تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بفسخ في طريقه ) إلى المردود عليه أو الحاكم [ درس ] ( أو ) حال ( توكيله أو عذره ) كمرض وغيبة عن بلد المردود عليه ، وخوف من عدو وقد عجز عن التوكيل في الثلاث وعن المضي المردود عليه والرفع إلى الحاكم أيضا في الغيبة احتياطا ؛ ولأن الترك يؤذن بالإعراض وقولي أو توكيله أو عذره من زيادتي . ( فإن عجز ) عن الإشهاد بالفسخ ( لم يلزمه تلفظ به ) أي : بالفسخ إذ يبعد لزومه من غير سامع فيؤخره إلى أن يأتي به عند المردود عليه أو الحاكم . ( و ) عليه ( ترك استعمال لا ) ترك ( ركوب ما عسر سوقه وقوده ) فلو علم العيب وهو راكب فاستدامته فكابتدائه بخلاف ما لو علم عيب الثوب في الطريق

هامش عليه فيهما تحريه وأما بالنسبة للثالثة فالمراد أن عليه تحري الإشهاد إذ يجب عليه فيها التفتيش على الشهود شيخنا وإذا فسخ بحضرة الشهود سقطت عنه الفورية ؛ لعود المبيع إلى ملك البائع بالفسخ فلا يحتاج إلى أن يستمر حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم إلا لفصل الأمر خاصة وحينئذ لا يبطل رده بتأخيره ولا باستخدامه نعم يصير به متعديا وحينئذ فمعنى إيجاب الإشهاد في حالتي وجود العذر وفقده أنه عند وجوده يسقط الإنهاء ويجب تحري الإشهاد إن تمكن منه وعند فقده يتخير بينه وبين الإنهاء وحينئذ يسقط الإشهاد أي : تحريه فلا ينافي وجوبه لو صادفه شاهد وهذا بحسب ما ظهر في هذا المقام . شرح م ر ( قوله : لعدلين ) أي : باللام محافظة على تنوين المتن ، وقوله : أو عدل أي : ليحلف معه . ق ل ( قوله : أو حال توكيله ) أي : في الرد إن وجد العدلين أو العدل وليس المراد أنه يجب عليه تحري إشهاد من ذكر والحالة هذه بل إن وجد من ذكر أشهد وإلا فلا . ح ل وقرر شيخنا قوله : أو حال توكيله أي : إذا كان الوكيل لا يصلح للإشهاد كالفاسق والكافر وإلا فيكفي في الشهادة . ( قوله : أو عذره ) أي : وعليه الإشهاد في حال عذره والمراد تحري ذلك فالإشهاد في كلامه أراد به الأعم من الإتيان به وتحريه ، ح ل فالتحري في العذر فقط وعدم التحري في غيره فإذا سار في طريقه ليرد المبيع ورأى شهودا في الطريق أشهدهم على الفسخ وإن لم يجدهم في طريقه لا يجب عليه تحريهم ، والتفتيش عليهم للإشهاد . م ر وحج ( قوله : وقد عجز ) أشار به إلى تقييد العذر بذلك وإلا تكرر مع ما قبله ؛ لأن التوكيل يجب الإشهاد فيه ولو كان لعذر تأمل شوبري . ( قوله : في الثلاث ) هي الخوف ، والغيبة ، والمرض شوبري . ( قوله : وعن المضي إلخ ) أي : وعجز عن المضي والرفع أي : لم يردهما فإن أرادهما لم يجب عليه تحري الإشهاد فهذا تقييد لوجوب تحريه في صورة الغيبة . ( قوله : احتياطا ) تعليل لقوله وعليه إشهاد . ( قوله : فإن عجز عن الإشهاد ) أي : في الأقسام الثلاثة التي في المتن ولا يخفى أن التعبير بالعجز يفيد أن الإشهاد فيها بمعنى تحريه إلا أن يقال هو مما استعمل فيه اللفظ في حقيقته ومجازه ، ومجازه ترك الإشهاد لعدم وجود الشهود في طريقه ح ل فيكون العجز على حقيقته بالنسبة للعذر وبمعنى ترك الإشهاد بالنسبة لغيره . ( قوله : وعليه ) أي : بعد الاطلاع على العيب . ح ل ( قوله : ترك استعمال ) هو طلب العمل فلو خدمه وهو ساكت لم يضر ولو طلب منه ضر وإن لم يفعل على المعتمد . شوبري . ( قوله : لا ترك ركوب إلخ ) أي : أو ركوبه للهرب به من إغارة أو نهب ح ل قال ع ش على م ر وانظر حيث جوزنا له استعمال المبيع في هذه المسائل هل شرطه عدم الفسخ وإلا حرم لخروجه عن ملكه وإن كان له عذر أو يباح مطلقا للعذر وإن خرج عن ملكه ؟ . ا ه . سم أقول وقد يقال العذر يبيح له ذلك مع الأجرة . ( قوله : فكابتدائه ) أي : في هذا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٣٨