تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلم الحال أم جهل وأجاز البيع ؛ لأن الثمن في مقابلتهما ويقدر الخمر خلا ، والحر رقيقا فإذا

هامش المالكين كأن يقول أحدهما عبدي يساوي كذا وينكر الآخر . م ر بالمعنى وقال : ق ل للجهل أي : مع التنازع في قدر القيمة الموزع عليها الثمن من المالكين لا إلى غاية وقد يشكل فيه بأن الرجوع في القيم لأهل الخبرة . ( قوله : بحصته من المسمى ) أي : إن كان الحرام مقصودا أما لو كان غير مقصود كدم فيصح في الحل بجميع الثمن المسمى وللمشتري الخيار على المعتمد للضرر . م ر ع ش ( قوله : باعتبار قيمتهما ) أي : في غير المشترك والمثلين المتفقي القيمة ؛ لأنه لا حاجة إلى النظر للقيمة في هذين النوعين إذ الثمن موزع على أجزاء المشترك والمثلين ابتداء . س ل ( قوله : ؛ لأن الثمن في مقابلتهما ) عبارة شرح م ر لإيقاعهما الثمن في مقابلتهما جميعا فلم يجب في أحدهما إلا بقسطه . ( قوله : ويقدر الخمر خلا ) ومحل التوزيع باعتبار القيمة حيث اختلفت قيمتهما بعد فرضهما خلين فإذا لم تختلف وزع على الأجزاء ؛ لأنهما مثليان . وعبارة م ر وظاهر كلامهم اعتبار المثلي في هذا التفصيل متقوما حتى يعرف نسبة ما يخصه من الثمن وهو غير بعيد . لكن الأرجح كما جزم به ابن المقري توزيع الثمن في المثلي أي : المتفق القيمة وفي العين المشتركة على الأجزاء وفي المتقومات على الرءوس باعتبار القيمة أي : ومثل المتقومات المثليات المختلفة القيمة باختلاف صفاتها قال الشوبري وانظر هل المراد من أعلى الخل أو أدناه أو الغالب من جنسه ؟ والأقرب الأخير للعرف ع ش وقال في حاشيته على م ر أي : ولو كان المتعاقدان كافرين فلا تعتبر قيمته عندهما وينبغي أن لا يكتفى في التقويم إلا برجلين لا برجل وامرأتين ولا بأربع نسوة ؛ لأن التقويم كالولاية وهي لا يكتفى فيها بالنساء . ا ه وإنما كان الأصح تقدير الخمر بالخل دون العصير ؛ لأنه لا يمكن عوده عصيرا ويمكن عوده خلا فكان التقدير به أولى . وإنما كان الأصح في الوصية بالكلاب النظر إلى عدد الرءوس دون القيمة ؛ لأنه لا حاجة فيها إلى التقويم لصحتها بالأشياء النجسة . ا ه ، وتقدير الميتة مذكاة والخنزير عنزا بقدره كبرا وصغرا لا بقرة وإنما لم يرجع هنا للتقويم عند من يرى له قيمة ؛ لأن الكافر لا يقبل خبره أي : ومن شأن البيع أن يكون بين المسلمين يجهلون قيمة الخمر عند أهلها سلطان . قال في شرح الإرشاد ولا ينافي هذا ما في نكاح المشرك من تقويمه عند من يرى له قيمة لظهور الفرق فإنهما ثم حالة العقد كانا يريان له قيمة فعوملا باعتقادهما بخلافه هنا . فإن قلت قضيته أن العاقدين هنا لو كانا ذميين قوم عند من يرى له قيمة قلت يمكن أن يلتزم ذلك ويمكن أن يجاب بأن البيع يحتاط له لكونه يفسد بفساد العوض أكثر مما يحتاط للصداق إذ لا يفسد بفساده . وعبارة البرماوي وق ل قوله : ويقدر الخمر خلا أي : لأنه يئول إليه عادة كذا قدروه هنا وقدروه في الصداق عصيرا ولم يقدروه شيئا في نكاح المشرك ، وظاهر كلام الرافعي اعتبار كل محل بما فيه فلينظر حكمة المخالفة وقد يقال في الحكمة إنه لما وقع العقد مع الخمر فاسدا اعتبر له وقت صحة وهو كونه خلا أو عصيرا أو اعتبر الخل في البيع ؛ لأن لزومه مستقبل عن العقد فربما فسخ بعده فتسقط المطالبة فاعتبر بما يئول إليه حال الخمر بخلاف عقد النكاح فاعتبر بوقت سابق له فيه قيمة وهو كونه عصيرا وأما نكاح المشرك فالعقد وقع صحيحا بالخمر عندهم ، ولما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٩٨