تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انفرد بخيار ) من بائع ومشتر ( وإلا ) بأن كان الخيار لهما ( فموقوف فإن تم البيع بان أنه ) أي : الملك فيما ذكر ( لمشتر من ) حين ( العقد وإلا فللبائع ) وكأنه لم يخرج عن ملكه ، ولا فرق فيه بين خيار الشرط وخيار المجلس وكونه لأحدهما بأن يختار الآخر لزوم العقد وحيث حكم بملك المبيع لأحدهما حكم بملك الثمن للآخر ، وحيث وقف وقف ملك الثمن وتعبيري بالملك لشمول ملك المبيع وتوابعه أولى من تعبيره بملك المبيع . ( ويحصل الفسخ ) للعقد في مدة الخيار ( بنحو فسخت ) البيع كرفعته ، واسترجعت

هامش الوطء في زمن خيارهما ليس موقوفا بل هو حرام كما يعلم مما يأتي ، وعتق البائع في زمن خيارهما ليس موقوفا بل نافذ كما سيأتي وكذا بيعه وغيره مما يأتي فقوله : الآتي وتعبيري إلخ فيه نظر . سم أي : لما ذكر من اقتضائه وقف حل الوطء والعتق مع أنه ليس مرادا ع ش ( قوله : من فوائده ) متصلة أو منفصلة كاللبن والمهر والحمل الحادث في زمن الخيار بخلاف الموجود حال البيع فإنه مبيع كالأم لمقابلته بقسط من الثمن شوبري والظاهر أن التفصيل يجري في غير الحمل أيضا كما يؤخذ من م ر وقضيته أن الحمل الحادث في زمن الخيار المشروط لأحدهما يكون له وإن لزم البيع حيث كان الخيار للبائع أو فسخ والخيار للمشتري . ع ش على م ر ولو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار قبل القبض انفسخ البيع فإن كان التلف بعد القبض فإن كان الخيار للبائع انفسخ أيضا ويسترد المشتري الثمن ويرجع البائع عليه بالقيمة فإن كان الخيار لهما أو للمشتري بقي الخيار فإن تم العقد بأن أجاز المشتري البيع لزمه الثمن وإلا فالقيمة . سم ملخصا ( قوله : لمن انفرد بخيار ) ولو اجتمع خيار المجلس لهما وخيار الشرط لأحدهما فهل يغلب الأول فيكون الملك موقوفا أو الثاني فيكون لذلك الأحد ؟ الظاهر كما أفاده الشيخ الأول ؛ لأن خيار المجلس أسرع وأولى ثبوتا من خيار الشرط ، وقول الزركشي الظاهر الثاني لثبوت خيار الشرط بالإجماع بعيد . م ر ( قوله : من بائع ) أي : من يقع له البيع ومشتر أي : من يقع له الشراء فالعبارة وإن كانت عامة المراد بها خاص وهذه العبارة التي في المتن وقعت في الروض واعترضها الشارح بقوله ولا يخفى ما في قوله الملك لمن انفرد بالخيار من الإبهام ؛ لأن من ينفرد به قد يكون أحد العاقدين وقد يكون غيرهما ، وإذا كان أحدهما فقد يعقد لنفسه وقد يعقد لغيره وليس المراد الكل كما لا يخفى ح ل والنفقة على من له الخيار وعليهما في حالة الوقف ويرجع من لم يتم له العقد على الآخر إن أنفق بإذنه أو بإذن الحاكم عند فقده أو امتناعه أو بإشهاد عند فقد الحاكم وامتناعه وإلا فلا يرجع على المعتمد عند شيخنا . وقال بعض مشايخنا : يرجع إن نوى الرجوع عند فقد الحاكم أو الإشهاد وهو بعيد والزوائد في مدة الوقف تابعة للمبيع وهي أمانة في يد الآخر ويقال مثل ذلك في الثمن وزوائده . ا ه . ق ل ( قوله : وإلا فموقوف ) فيه أن حل الوطء في زمن خيارهما ليس موقوفا بل هو حرام كما يعلم مما يأتي . وعتق المبيع في زمن خيارهما أيضا ليس موقوفا بل ينفذ من المشتري إذا أذن له البائع كما يأتي ، وكذا بيعه وغيره مما يأتي . وعبارة البرماوي قوله : فموقوف ومنه الوطء فهو موقوف أي : حله موقوف بمعنى أنه يمتنع عليه الوطء . ( قوله : فيما ذكر ) أي : في المبيع وتوابعه ( قوله : وكأنه لم يخرج عن ملكه ) أي : القوي السابق على العقد فلذلك عبر بكأن ؛ لأنه بعد العقد ليس قويا كقوته قبله شيخنا . ( قوله ولا فرق فيه ) أي : التفصيل المذكور . ( قوله : وكونه ) أي : خيار المجلس لأحدهما إلخ أي : فهو له دواما وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف يتصور خيار المجلس لأحدهما وحده ؟ وتقدم أنه يثبت لأحدهما ابتداء فيمن اشترى من أقر بحريته فإنه يثبت للبائع فقط . ح ل ( قوله : لشموله ملك المبيع وتوابعه ) أي : بخلاف عبارة الأصل فإنها توهم إخراج توابعه وأن الملك فيها ليس لمن انفرد بالخيار . ع ش ( قوله : ويحصل الفسخ ) أي : بالقول وسيأتي بالفعل وجميع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣١٨