تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وخير ) فورا ( مشتر جهل ) الحال بين الفسخ والإجازة لتبعيض الصفقة عليه فإن علم الحال فلا خيار له كما لو اشترى معيبا يعلم عيبه . أما البائع فلا خيار له وإن لم تجب له إلا الحصة لتعديه حيث باع ما لا يملكه وطمع في ثمنه . ( أو ) باع ( نحو عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه ) انفسخ البيع فيه كما هو معلوم ، و ( لم ينفسخ في الآخر ) وإن لم يقبضه ( بل يتخير مشتر ) بين الفسخ والإجازة ( فإن أجاز فبالحصة ) من المسمى باعتبار قيمتهما ؛ لأن الثمن قد توزع عليهما في الابتداء ونحو من زيادتي . ( ولو جمع عقد ) عقدين ( لازمين أو جائزين ) وإن اختلف حكمهما ( كإجارة وبيع أو ) إجارة

هامش ولا يضر الجهل به حال العقد لإمكان المعرفة بعده . ع ش ( قوله : وخير فورا إلخ ) أي : ؛ لكونه خيار نقص وقوله : لتبعيض الصفقة عليه أي : مع كونه معذورا بجهله فهو كعيب ظهر ، ومحل الخيار إن كان الحرام مقصودا فإن كان غير مقصود كدم فالظاهر أنه لا خيار له ؛ لأنه غير مقابل بشيء من الثمن كما قاله الشارح في شرح البهجة . والأوجه ثبوت الخيار للمشتري حيث كان جاهلا برماوي وصرح به م ر للحوق الضرر له وأقره ع ش على م ر ( قوله : جهل الحال ) ويصدق المشتري في دعواه ذلك ؛ لأنه لا يعلم إلا منه ؛ ولأن الأصل عدم الإقدام على ما علم فيه الفساد . ع ش على م ر ( قوله : وإن لم تجب ) الواو للحال أي : والحال أنه لم تجب له إلا الحصة ع ش وقال شيخنا هذه الغاية صحيحة وليست الواو للحال خلافا لبعضهم ؛ لأنه قد تجب له الحصة فقط بأن كان الحرام مقصودا وقد لا تجب له الحصة فقط بل يجب له جميع الثمن بأن كان الحرام غير مقصود . ( قوله : لتعديه ) وعذره بالجهل نادر ، وهو مقصر فيما لو ظن أنهما ملكه وهذا إنما يتأتى إذا كان عالما فلو قال لتقصيره لكان أولى . ح ل وقال ق ل قوله : لتعديه أي : ولو حكما لتفريط الجاهل ولو عبر بالتفريط كما عبر به غيره لشملهما . ( قوله : حيث باع ما لا يملكه ) ولا يقال إن التبعيض حصل للبائع ؛ لأن التفريق في الثمن غير منظور إليه أصالة فاغتفر تفريقه دواما ؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء بخلاف المثمن فإنه المقصود بالعقد فأثر تفريقه دواما حج ومثله في شرح م ر قال : ع ش عليه وقوله : غير منظور إليه أصالة يتأمل معنى الأصالة في الثمن سيما إذا كان الثمن والمثمن نقدين أو عرضين فإن الثمن ما دخلت عليه الباء منهما والمثمن مقابله فما معنى كونه غير منظور إليه فيما لو قال بعتك هذا الدينار بهذا الدينار أو هذا الثوب بهذا الثوب اللهم إلا أن يقال مراده بالأصالة ما هو الغالب من كون الثمن نقدا والمثمن عرضا إذ المقصود غالبا تحصيل العروض بالثمن للاكتفاء بذواتها كلبس الثوب وأكل الطعام والنقد لا يقصد لذاته بل لقضاء الحوائج به . ( قوله : أو باع نحو عبديه ) وضابط هذا القسم أن يتلف قبل القبض بعض من المبيع يقبل الإفراد بالعقد أي : إيراد العقد عليه وحده ومن ذلك ما لو كان المبيع عصيرا فتخمر بعضه أو كان دارا فتلف سقفها قبل قبضه فينفسخ العقد فيه وتستمر صحته في الباقي بقسطه من المسمى إذا وزع على قيمته وقيمة التالف وخرج بقولنا يقبل الإفراد بالعقد سقوط يد المبيع وعمى عينيه واضطراب سقف الدار ونحوها مما لا يفرد بالعقد فلا يسقط فيه بعض الثمن بل له الخيار ليرضى المبيع بكل الثمن أو بفسخ ويسترد الثمن شرح . م ر ( قوله : ولو جمع عقد ) هذا شروع في تفريق الصفقة في اختلاف الأحكام ومعنى تفريق الصفقة في الأحكام أن لكل من العقدين حكما يخصه لا أنه يصح أحدهما ويبطل الآخر وهذا ظاهر في مختلفي الحكم وانظر ما معنى تفريقها في متفقي الحكم . ( قوله : وإن اختلف حكمهما ) تعميم في كل من القسمين فيحتاج كل منهما إلى مثالين . فقوله : كإجارة أي : سواء كانت واردة على العين أو الذمة بالنسبة لقوله وبيع وأما بالنسبة لقوله أو وسلم فالمراد بها الواردة على العين شرح . م ر ولأجل أن تخالف السلم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٠٠