فمشروط بقبضه كما سيأتي في محله . ويشترط في الأجل أن لا يبعد بقاء الدنيا إليه فلا يصح التأجيل بنحو ألف سنة وفي تعبيري بمعلومين تغليب العاقل على غيره فهو أولى من عكسه الذي عبر فيه بقوله معينات . ( و ) بشرط ( إشهاد ) لقوله تعالى ﴿ وأشهدوا إذا تبايعتم ﴾ ( وإن لم يعين الشهود ) إذ لا يتفاوت الغرض فيهم ؛ لأن الحق يثبت بأي عدول كانوا بخلاف الرهن والكفيل .
هامش وإذا قبض ما ذكر ، ثم خرج مقابله مستحقا فإنه يضمن بدله إن تلف سواء أكان المستحق الثمن ، أو المبيع فهو في قوة ضمان دين شيخنا وهذا وارد على مفهوم قول المتن لعوض في ذمة بالنظر للكفيل ، وهو جواب عما يقال : لا يستقيم في مسألة الكفيل اعتبار كون الثمن في الذمة ؛ لأن الأصح صحة ضمان المبيع المعين ، والثمن المعين فعلم من كلامه أن الكفالة شاملة للضمان وقد يقال : هذا السؤال لا يرد ؛ لأن الكلام هنا في شرط ذلك في العقد وما سيأتي بعد العقد إذ سيأتي يقول : وصح ضمان درك بعد قبض ما يضمن وفرق بينهما ، ولعل هذا هو جواب الشارح بقوله : فمشروط بقبضه أي : فليس واقعا في صلب العقد بل بعده بخلاف ما هنا . وعبارة شرح م ر كابن حجر ولا يرد على ذلك صحة ضمان العين المعينة والثمن المعين بعد القبض فيهما وكذا سائر الأعيان المضمونة للعلم به من كلامه الآتي في باب الضمان . ا ه أي : فيكون ذلك مستثنى من عدم صحة ضمان المعين . وقال شيخنا ح ف : قوله : فمشروط بقبضه أي : فهو في قوة ما في الذمة فألحق به ومثله ع ش . ( قوله : ويشترط في الأجل أن لا يبعد إلخ ) أي : بالنسبة لزمن المؤلف وقوله : بقاء الدنيا وإن بعد بقاء المتعاقدين ، أو أحدهما إليه لقيام وارثهما مقامهما سم ع ش . ( قوله : بنحو ألف سنة ) للعلم حال العقد بسقوط بعضه ، وهو يؤدي إلى الجهل به المستلزم الجهل بالثمن ؛ لأن الأجل يقابله قسط من الثمن ح ل وم ر . وعلم من قوله : معلومين أن البيع يبطل بالأجل المجهول للعلة المذكورة كما صرح به م ر كإلى الحصاد . ( قوله : فهو أولى من عكسه ) لشرف العاقل لكن الأصل لاحظ كون الرهن غير عاقل ، وقد صرحوا بأن مما يجمع قياسا مطردا بالألف والتاء وصف المذكر الذي لا يعقل ولو بالتغليب ح ل . ( قوله : معينات ) يجاب عن الأصل بأنه غلب الأكثر ع ش . وعبارة حج : غلب غير العاقل لأنه أكثر إذ الأكثر في الرهن أن يكون غير عاقل وأنث نظرا في الأجل إلى أنه مدة وفي الرهن إلى أنه عين وفي الكفيل إلى أنه نسمة فاندفع قول الإسنوي : صواب المعنيين على أن ما جمع بألف وتاء قد يكون مفرده مذكرا فتصويبه ليس في محله . ( قوله : وبشرط إشهاد ) أي : على العقد خوفا من الجحود أي : سواء كان العوض في الذمة أو معينا ع ش . ( قال بعضهم : من المعلوم أن المراد الشرط في صلب العقد ) فحينئذ إذا كان الشرط من البائع على المشتري يكون إشهاد المشتري على إقرارهما بالعقد بأن يأتي بعد العقد بالشهود فيقر هو ، والبائع لهم بأنهما تبايعا كذا بكذا فيشهدون على إقرارهما . هذا غاية ما يمكن وأما الإشهاد على أصل صدور العقد وحضوره فلا يتصور في هذه الصورة أي فيما إذا شرط الإشهاد في صلب العقد ، ولعل فيما كتبه ق ل على الجلال إشارة إلى ما قلنا حيث قال : قوله : وبشرط الإشهاد أي : على جريان العقد وفصله عما قبله ؛ لأن ما قبله خاص بالمعلومين وهذا عام كما أشار له بالغاية وشامل أيضا للإشهاد على العقد وعلى العوض . قوله : ﴿ وأشهدوا إذا تبايعتم ﴾ ونزولها في السلم كما قاله ابن عباس لا يمنع الاستدلال بها في غيره ؛ لأن العبرة بعموم اللفظ . فإن قلت : أي عموم هنا قلت الفعل كالنكرة وهي في حيز الشرط للعموم فكذا الفعل إيعاب شوبري ، أو ؛ لأن الضمير في قوله : ﴿ وأشهدوا ﴾ راجع للأشخاص ، والعموم في الأشخاص يستلزم العموم في الأحوال شيخنا بابلي ا ط ف وصرف الأمر في الآية عن الوجوب الإجماع وهو أمر إرشاد لا ثواب فيه إلا لمن قصد به الامتثال كذا قيل فليراجع ق ل على الجلال . ( قوله : وإن لم يعين الشهود )