شرط عمل فيما لم يملكه المشتري بعد ، وذلك فاسد . ( وصح بشرط خيار ، أو براءة من عيب ، أو قطع تمر ) وسيأتي الكلام عليها في محالها . ( و ) بشرط ( أجل ورهن ، وكفيل معلومين لعوض ) من مبيع ، أو ثمن ( في ذمته ) للحاجة إليها في معاملة من لا يرضى إلا بها . وقال تعالى : ﴿ إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى ﴾ أي : معين ﴿ فاكتبوه ﴾ ولا بد من كون الرهن غير المبيع [ درس ] فإن شرط رهنه بالثمن بطل البيع لاشتماله
هامش ونحو ذلك . ( قوله : لاشتمال البيع على شرط عمل ) قضيته أنه لو تضمن إلزامه بالعمل فيما يملكه أي : المشتري كأن اشترى ثوبا بشرط أن يبني حائطه صح ، وهو غير مراد بل الأوجه البطلان قطعا كما علم من قوله بشرط بيع ، أو قرض إذ هما مثالان فبيع بشرط إجارة ، أو إعارة باطل لذلك سواء قدم ذكر الثمن عن الشرط أم أخره عنه شرح م ر . ( قوله : فيما ) أي : في شيء . وقوله : لم يملكه أي : ذلك الشيء وهو المبيع . ( قوله : بعد ) أي : الآن مع أنه آيل إلى ملكه فكأنه شرط على غيره أن يعمل له في ملكه فلا يقال : يؤخذ من هذا التعليل أنه لو شرط على البائع ، أو غيره أن يعمل له في ملكه المستقر جاز ح ل . وعبارة ق ل على الجلال قوله : فيما لم يملكه بعد أي : الآن ؛ لأن المشتري لا يحصل له الملك إلا بعد تمام الصيغة ويحتمل أن يقال : إن المشتري شرط على البائع عملا فيما لم يملكه البائع بعد تمام الصيغة ولذلك لو شرط عليه المشتري عملا فيما لم يملكه البائع غير المبيع بطل العقد قطعا إذ لا تبعة . ( قوله : وصح بشرط خيار ) الباء بمعنى مع فيه وفيما بعده ، وهذا كالاستدراك على قوله : بيع وشرط فهو مستثنى منه . وعبارة الأصل ويستثنى منه صور كبيع بشرط خيار إلخ . وعبارة الشيخ عميرة هذه الأمور في المعاملات كالرخص في العبادات يتبع فيها توقيف الشارع ولا تتعدى لكل ما فيه مصلحة . ا ه وجملة ما ذكره إحدى عشرة صورة . ( قوله : وسيأتي الكلام عليها في محالها ) أي : مبسوطا وإنما ذكرها هنا ليبين أنها من المستثنيات برماوي . ( قوله : وبشرط أجل ) أي : في غير الربوي وأعاد الشارح العامل للإشارة إلى أن قوله لعوض راجع للثلاثة الأخيرة فقط ، ولم يعده المصنف لعلمه . ( قوله : وكفيل ) أي : كفالة كفيل للمشتري بثمن في ذمته ، أو للبائع لمبيع في ذمته والواو بمعنى أو والكفيل يشمل الضامن ولو أسقط شرط الأجل لم يسقط بخلاف شرط الرهن ، أو الكفيل فإنه يسقط ؛ لأن الأجل صفة تابعة فهو غير مستقل بخلاف كل من الرهن والكفيل ح ل . ( قوله : معلومين ) أي : للعاقدين إلا الأجل فيكفي علم عدلين غير العاقدين كما يأتي في السلم في قوله : لأجل يعرفانه ، أو عدلان غيرهما ومعنى كون الرهن معلوما مع أنه اسم للعقد أن متعلقه معلوم وهو المرهون شيخنا . وقوله : لعوض راجع للثلاثة واللام فيه بالنظر للأجل لام التقوية أي : أجل عوض وبالنظر إلى الرهن والكفيل لام التعليل أي : لأجل تحصيل العوض ففيه استعمال المشترك وهو اللام في معنييه معا ، وهما التقوية والتعليل شيخنا ح ف . ( قوله : للحاجة إليها ) أي : إلى هذه الثلاثة كما هو ظاهر كلام م ر . وانظر هل يجوز عود الضمير على الثلاثة التي قبل أيضا فيكون راجعا للستة تأمل الظاهر نعم . قوله : وقال تعالى ﴿ إذا تداينتم ﴾ دليل ثان على الأجل ، وقدم الدليل العقلي على الآية لعمومه ، وخصوصها بالأجل فلذا قال : وقال تعالى ، ولم يقل : ولقوله تعالى . والآية وإن كانت واردة في السلم فالعبرة بعموم لفظها . ( قوله : غير المبيع ) الأوفق بكلامه السابق أن يقول : ولا بد من كون الرهن غير العوض شوبري