تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ درس ]

| ( فصل ) في تفريق الصفقة وتعددها

. وتفريقها ثلاثة أقسام . ؛ لأنه إما في الابتداء ، أو في الدوام ، أو في اختلاف الأحكام وقد بينتها بهذا الترتيب فقلت : لو ( باع ) في صفقة واحدة ( حلا وحرما ) كخل وخمر أو عبد وحر أو عبده وعبد غيره أو مشترك بغير إذن الغير والشريك ( صح ) البيع ( في الحل ) من الخل وعبده وحصته من المشترك ،

هامش الغلاء وبالقصد ما لو اشتراه لنفسه أو مطلقا ثم طرأ له إمساكه لذلك ، وبزمن الغلاء زمن الرخص ومكان الغلاء كأن اشتراه من مصر لينقله إلى مكة ليبيعه بأغلى أو من أحد طرفي البلد إلى طرفها الآخر ؛ لذلك فلا حرمة في شيء من ذلك على المعتمد عند شيخنا م ر خلافا لابن حجر في بعض ذلك ق ل على الجلال .

| ( فصل : في تفريق الصفقة )

أي : العقد بمعنى المعقود عليه وإلا فالعقد لا يفرق ؛ لأنه شيء واحد وسمي بذلك ؛ لأن العرب كانوا يتصافقون عند العقد فالعلاقة المجاورة والمراد بالتفريق أثره وقوله : في تفريق الصفقة أي : في بيان ما يقتضي تفريقها وبيان ما يقتضي تعددها ومعنى التفريق اختلافها صحة بالنسبة لشيء وفسادا بالنسبة لآخر ابتداء ودواما والتفريق في اختلاف الأحكام معناه أن يعطي كل عقد من المختلفين حكما يخصه ولا يوجد في الآخر شيخنا . ( قوله : وتفريقها ثلاثة أقسام ) وكذا تعددها ؛ لأنه إما بتفصيل الثمن مع المثمن أو بتعدد البائع أو بتعدد المشتري برماوي . ( قوله : ؛ لأنه إما في الابتداء ) وضابطه أن يجمع بين عينين يصح البيع في إحداهما دون الأخرى وقوله : أو في الدوام وضابطه أن يجمع بين عينين تفرد كل منهما بالعقد وتتلف إحداهما قبل القبض . وقوله : أو في اختلاف الأحكام وضابطه أن يجمع بين عقدين لازمين أو جائزين واختلاف العقدين من جهة اشتمال كل منهما على ما لا يشتمل عليه الآخر من الأحكام وإن كان كل صحيحا برماوي . وق ل وقال شيخنا لعله غلب التفريق في اختلاف الأحكام على التفريق في اتفاقها فلا ينافي ما سيأتي في قوله ولو جمع عقد إلخ ؛ لأنه يشمل متفقي الحكم وإنما نص على اختلاف الأحكام هنا فقط ؛ لأنه محل اختلاف فلذلك غلبه . ( قوله : لو باع ) المراد بالبيع هنا الإيجاب فقط ويكون حينئذ من ظرفية الجزء في الكل ؛ لأن الصفقة العقد المركب من الإيجاب والقبول ولا يصح أن يراد بالبيع العقد ؛ لأنه يلزم حينئذ ظرفية الشيء في نفسه . وعبارة ع ش لو باع أي : ملك . ا ه وإنما خص البيع لكونه موضع البحث وإلا فالإجارة والتزويج وغيرهما كالرهن كذلك فإذا رهن ما يصح وما لا يصح صح فيما يصح وبطل في غيره وإذا زوج بنته وبنت غيره من غير وكالة صح في بنته . ( قوله : واحدة ) أتى به بعد صفقة مع أن التاء للوحدة لدفع توهم إرادة الجنس كتمرة خير من جرادة . ( قوله : حلا وحرما ) أي : مقصودا معلوما كما يأتي وهما لغتان في الحلال والحرام ومن ثم قرئ ' وحرم على قرية ' والمراد بالحل الذي يحل العقد عليه وبالحرم الذي يحرم العقد عليه ؛ لأن الأحكام إنما تتعلق بأفعال المكلفين وذات الشيء لا توصف لا بحل ولا بحرمة . شيخنا ( قوله : بغير إذن الغير والشريك ) مفهوم القيد مختلف ففي المشترك يصح في الجميع وفي عبد الغير يبطل في الجميع كما ذكره بعد شيخنا . ( قوله : صح البيع في الحل ) سواء قال بعتك هذين أم هذين الخلين أم القنين أم الخل والخمر أم القن والحر م ر ، وبقي مما يقتضيه التعميم بعتك هذين الخمرين أو الحرين أو أشار إلى الخل وعبر عنه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٩٦