تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ليس بمملوك ولا معلوم ، ولا مقدور على تسليمه وعلى الثاني ؛ لأنه إلى أجل مجهول . ( و ) عن بيع ( الملاقيح ) جمع ملقوحة وهي لغة : جنين الناقة خاصة ، وشرعا : أعم من ذلك كما يؤخذ من قولي ( وهي ما في البطون ) من الأجنة . ( و ) عن بيع ( المضامين ) جمع مضمون كمجانين جمع مجنون ، أو مضمان كمفاتيح ، ومفتاح ( وهي ما في الأصلاب ) للفحول من الماء . روى النهي عن بيعهما مالك مرسلا ، والبزار مسندا ، أو عدم صحة بيعهما من حيث المعنى لما علم مما مر . ( و ) عن بيع ( الملامسة ) رواه الشيخان ( بأن يلمس ) بضم الميم وكسرها ( ثوبا لم يره ) لكونه مطويا ، أو في ظلمة فهو أعم من قوله مطويا ( ، ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه ) اكتفاء بلمسه عن رؤيته ( أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه ) اكتفاء بلمسه عن الصيغة ، أو يبعه شيئا على أنه متى لمسه لزم البيع ، وانقطع خيار المجلس وغيره . ( و ) عن

هامش الإطلاق ؛ لأن الحبل خاص بحمل الآدميات أطلق هنا على مطلق حمل سواء كان في الآدميات ، أو في غيرها ، وعلاقة الثاني التعلق . ( قوله : على التفسير الأول ) هو أن يبيع نتاج النتاج . والثاني أن يبيع بثمن . . . إلخ ع ش ( قوله : ملقوحة ) أي : ملقوح بها ففيه حذف ، وإيصال يقال : لقحت الناقة من باب تعب فهي لاقح أي : حملت فهي حامل برماوي . ( قوله : وهي لغة : جنين الناقة خاصة ) يرد عليه أن المعنى اللغوي أخص من الشرعي مع أن المشهور العكس إلا أن يقال : هذا المشهور أغلبي وإلا فقد يكونان متساويين أيضا وقد يكون اللغوي أخص كما هنا شيخنا . ( قوله : من الأجنة ) شمل الذكر والأنثى وانظره مع قوله : جمع ملقوحة شوبري ويمكن أن التاء في ملقوحة للمبالغة ، أو للوحدة شيخنا . ( قوله : وعن بيع المضامين ) سميت بذلك ؛ لأن الله أودعها في ظهورها فكأنها ضمنتها قاله الأزهري . عميرة . وقال شيخنا ح ف : سميت بذلك ؛ لأنها في ضمن الفحول . ( قوله : من الماء ) إن قلت يستغنى عن هذا بما تقدم في العسب فما وجه ذكره ؟ قلت وجهه ورود النهي عن خصوص الصيغتين فربما يتوهم مخالفة المتروكة للمذكورة مع أن لكل منهما معنى آخر به تفارق الأخرى شوبري . وأجيب بأن الراجح في عسب الفحل أنه اسم للضراب ، وبعض الناس خص الأول بأن يشتري ماءه للأنثى مثلا وهنا يشتريه مطلقا ولينظر ما مستند ذلك ح ل وربما يدل على ذلك كلام الشارح ، وكتب أيضا فماء الفحل الذي في صلبه يسمى باسمين : يسمى عسبا ، ويسمى مضمونا ، أو مضمانا فجمع بينهما لورود النهي عن خصوص الصيغتين ، وعلى تفسير العسب بالماء يكون أعم مما هنا ؛ لأنه شامل لما إذا كان في غير الصلب ، ولم يظهر من كلامه المعنى الثاني للمضامين المغاير لمعنى عسب الفحل وقال الإسنوي : الأولى أن يشتري ماءه مطلقا ، والثانية أن يشتري ما تحمل به الأنثى من ضرابه في عام ، أو عامين وعليه فهما معنيان مختلفان كما في ع ش على م ر . ( قوله : مرسلا ) وهو ما سقط منه الصحابي قال الناظم : ومرسل منه الصحابي سقط . ( قوله : لما علم مما مر ) أي : من أنه ليس معلوما ، ولا مقدورا على تسلمه . ع ش . ( قوله : وعن بيع الملامسة إلخ ) أي : عن بيع متعلق بالملامسة ، وكذا يقال : فيما بعده . ( قوله : يلمس ) ماضيه لمس بفتح الميم ح ل . ( قوله : ثم يشتريه ) أي : بإيجاب وقبول ح ل . ( قوله : عن رؤيته ) فيبطل هذا قطعا ، وإن قلنا بصحة بيع الغائب لوجود الشرط الفاسد ، واللمس لا يقوم مقام النظر شرعا ولا عادة ق ل و ز ي . ( قوله : أو يقول إذا لمسته ) قال عميرة : يصح قراءته بضم التاء وفتحها ، وكذا في كل مواضعها أي : التاء وعلل الإمام بطلانه بالتعليق ، والعدول عن الصيغة الشرعية ، وبينه الإسنوي بأنه إن جعل اللمس شرطا فبطلانه للتعليق وإن جعل ذلك بيعا فلفقد الصيغة شوبري مع زيادة . ( قوله : فقد بعتكه ) أي : فيقبل الآخر فهو وإن وجد الإيجاب والقبول لكنه مع الشرط الفاسد وهو اللمس ح ل . ( قوله : خيار المجلس وغيره ) الواو بمعنى ، أو شوبري .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٧٢