العيب المقتضي للرد بالأول فكان الثاني عيبا حادثا كما في شرح . م ر وقوله : فكسر