بالنوع الجنس فلا يكمل بآخر كبر أو شعير بسلت بضم السين وسكون اللام فهو جنس مستقل لا بر ولا شعير فإنه حب يشبه البر في اللون والنعومة والشعير في برودة الطبع فلما اكتسب من تركب الشبهين وصفا انفرد به وصار أصلا برأسه ( ويخرج من كل ) من النوعين ( بقسطه فإن عسر ) إخراجه لكثرة الأنواع وقلة مقدار كل نوع منها ( فوسط ) منها يخرجه لا أعلاها ولا أدناها رعاية للجانبين ولو تكلف وأخرج من كل نوع قسطه جاز بل هو الأفضل . ( ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى ) ثمر وزرع عام ( آخر ) في إكمال النصاب وإن أطلع ثمر العام الثاني قبل جذاذ ثمر الأول ( ويضم بعض كل ) منهما ( إلى بعض ) وإن اختلف إدراكه لاختلاف أنواعه أو بلاده حرارة أو برودة كنجد وتهامة ، فتهامة حارة يسرع إدراك الثمر بها بخلاف نجد لبردها ( إن اتحد في العام قطع ) للثمر وللزرع وإن لم يقع الإطلاعان
هامش ( تنبيه ) . يقع كثيرا أن البر يختلط بالشعير والذي يظهر أن الشعير إن قل بحيث لو ميز لم يؤثر في النقص لم يعتبر فلا يجزئ إخراج شعير ولا يدخل في الحساب وإلا لم يكمل أحدهما بالآخر فما كمل نصابه أخرج عنه من غير المختلط حج ع ش على م ر ( قوله : فلما اكتسب ) غرضه بهذا الرد على قولين ضعيفين حكاهما في المنهاج قيل إنه شعير فيضم له لشبهه به في برودة الطبع وقيل حنطة فيضم لها لشبهه لها في اللون والملاسة شرح م ر ( قوله : وصفا ) عبارة م ر طبعا وهي أولى شوبري ( قوله : ويخرج من كل بقسطه ) أي لانتفاء المشقة بخلاف المواشي فإنه يدفع نوعا منها مع مراعاة قيمة الأنواع ولا يكلف بعضا من كل للمشقة كما في ح ل وز ي قال ع ش : على م ر ومفهومه أنه لو أخرج من أحد النوعين عنهما لا يكفي وإن كان ما أخرجه منه أعلى قيمة من الآخر وليس مرادا ، لأنه لا ضرر على الفقراء وليس بدلا عن الواجب لاتحاد الجنس . ( قوله : لا أعلاها ) أي فلا يجب إخراجه فلو أخرج الأعلى أجزأ وزاد خيرا ع ش ( قوله : ولا أدناها ) أي ولو برعاية القيمة ( قوله : رعاية للجانبين ) أي المالك والمستحق فراعينا المالك في عدم إخراج الأعلى وراعينا المستحقين في عدم إخراج الأدنى . ( قوله : ولو تكلف إلخ ) هو مفهوم من قوله فإن عسر إلخ برماوي ( قوله : ولا يضم ثمر عام ) قال م ر : وزرعا العام يضمان وإن اختلفت زراعتهما في الفصول ويتصور ذلك في الذرة فإنها تزرع في الربيع والخريف والصيف . ( قوله : إلى ثمر وزرع عام ) بأن قطع كل في عام على ما يراه المؤلف وبأن أطلع كل في عام بالنسبة للثمر على الراجح ح ل ( قوله : وإن أطلع ثمر العام الثاني ) أي ظهر وبرز ح ف ( قوله : قبل جذاذ ) بفتح الجيم وكسرها وإهمال الدالين وإعجامهما أي قطعه ( قوله : ويضم بعض كل إلخ ) هذا مقابل قوله إلى آخر فكأنه قال : ويضم بعض كل لبعض إن اتحد العام على ذلك . قوله : إن اتحد في العام قطع وعبارة أصله ويضم ثمر العام الواحد بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه ا ه ( قوله : وإن اختلف إدراكه ) وعليه فلو أدرك بعضه ولم يبلغ نصابا جاز له التصرف فيه ثم إذا أدرك باقيه وكمل به النصاب زكى الجميع سواء كان الأول باقيا أو تالفا فإن باعه تبين بطلانه في قدر الزكاة ويجب على المشتري رده إن كان باقيا وبدله إن كان تالفا ع ش . ( قوله : إن اتحد في العام قطع ) ضعيف بالنسبة للثمر ومعتمد بالنسبة للزرع فيشترط وقوع حصاد الزراعتين في سنة بأن يكون بين حصادي الأول والثاني دون اثني عشر شهرا عربية ولا عبرة بابتداء الزرع ، لأن الحصاد هو المقصود وعنده يستقر الوجوب ويكفي عن الحصاد زمن إمكانه على الأوجه حج ( قوله : في العام ) المراد بالعام هنا اثنا عشر شهرا عربية وتحسب من حين الحصاد ولو بالقوة في الزرع أو البروز الأول في الثمر وصورة اختلاف العام في الزرع مع اتحاد القطع فيه أن يزرع أولا في المحرم ويقطع في رجب ثم في العام الثاني يزرع في صفر ويقطع في جمادى فبين الزراعتين أكثر من عام وبين القطعين دون عام فيقال اتحد القطع في العام كما قرره شيخنا وقوله : قطع