تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الثمر والزراعتان في الزرع في عام ، لأن القطع هو المقصود وعنده يستقر الوجوب ويستثنى مما ذكر ما لو أثمر نخل مرتين في عام فلا ضم بل هما كثمرة عامين وذكر اتحاد القطع في الثمر من زيادتي وبه صرح في الحاوي الصغير وهو الموافق لاعتبار اتحاد حصاد الزرع في العام وإن اعتبر ابن المقري اتحاد إطلاع الثمر فيه وما تقرر من اعتبار اتحاد قطع الزرع فيه هو ما صححه الشيخان ونقلاه عن الأكثرين لكن قال الإسنوي إنه نقل باطل ولم أر من صححه فضلا عن عزوه إلى الأكثرين بل صحح كثيرون اعتبار اتحاد الزرع في العام ويجاب بأن ذلك لا يقدح في نقل الشيخين ، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ . ( وفيما شرب ) من ثمر وزرع ( بعروقه ) لقربه من الماء وهو البعل ( أو بنحو مطر ) كنهر وقناة حفرت منه وإن احتاجت إلى مؤنة ( عشر وفيما شرب ) منهما ( بنضح ) من نحو نهر بحيوان ويسمى الذكر ناضحا والأنثى ناضحة ويسمى هذا الحيوان أيضا سانية ( أو نحوه ) كدولاب بضم أوله وقد يفتح وهو ما يديره الحيوان وكناعورة وهو ما يديره الماء وكماء ملكه ولو بهبة لعظم المنة فيها أو غصبه لوجوب ضمانه ( نصفه ) أي نصف العشر والفرق ثقل المئونة في هذا وخفتها في الأول . والأصل فيهما خبر البخاري ﴿ فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر ﴾ وخبر الحاكم السابق والعثري بفتح المثلثة وقيل بإسكانها ما سقي بالسيل الجاري إليه في حفر وتسمى

هامش أي ولو بالقوة شوبري . ( قوله : وإن لم يقع الإطلاعان ) في كلام شيخنا والعبرة في الضم هنا بإطلاعهما في عام واحد على المعتمد لا بالقطع ( قوله : الإطلاعان ) الإطلاع هو الظهور والبروز يقال أطلع أي ظهر وفي المختار أطلع النخل أخرج طلعه ( قوله : فيما ذكر ) أي من قوله ويضم بعض كل إلخ ( قوله : فلا ضم ) وإن اتحد قطعهما في العام ، لأنهما يرادان للتأبيد فجعل كل حمل كثمرة عام ح ل و م ر ولأن الثاني لما حدث بعد انصرام الأول أشبه ذلك ثمرة عامين برماوي ( قوله : من اعتبار اتحاد قطع الزرع ) أي في العام ( قوله : ما صححه الشيخان ) معتمد والفرق بين الثمر حيث اعتبر فيه اتحاد الإطلاعين وبين الزرع حيث اعتبر فيه اتحاد الحصادين أن الثمر بمجرد الإطلاع يصلح للانتفاع به بسائر أنواعه بخلاف الزرع فإنه لا ينتفع به بمجرد الظهور وإنما المقصود منه للآدميين الحب خاصة فاعتبر حصاده ع ش ( قوله : بل صحح كثيرون اعتبار اتحاد الزرع في العام ) أي سواء وقع الحصاد في عام أو عامين ( قوله : بأن ذلك ) أي عدم الرؤية وقوله : ، لأن من حفظ حجة أي ذو حجة ، لأن المثبت مقدم على النافي . ( قوله : وهو البعل ) أي الزرع الصيفي ( قوله : وإن احتاجت إلى مئونة ) الغاية للرد وعلل بأنها إنما تحفر لإصلاح القرية فإن تهيأت وصل الماء من النهر إليها المرة بعد الأخرى بخلاف السقي بالنضح ومن النضح الآلة المعروفة بالشادوف والنطالة كما في البرماوي قال م ر : ولا تجب في المعشرات زكاة لغير السنة الأولى بخلاف غيرها مما مر ، لأنها إنما تتكرر في الأموال النامية وهذه منقطعة النماء معرضة للفساد . ا ه ( قوله : وفيما شرب بنضح ) فإن قلت لم وجبت الزكاة فيما سقي بمئونة ولم تجب في المعلوفة . قلت ، لأن من شأن العلف كثرة المئونة بخلاف الماء من شأنه خفة المئونة بل من شأنه الإباحة ولأن القوت ضروري فوجبت فيه الزكاة لأولي الحاجات وإن حصل بمئونة ولا كذلك الحيوان شوبري . ( قوله : بحيوان ) بأن يحمل الماء على ظهره بدليل قوله ويسمى هذا الحيوان أيضا سانية كما يسمى ناضحا ( قوله : سانية ) أي ساقية يقال سنت الناقة إذا سقت وفي المختار والسانية الناضحة وهي الناقة التي يستقى عليها وفي المثل : سير السواني سفر لا ينقطع ( قوله : وهو ما يديره الماء ) أي بنفسه وحيث كان الماء يديرها بنفسه هلا وجب فيما سقي بها العشر لخفة المئونة راجعه ع ش على م ر . وأجيب بأنه لما كان يحتاج لإصلاح الآلة إذا انكسرت كان فيه مئونة . ( قوله : ولو بهبة ) الغاية للرد . ( قوله : والأصل فيهما ) أي العشر ونصفه ( قوله : ما سقي بالسيل ) أي المطر المجتمع ( قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣١