تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة . } حسنه الترمذي ، وصححه الحاكم على شرط مسلم . والأب وإن علا كالأم فإن اجتمعا حرم التفريق بينه وبينها ، وحل بينه وبين الأب . والجدة في هذا كالأب وإذا اجتمع الأب ، والجدة للأم فهما سواء فيباع الولد مع أيهما كان ولو كان أحدهما حرا ، أو مالك أحدهما غير مالك الآخر لم يحرم التفريق وكذا لو فرق بينهما بعد التمييز لكنه يكره أما سائر المحارم فلا يحرم التفريق بينه وبينهم . والجد للأم ألحقه المتولي بالجد للأب والماوردي بسائر المحارم ، وقولي لا بنحو وصية ، وعتق من زيادتي . ( فإن فرق ) بينهما ( بنحو بيع ) كهبة ، وقسمة ، وقرض ( بطل ) العقد للعجز عن التسليم شرعا بالمنع

هامش ويحرم التصرف فيما عدا ذلك ، ولا يصح التصرف في حالة الحرمة بنحو بيع فلو باع أحدهما لمن يغلب على ظنه أنه يذبحه لم يصح ، فقد لا يذبح وشرط الذبح عليه غير صحيح . ا ه شيخنا وكتب أيضا قوله حتى يميز أي : ولو في دون السبع أي : سبع سنين على الأوجه عند شيخنا ، وفرق بين ما هنا وما في الصلاة من اعتبار السبع مع التمييز بأن فيها نوع تكليف وعقوبة فاحتيط لها شوبري . وقوله : في أول العبارة خرج به التفريق بين البهيمة إلخ أي : بقوله حتى يميز ؛ لأن ولد البهيمة لا يمكن تمييزه . وقوله : أيضا فلو باع أحدهما لمن يغلب على ظنه . . . إلخ . المعتمد عند م ر أنه لا يصح البيع مطلقا ذبح المشتري أم لا ولو علم أنه يذبح كما يؤخذ من ح ل . ( قوله : لخبر من فرق إلخ ) وخبر ﴿ ملعون من فرق بين والدة وولدها ﴾ قال م ر : وهو من الكبائر لورود الوعيد الشديد فيه ع ش ، وأما العقد فحرام من الصغائر على المعتمد خلافا لابن حجر حيث قال إنه من الكبائر كما قرره الشيخ عبده . ( قوله : فرق الله بينه وبين أحبته ) فإن قلت : التفريق بينه وبين أحبته إن كان في الجنة فهو تعذيب ، والجنة لا تعذيب فيها ، وإن كان في الموقف فكل أحد مشغول بنفسه فلا يضره التفريق . وأجيب باختيار الثاني ؛ لأن الناس ليسوا مشغولين في جميع أزمنة الموقف بل فيها أحوال يجتمع بعضهم ببعض ، فالتفريق في تلك الأحوال تعذيب ، أو أنه محمول على الزجر ويمكن اختيار الأول وينسيه الله تعالى أحبته فلا تعذيب ع ش وح ف . ( قوله : والأب كالأم ) أي : فيحرم التفريق بينه وبين فرعه كما يحرم بينه وبين الأم فإذا كان له أب وجد جاز بيعه مع جده لاندفاع ضرره ببقائه مع كل منهما ع ش . ( قوله : والجدة ) أي : لأم ، أو لأب . وقوله : في هذا أي : في الاجتماع مع الأم . ( قوله : والجدة للأم ) وكذا للأب شوبري . ( قوله : فهما سواء ) أي : فإذا باعهما دونه ، أو عكس بطل ولو اجتمع الأب ، والجد فهل يحرم التفريق بينه وبين أحدهما ، أو يعتبر الأب ؟ فقد تردد في ذلك سم واستقرب ع ش اعتبار الأب برماوي . وهذا يخالف ما مر . ( قوله : أو مالك أحدهما غير مالك الآخر ) كأن ورثاهما ، أو أوصى لأحدهما بالأم وللآخر بالفرع وهذا مفهوم قيد ملحوظ أي : إن اتحد المالك . فإن قلت إذا كان مالك أحدهما غير مالك الآخر فالتفريق حاصل ألبتة فكيف هذا مع قوله لم يحرم التفريق ؛ لأنه يقتضي أنهما مجتمعان ؟ قلت يمكن الاجتماع بأن يكون أخوان في منزل واحد وأحدهما مالك الأم والثاني مالك الولد فلا يحرم على أحدهما أن يبيع مملوكه منهما ع ش على م ر . ( قوله : لكنه يكره ) أي : ولو بعد البلوغ لما فيه من التشويش . ( قوله : أما سائر المحارم ) مفهوم الضمير الذي في فرعها . ( قوله : والجد للأم ) الظاهر تقديم جد الأب عليه ؛ لأنه أشرف منه بدليل إلحاقه به وأما الجدة للأم فينبغي تقديمها إذا اجتمعت مع الجدة للأب ح ل . ( قوله : بالجد للأب ) معتمد ع ش . ( قوله : بنحو بيع ) لأحدهما كله ، أو بعضه كما في ح ل والأوجه صحة بيعه لمن يعتق عليه دون بيعه بشرط عتقه كما اقتضاه إطلاقهم لعدم تحققه ويؤيده ما مر من عدم صحة بيع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٧٥