وبطل في غيره إعطاء لكل منهما حكمه وقيل : يبطل فيهما قال الربيع وإليه رجع الشافعي آخرا فلو أذن له شريكه في البيع صح بيع الجميع بخلاف ما لو أذن مالك العبد فإنه لا يصح بيع العبدين للجهل بما يخص كلا منهما عند العقد ( بحصته من المسمى باعتبار قيمتهما ) سواء
هامش بالخمر أو إلى الخمر وعبر عنه بالخل وكذا في مسألة الحر والعبد فهل يصح في هذه الصورة أم لا ؟ وظاهر قول ز ي في حاشيته أو وصفه بغير صفته وسواء قدم الحلال على الحرام أو أخره عنه الصحة لكن يرد عليه ما مر عن سم في الشرط الخامس من أنه لو سمى المبيع بغير اسم جنسه كأن سمى القطن حريرا أو بالعكس لم يصح إلا أن يجاب بأنه لما كان ما هنا كالجنس الواحد وإنما اختلفا بصفة الخمرية والخلية والحرية والرقية مع اتحاد الأصل وهو الإنسان والعصير نزلا منزلة اختلاف النوعين فلم يضر ذلك ، أو يقال إنه لما سمى الخل والعبد بما لا يرد البيع على مسماه أصلا جعل لغوا بخلاف القطن مثلا إذا سماه بغير اسمه كالحرير خرج إلى ما يصلح أن يكون موردا للبيع ولم يوجد ذلك المسمى فيه في الخارج فأبطل العقد ؛ لعدم وجود ما يتعلق به مع إمكانه . ع ش ا ط ف ( قوله : من الخل وعبده إلخ ) ومحل الصحة فيما لو قال بعتك الخل والخمر أو القن والحر أما عكسه كما لو قال بعتك الخمر والخل أو الحر والعبد فباطل في الكل قاله الزركشي لأن العطف على الممتنع ممتنع كما لو قال نساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي لم تطلق لعطفها على ما لم تطلق ورد الشهاب م ر هذا القياس بأن قياس ما هنا أن يقول طلقت نساء العالمين وزوجتي وفي هذا تطلق زوجته ؛ لأن العامل في الأول هو العامل في الثاني وحينئذ يصح بيع الخل وقياس ما لو قال نساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي أن يقال هنا هذا الخمر مبيع منك وهذا الخل وفي هذه لا يصح البيع في الخل ؛ لأنه من عطف الجمل ولم تتم الجملة الثانية ولا عبرة بنية تمامها وهو طالق في الأولى ومبيع في الثانية . ح ل و ع ش ملخصا ( قوله : وقيل يبطل فيهما ) إنما قال ذلك لقوة الخلاف وإلا فليس هذا طريقته برماوي . ( قوله : قال الربيع وإليه إلخ ) عبارة شرح م ر وقال الربيع وإليه رجع الشافعي آخرا ورد باحتمال كونه أخرهما في الذكر لا في الفتوى وإنما يكون المتأخر مذهب الشافعي إذا أفتى به أما إذا ذكره في مقام الاستنباط والترجيح ولم يصرح بالرجوع عن الأول فلا والربيع إذا أطلق انصرف للمرادي لا للجيزي . ( قوله : فإنه لا يصح بيع العبدين ) أي : إن لم يفصل الثمن كما هو موضوع المسألة من كون الصفقة واحدة ويؤخذ من العلة أيضا أما لو فصله فإنه يصح فيهما كما لو قال بعتك عبدي بدينار وعبد زيد بثوب ويكون من قبيل قوله الآتي ويتعدد بتفصيل ثمن إلى آخره شرح م ر بتصرف . ( قوله : للجهل ) هذا المعنى بعينه موجود فيما إذا لم يأذن مع أنه صح في أحدهما إلا أن يفرق بشدة الجهل إذا أذن ؛ لأنه حينئذ في ثمنين وذاك في ثمن سم والأولى أن يفرق بالتنازع لا إلى غاية فيما إذا أذن بخلافه إذا لم يأذن فالتنازع بين البائع والمشتري مدفوع بتخيير المشتري والتنازع فيما إذا أذن بين