على شرط رهن ما لم يملكه بعد ، والعلم في الرهن بالمشاهدة ، أو الوصف بصفات السلم ، وفي الكفيل بالمشاهدة ، أو بالاسم ، والنسب ، ولا يكفي الوصف كموسر ثقة . وبحث الرافعي أن الاكتفاء به أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف حاله وسكت عليه النووي وتعبيري بالعوض أعم من تعبيره بالثمن ، وخرج بقيد في ذمة المعين كما لو قال : بعتك بهذه الدراهم على أن تسلمها لي وقت كذا ، أو ترهن بها كذا ، أو يضمنك بها فلان فإن العقد بهذا الشرط باطل ؛ لأنه رفق شرع لتحصيل الحق ، والمعين حاصل فشرط كل من الثلاثة معه واقع في غير ما شرح له ، وأما صحة ضمان العوض المعين
هامش وقد يجاب عن الشارح بأن ذكر المبيع لمجرد التمثيل كما علم من قوله أولا : لعوض وإنما مثل بالثمن ؛ لأن التأجيل يغلب في الأثمان دون المبيع . والغالب في المبيع أن يكون معينا ع ش . ( قوله : فإن شرط رهنه ) أي : المبيع المعين ولو بعد قبضه . وقبل تمام الصيغة ومثله الثمن فإن شرط رهن الثمن المعين ، والمبيع في الذمة بطل ، وكلامه أولا شامل لذلك فما ذكره هنا مجرد تصوير ولأن الكلام إنما هو في بيع الأعيان ح ل . ( قوله : على شرط رهن ما لم يملكه ) أي : المشتري ، أو البائع بعد أي : الآن ؛ لأنه إنما يملكه بعد البيع أي : تمام الصيغة فهو بمنزلة استثناء منفعة من المبيع ح ل ولا بد أن يكون الشرط من المبتدئ من المتبايعين حتى يبطل البيع ، فلو رهنه بعد قبضه بلا شرط مفسد صح م ر . وظاهره ولو في المجلس وهو ظاهر والشرط المفسد هنا أن يكون في صلب العقد قبل تمامه ع ش بزيادة . ( قوله : والعلم في الرهن ) أي : في متعلقه . ( قوله : أو الوصف بصفات السلم ) ولا ينافيه ما مر في بيع الغائب من أن الوصف لا يجزئ عن الرؤية ؛ لأنه في معين لا موصوف في الذمة وما هنا في وصف لم يرد على عين معينة شرح م ر ملخصا . ( قوله : وفي الكفيل بالمشاهدة ) ولا نظر إلى أنها لا تعلم بحاله ؛ لأن ترك البحث معها تقصير ولأن الظاهر عنوان الباطن شرح م ر . ( قوله : أو بالاسم والنسب ) أي : وهما يعرفان ذلك المسمى المنسوب وإلا كان من قبيل الغائب سم . ( قوله : ولا يكفي الوصف ) ولا يصح البيع حينئذ . ( قوله : كموسر ثقة ) ؛ لأن الأحرار لا يمكن التزامهم في الذمة لانتفاء القدرة عليهم بخلاف المرهون فإنه لا يكون إلا مملوكا والمملوك يثبت في الذمة ح ل . ومثله م ر ثم قال بعد ذلك : وهذا جرى على الغالب وإلا فقد يكون الضامن رقيقا مع صحة التزامه في الذمة وصحة ضمانه بإذن سيده ، وأيضا فكم موسر ثقة يكون مماطلا فالناس مختلفون في الإيفاء ، وإن اختلفوا يسارا وعدالة فاندفع بحث الرافعي أن الوصف بهذين أولى من مشاهدة من لا يعرف حاله . ا ه شرح م ر والرقيق لا يرد لعدم دخوله في الموسر ؛ لأنه لا يملك شيئا . ( قوله : من لا يعرف حاله ) وأجيب عنه بأن الأحرار لا يمكن التزامهم في الذمة لعدم القدرة عليهم قاله في شرح الروض وبأن الثقات يتفاوتون . ا ه شوبري فبحث الرافعي ضعيف وأجاب الحلبي بأنه بمشاهدة ظاهر الشخص يعلم حاله وما هو عليه من الصعوبة ، أو السهولة غالبا والظاهر عنوان الباطن . ( قوله : وسكت عليه ) أي : رضيه ، وأقره بخلاف سكت عنه فإنه بمعنى لم يرضه برماوي . ( قوله : ؛ لأنه رفق ) الضمير راجع لشرط كل من الأجل والرهن والكفيل ح ل . وعبارة م ر في شرحه ؛ لأن تلك إنما شرعت لتحصيل ما في الذمة . ( قوله : فشرط كل من الثلاثة ) أي : الأجل ، والرهن ، والكفيل . وقوله معه أي : المعين . ( قوله : وأما صحة ضمان . . . إلخ ) جواب أما محذوف ، والمذكور تعليل له والتقدير وأما صحة ضمان . . . إلخ فلا ترد إذ ذاك . الحكم مشروط بالقبض أي : وما هنا قبل القبض ؛ لأن الشرط في صلب العقد أي :