وتحسب المدة المشروطة ( من ) حين ( الشرط ) للخيار سواء أشرط في العقد أم في مجلسه فهذا أعم من قوله من العقد ولو شرط في العقد الخيار من الغد بطل العقد وإلا لأدى إلى جوازه بعد لزومه ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز . ( والملك ) في المبيع مع توابعه من فوائده كنفوذ عتق وحل وطء ( فيها ) أي : في مدة الخيار ( لمن
هامش من قوله لهما شرط خيار . ( قوله : سواء أشرط في العقد إلخ ) فإذا شرطا ثلاثة أيام وكان مضى من حين العقد يومان وهما بالمجلس صح الشرط المذكور ، فلو مضت تلك الثلاثة وهما بالمجلس ليس لهما اشتراط ثلاثة أخرى ، وأما لو شرطاه أي : الخيار في خيار الشرط فلا بد أن لا يزيد مجموع المدة المشروطة مع المدة الماضية على ثلاثة أيام . ح ل ( قوله : أعم ) أي : وأولى ؛ لأنه يوهم أنه إذا شرط في مجلسه بعد مضي مدة تحسب المدة من العقد . ( قوله : ولو شرط في العقد ) هذا محترز قوله متصلة . وقوله : وإلا لأدى من هذا التعليل يعلم بطلان عدم المتوالية ومن ثم لم يذكر محترزه ، وسكتوا عن اشتراط تعيين من يشترط له الخيار وظاهر كلامه عدم اشتراط ذلك وعليه فلو قال البائع أو المشتري بشرط الخيار كان لهما ، وفي كلام شيخنا في شرح الأصل ما يفيد اشتراط تعيين من شرط له الخيار . ح ل وعبارته ولا بد من تعيين المشروط له بأن يتلفظ هو به إذا كان هو المبتدئ بالإيجاب أو القبول ويوافقه الآخر ولو من غير تلفظ . ا ه قال : ع ش قضيته البطلان فيما لو قال بعتك بشرط الخيار من غير ذكر لي أو لك أو لنا ويوجه باحتمال أن يكون المشروط له أحدهما وهو مبهم . ا ه وكان المناسب للشارح التفريع ، وقوله : في العقد ليس بقيد . ( قوله : وإلا لأدى إلى جوازه بعد لزومه ) أي : جوازه من جهة العاقدين بعد اللزوم من جهتهما فلا يرد ما لو حدث عيب بعد العقد وقبل القبض واطلع عليه المشتري بعد مدة فإنه يثبت به الخيار . شوبري أي : ؛ لأن الجواز من جهة العيب لا من جهتهما وحينئذ صار جائزا بعد لزومه ( قوله : ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز ) ؛ لأن المعنى أن اليوم الأول مشترك بينهما بثبوت الخيار فيه لهما لا أنه منفي خياره عمن شرط له اليومان أو الثلاثة ؛ لأن ذلك مبطل للعقد كما تقدم ، وأن اليوم الثاني مختص بمن شرط له اليومان وأن اليوم الثاني والثالث مختص بمن شرط له الثلاثة فليس في المدة المشروطة زيادة على ثلاثة أيام خلافا لمن توهم ذلك من ضعفة الطلبة وغيرهم . ا ه . ق ل على الجلال فقوله : وللآخر يومان أي : منهما اليوم الأول فيكون اليوم مشتركا بينهما وما بعده مختص بمن شرط له اليومان وعليه فلو شرط للبائع يوم وللمشتري يومان بعده بطل العقد ، وكذا لو شرط للبائع يوم وللمشتري يوم بعده وللبائع اليوم الثالث بخلاف ما لو شرط اليوم الأول لهما ولأحدهما معينا الثاني والثالث فإنه يصح . والحاصل أنه متى اشتمل العقد على شرط يؤدي لجواز العقد بعد لزومه بطل وإلا فلا ومنه لو شرط اليوم الأول للبائع مثلا والثاني والثالث للأجنبي عنه فيصح على الراجح من وجهين ؛ لأن الأجنبي لكونه نائبا عمن شرط له اليوم الأول لم يؤد ذلك إلى جواز العقد بعد لزومه بل الجواز مستمر بالنسبة للبائع . ع ش على م ر ( قوله : مع توابعه ) إدخال التوابع هنا يقتضي دخولها في قوله وإلا فموقوف وفيه نظر ؛ لأن حل