عليه للمالك ولمالك الأنثى أن يعطي مالك الفحل شيئا هدية . وإعارته للضراب محبوبة . ( وعن ) بيع ( حبل الحبلة ) بفتح المهملة والموحدة رواه الشيخان وهو نتاج النتاج بأن يبيعه ) أي : نتاج النتاج ( أو ) يبيع شيئا ( بثمن إليه ) أي : إلى نتاج النتاج أي : إلى أن تلد هذه الدابة ويلد ولدها ، فولد ولدها نتاج النتاج وهو بكسر النون مصدر بمعنى المفعول كما أن حبل في حبل الحبلة كذلك ، والحبلة جمع حابل كفاسق وفسقة ولا يقال : حبل لغير الآدمي إلا مجازا وعدم صحة البيع في ذلك على التفسير الأول ؛ لأنه بيع
هامش الضمير للحرمة ؛ لأن هذه الحكمة لا ينتجها . وقوله : إن ماء الفحل . . . إلخ راجع لقوله : وثمن مائه . وقوله : وضرابه راجع لقوله : أجرته . فقوله : وضرابه معطوف على ' ماء ' على سبيل اللف والنشر المشوش كما في ح ل . ( قوله : ليس بمتقوم ) أي : ليس له قيمة وليس المراد بالمتقوم ما قابل المثلي . وقوله : ولا مقدور على تسليمه . المناسب لتعبيره سابقا بالقدرة على التسلم أن يقول : ولا مقدور على تسليمه شيخنا ح ف . ( قوله : لتعلقه باختياره ) والإنزاء كالضراب ، أو هو عينه وما قيل من صحة استئجاره للإنزاء محمول على ما إذا استأجره مدة لما يشاء فله حينئذ إنزاؤه ، وهذه الطريقة واجبة على مالكه حيث اضطر إليه أهل ناحية ، وعليها حمل قول بعضهم : إن منعه كبيرة . ق ل قال ع ش على م ر : فإن قلت لا يلزم المالك أن يبذل ماله مجانا وقد منعتم البيع والإجارة قلت طريق ذلك أن يؤجره له زمنا معينا لينتفع به ما شاء بخلاف ما لو استأجره لمعين كالحرث فليس له الإنزاء ، وإذا وقع الفحل في حال ضرابه فمات ، أو انكسر ضمنه صاحب الأنثى إذا كان مستعيرا له ؛ لأنه تلف في حال الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به كوقوع البهيمة في بيت الدقيق حالة طحنها ، أما إذا كان مستأجرا له فلا ضمان . ( قوله : ولمالك الأنثى ) عبارة حج ويجوز الإهداء لصاحب الفحل بل لو قيل بندبه لم يبعد . ( قوله : وإعارته للضراب محبوبة ) أي : مستحبة كما في م ر ، ومحل ذلك حيث لم يتعين وإلا وجبت وكان الامتناع منها كبيرة حيث لا ضرر عليه في ذلك ، وتجب الإعارة مجانا ويفرق بينه وبين المصحف حيث لا تجب إعارته مجانا وإن تعين لقراءة الفاتحة بأن لم يكن في البلد غيره بأن المصحف له بدل بأن يلقنه غيبا بخلاف هذا . ا ه وخالف الإمام أحمد في الاستحباب ، ويصح وقفه للضراب وإذا أتلف شيئا لا يضمنه الواقف بخلاف ما لو وقف عبدا فضمان متلفاته عليه ، والفرق بينهما أن العبد متلفاته متعلقة برقبته وقد فوتها المالك بالوقف ، والفحل لا يتعلق برقبته متلفاته فالضمان في متلفاته على من هو تحت يده ، ولو جنى شخص على الفحل الموقوف أخذت منه القيمة ، واشتري بها غيره ، ووقف مكانه برماوي ( قوله : وهو نتاج النتاج ) قيل : إطلاق حبل الحبلة على نتاج النتاج فيه مجاز . الأول ؛ لأن الحبل خاص بما في البطن ، والنتاج خاص بالمنفصل ورد ذلك بأن الزيادي وغيره من الحواشي صرحوا بأن هذا إطلاق لغوي إلا أن يكون مراده أنه مجاز شرعي . وعبارة ح ل وهو نتاج النتاج . . . إلخ أي : لغة بأن يقول : بعتك ولد ما تلده ، وهذا بيع حبل الحبلة حقيقة . وقوله : أو يبيع شيئا بثمن إليه هو بيع حبل الحبلة على التسامح أي : البيع المتعلق به فالإضافة لأدنى ملابسة ، ويضمن ضمان الغصب م ر وز ي . ( قوله : أي : إلى نتاج النتاج ) وهذا هو المسمى في الريف بالمقاومة وهو بيع الدواب ، ويؤجل الثمن إلى أن يؤخذ من أولاد الدابة ، ولا إثم على فاعله ؛ لأن هذا مما يخفى فيعذر فيه كما ذكره ع ش . وقوله : أو يبيع شيئا هذا تفسير ابن عمر راوي الحديث وبه قال مالك والشافعي برماوي . ( قوله : وهو بكسر النون ) أي : وفتحها ح ل وشرح م ر . ( قوله : بمعنى المفعول ) مأخوذ من نتجت الناقة بالبناء للمفعول لا غير م ر أي : في صورة المبني للمفعول لكنه في الحقيقة مبني للفاعل فنتجت الناقة بمعنى ولدت فالناقة فاعل ع ش . ( قوله : ولا يقال : حبل لغير الآدمي إلا مجازا ) ففيه تجوز من وجهين : الأول إطلاق الحبل على البهائم وهو مختص بالآدميات . والثاني إطلاق المصدر على اسم المفعول وهو المحبول . ا ه . ز ي وعلاقة الأول