تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو لابسه لا يلزمه نزعه ؛ لأنه غير معهود قال الإسنوي ويتعين تصويره في ذوي الهيئات ومثله النزول عن الدابة انتهى . ( فلو استخدم رقيقا ) كقوله اسقني أو ناولني الثوب أو أغلق الباب ( أو ترك على دابة سرجا أو إكافا ) بكسر الهمزة أشهر من ضمها وهو ما تحت البرذعة ، وقيل : نفسها ، وقيل : ما فوقها . ( فلا رد ولا أرش ) ؛ لإشعار ذلك بالرضاء بالعيب بخلافه ترك نحو لجام . ( ولو حدث عنده عيب ) واطلع على عيب

هامش التفصيل وهو أنه إذا لم يعسر السوق والقود سقط الرد وإلا فلا . ( قوله : ويتعين تصويره ) أي : عدم اللزوم وهو ضعيف . ( قوله : ومثله النزول عن الدابة ) وكذا لو ركب غير الجموح لمشقة المشي عليه في ردها فالمعتمد أن المدار في ذلك على حصول مشقة لا تحتمل عادة سواء كان من ذوي الهيئات أم لا . ح ل وسم وع ش ونص عبارته المعتمد في كل من الدابة والثوب أنه إن حصل له مشقة بالنزول عن الدابة ، أو نزع الثوب لم يسقط خياره وإلا سقط من غير تفرقة بين ذوي الهيئات وغيرهم . ( قوله : فلو استخدم رقيقا ) أي : طلب منه أن يخدمه بضم الدال وإن لم يمتثل ، ومثل استخدامه خدمته كأن أعطى العبد السيد كوزا من غير طلب فأخذه ثم رده له بخلاف ما إذا لم يرده له ؛ لأن مجرد أخذ السيد له لا يعد استعمالا ؛ لأن وضعه في يد السيد كوضعه في الأرض . شرح م ر وهل مثل الاستخدام الإشارة إلى الخدمة أو لا ؟ ؛ لأن إشارة الناطق لغو قال البرماوي إن الإشارة ولو من الناطق مثل القول . قال : شيخنا والمراد استخدامه قبل الفسخ وبعد الاطلاع على العيب فلو استخدم بعد الفسخ فلا يمتنع الرد ، وإن كان يحرم عليه من حيث التصرف في ملك الغير ولا بد أن يكون عالما بالحكم فإن كان جاهلا ولو مخالطا للعلماء عذر ، ق ل وشمل قوله : لو استخدم العبد ما لو احتاج إلى ذلك لصلاته كأن كان لا يمكنه الاستناد إلا بمعين ومثله ما لو صال شخص على المشتري فطلب منه المعاونة في دفعه عنه ، فيسقط خياره ؛ لأنه يحفظ نفسه بخلاف ما لو صال على العبد فطلب منه ذلك فلا يسقط رده . قياسه على ما لو ركب الدابة للهرب بها خوفا عليها من إغارة أو نهب . ع ش على م ر ( قوله : كقوله اسقني ) بهمزة الوصل إن كان من سقى ، وبهمزة القطع إن كان من أسقى على القاعدة من أن الهمزة إن كانت في الماضي فهي في الأمر همزة قطع وإلا فهمزة وصل شيخنا . ( قوله : أو ناولني ) ومثله ما لو أشار إليه كما هو وأما الكتابة فيحتمل أنه إن دلت قرينة على الطلب منه أو نواه بطل خياره ، وإلا فلا كالنية . ع ش على م ر ( قوله : أو أغلق الباب ) بفتح الهمزة من أغلق قال في المختار أغلق الباب فهو مغلق والاسم الغلق وغلقه لغة رديئة متروكة . ع ش ( قوله : أو ترك ) أي : من لا يعذر بجهله ذلك بخلاف من يعذر بجهله ولو مخالطا لنا ؛ لأنه من الدقائق التي تخفى شيخنا ( قوله : سرجا أو إكافا ) ولو ملكا للبائع أو اشتراه معها حيث لم يضرها نزع ذلك وإلا بأن عرقت وخشي من إزالة ذلك عنها تعييبها لم يضر ، ومثل ذلك ما لو ترك ما ذكر لمشقة حمله أو لكونه لا يليق به حمله . ح ل وقول ح ل أو اشتراه معها فيه وقفة ؛ لأنه يردها على الحالة التي اشتراها عليها وخرج بما ذكر اللجام والعذار والمقود ونحو القيد سواء ترك ذلك فيها أو ألبسه لها فلا يضر ؛ لأنه لحفظها ولو حلبها أو جز صوفها أو علفها أو سقاها أو رعاها في الطريق واقفة مع إمكان ذلك وهي سائرة بطل حقه ؛ لأنه لغير عذر أو نعلها كذلك بخلاف خلع نعلها إن لم يعبها خلعه . ( قوله : البرذعة ) بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح الذال المعجمة أو المهملة . ع ش ( قوله : وقيل نفسها ) والمراد هنا واحد مما ذكر فيما يظهر ولعله السبب في حكاية الشارح لها . شوبري ( قوله : ولو حدث عنده عيب ) لم يتقدم سببه ولم يزل قبل علمه بالقديم ولم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٣٩