بيع ( المنابذة ) بالمعجمة رواه الشيخان ( بأن يجعلا النبذ بيعا ) اكتفاء به عن الصيغة فيقول أحدهما أنبذ إليك ثوبي بعشرة فيأخذه الآخر ، أو يقول بعتك هذا بكذا على أني إذا نبذته إليك لزم البيع وانقطع الخيار ، وعدم الصحة فيه وفيما قبله لعدم الرؤية ، أو عدم الصيغة ، أو للشرط الفاسد . ( و ) عن بيع ( الحصاة ) رواه مسلم ( بأن يقول بعتك من هذه الأثواب ما تقع ) هذه الحصاة ( عليه ، أو ) يقول ( بعتك ولك ) مثلا ( الخيار إلى رميها ، أو يجعلا ) أي : المتبايعان ( الرمي بيعا ) ، وعدم الصحة فيه للجهل بالمبيع ، أو بزمن الخيار ، أو لعدم الصيغة . ( و ) عن بيع ( العربون ) رواه أبو داود وغيره وهو بفتح العين والراء ، وبضم العين وإسكان الراء ويقال : العربان بضم العين وإسكان الراء . ( بأن يشتري سلعة ويعطيه نقدا ) مثلا ( ليكون من الثمن إن رضيها وإلا فهبة ) بالنصب . وعدم صحته لاشتماله على شرط
هامش ( قوله : أنبذ إليك ) بكسر الباء وبابه ضرب كما في المختار . ( قوله : وانقطع الخيار ) عطف لازم على ملزوم . ( قوله : وعدم الصحة فيه ) أي : في بيع المنابذة بصورتيه ، وفيما قبله وهو بيع الملامسة بصوره الثلاث . وقوله : لعدم الرؤية أي : في الصورة الأولى من صور الملامسة . وقوله : أو عدم الصيغة أي : الصيغة الصحيحة وهذا في الصورة الأولى من المنابذة ، والثانية من الملامسة . وقوله : أو للشرط الفاسد أي : في الثانية من المنابذة ، والثالثة من الملامسة فتأمل . ( قوله : أو عدم الصيغة ) يرد عليه أن قوله في الملامسة : فقد بعتكه صيغة فكان الوجه أن يقال : إن البطلان في هذه للتعليق لا لعدم الصيغة وأجاب الشيخ عميرة بأنه يعلم من هذا الكلام أن قوله : فقد بعتكه إخبار لا إنشاء ، أو أنه جعل الصيغة مفقودة لانتفاء شرطها وهو عدم التعليق ع ش على م ر . ( قوله : أو للشرط الفاسد ) ؛ لأن خيار المجلس مثلا لا ينقطع إلا بالتفرق ، أو إلزام العقد وقد قطعه باللمس ، أو بالنبذ مع كونهما في محلهما لم يلزما العقد فكأنه نفى خيار المجلس ونفيه مفسد للبيع ، ويلزم عليه أيضا نفي خيار العيب باللمس ، والنبذ المذكورين مع أنه لا ينتفي بذلك . ا ه . ق ل على المحلي . ( قوله : ولك مثلا ) أي : أو لنا أو لي م ر ح ف . ( قوله : أو يجعلا الرمي بيعا ) أي : اكتفاء به عن الصيغة فيقول إذا رميت هذه الحصاة فهذا الثوب مبيع منك ، فإذا رماها أخذه الآخر من غير صيغة . فقوله : المذكور إنما يكون قاصدا به الإخبار لا الإنشاء ، فإن قصد به الإنشاء صح ؛ لأنه حينئذ يكون إعراضا عن قوله إذا رميت هذه الحصاة فإذا قبل صح البيع ح ل ؛ لأن قصد الإنشاء ينفي التعليق فاندفع ما يقال : كيف يصح مع التعليق وقال ع ش : أو يجعلا الرمي بيعا بأن يتوافقا على بيع ثوب ولو معينا ، أو على أن الرمي نفسه يكون بيعا فيقبل المشتري ذلك ، ثم يرمي البائع الحصاة فما وقعت الحصاة عليه يكون مبيعا وبهذا تغاير ما قبلها . ( قوله : للجهل بالمبيع ) أي : في الأولى ، أو بزمن الخيار في الثانية ، أو لعدم الصيغة في الثالثة . ( قوله : ويقال العربان ) وقد تبدل عينه همزة في الثلاث شوبري . ( قوله : سلعة ) بالفتح وأما بالكسر فهي الغدة التي تعتري الحيوان ، وتطلق به أيضا على المتاع شوبري . وعبارة المصباح : السلعة خراج كهيئة الغدة ثم قال : والسلعة البضاعة والجمع فيها سلع مثل سدرة وسدر ، والسلعة أيضا الشجة والجمع سلعات مثل سجدة وسجدات . ا ه وهي تفيد أنها بالكسر مشتركة بينهما وبالفتح خاصة بالشجة ، وفي القاموس السلعة بالكسر المتاع جمعها سلع ، والغدة في الجسد وقد تفتح ، أو خراج في العنق وأسلع أي : صار ذا سلعة فهو مسلوع ، وبالفتح الشجة ع ش وقول ع ش : خراج بوزن غراب ولبعضهم : وسلعة المتاع سلعة الجسد كل بكسر السين هكذا ورد أما التي بالفتح فهي الشجه عبارة المصباح فاسلك نهجه قوله : ويعطيه نقدا ) أي : وقد وقع الشرط في صلب العقد على أنه إنما أعطاها ليكون من الثمن إن رضيها م ر وع ش . ( قوله : بالنصب ) إنما قال ذلك ليكون من تمام الصيغة أي : لا بد أن يأتي المشتري