كانت قيمتهما ثلثمائة والمسمى مائة وخمسين وقيمة المملوك مائة فحصته من المسمى خمسون . وخرج بباع ما لو استعار شيئا ليرهنه بدين فزاد عليه وما لو أجر الراهن المرهون مدة تزيد على محل الدين فيبطل في الجميع ويستثنى من الصحة ما لو فاضل في الربوي أو زاد في خيار الشرط أو في العرايا على القدر الجائز فيبطل في الجميع . وظاهر أن محل الصحة إذا كان الحرام معلوما ليتأتى التقسيط .
هامش امتنعت المطالبة به بعد الإسلام رجع إلى قيمته وقته ؛ لأن اعتبار غير وقته يؤدي إلى اعتبار الشيء في غير وقت صحته وربما يقع إجحاف ؛ لأن قيمته عند من يراها أقل غالبا من قيمة الخل والعصير فتأمل ذلك فإنه من عثرات الأفهام المستخرج من دقائق نفائس الإلهام . ا ه ( قوله : وقيمة المملوك ) هلا قال وقيمة الخل مراعاة لما عبر به في المتن حرر ا ط ف ( قوله : فحصته من المسمى ) أي : ؛ لأن الخمسين ثلث الثمن كما أن المائة ثلث القيمة . ( قوله : وخرج بباع إلخ ) الباء بمعنى عن ؛ لأنه خرج عنه لا به لعدم دخوله وفيه أن هذا واضح لو كان تفريق الصفقة مخصوصا بالبيع وليس كذلك ؛ لأنه يأتي في الهبة والنكاح بأن زوج بنته ، وبنت غيره بغير إذنه فيصح في بنته فقط والشهادة بأن شهد لابنه وغيره بشيء فتصح للغير فلو عبر بالاستثناء في ذلك لكان أولى . ح ل وقال : ع ش إنما ذكر هذه الصور مع أنه لم يتكلم على شيء من غير صور البيع ؛ لأن هذه وإن لم تكن بيعا لكنها وسيلة للبيع فنبه ببطلانها على أنه إذا وقع بيع مرتب على شيء منها كان باطلا وأيضا ففي ذكرها رمز إلى أن غير هذه المذكورات يلحق بها في أنه إذا ورد على ما يقبل التصرف الذي أتى به وما لا يقبل صح فيما يقبل وبطل في غيره ( قوله : ليرهنه بدين ) أي : عليه فزاد عليه كأن استعاره ليرهنه على عشرة فرهنه على عشرين مثلا . ( قوله : وما لو أجر الراهن المرهون ) أي : لغير المرتهن شوبري . ومفهومه أنه لو أجره للمرتهن الصحة في الجميع ، ولعل وجه الصحة أنه لما كانت الإجارة معه كأنه رضي بنقص الوثيقة على نفسه ؛ لأنه إذا بيع عند حلول الدين يباع مسلوب المنفعة ولاحتمال صبره بالدين إلى انقضاء مدة الإجارة ؛ لأن الحق له كاتبه . ا ط ف ( قوله : فيبطل في الجميع ) ؛ لأنه لما زاد على المأذون فيه خرج عن ولاية العقد وإنما بطل في الزائد فقط في الزيادة على عقد الهدنة على أربعة أشهر أو عشر سنين تغليبا لحقن الدماء . س ل ( قوله : ويستثنى ) غاير بينه وبين ما قبله حيث عبر فيه بخرج لشمول قول المصنف باع لهذه فلم يصح جعلها خارجة بلفظ البيع . ( قوله : أو زاد في خيار الشرط ) انظر وجه استثناء هذه من كلام المصنف فإن المقسم باع حلا وحرما شوبري . فالصواب جعله مما خرج بباع . ( قوله : على القدر الجائز ) وهو في الخيار ثلاثة أيام وفي العرايا دون خمسة أوسق . ع ش على م ر ( قوله : إذا كان الحرام معلوما ) أي : حالا أو مآلا بأن يمكن علمه بعد العقد بخلاف الحل فلا بد أن يكون معلوما عند العقد شوبري . والحاصل كما أشار إليه سم أن الحرام إن كان مجهولا جهلا مطلقا بأن لم يمكن معرفته لا حال العقد ولا بعده لم يصح العقد فيهما كأن قال له بعتك عبدي هذا عبدا آخر مثلا وإن كان مجهولا حال العقد لكن كانت تمكن معرفته بعده كأن قال له بعتك عبدي هذا وعبد زيد الذي في الدار مثلا صح العقد في الحل بحصته من المسمى وبطل في غيره كما تقدم