وإن خرجا سواء للجهل بالمماثلة حالة البيع . والجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة نعم لو باع صبرة بر مثلا بأخرى مكايلة ، أو صبرة دراهم بأخرى موازنة صح إن تساويا وإلا فلا ، أو علما تماثلهما ، ثم تبايعا جزافا صح ولا يحتاج في قبضهما إلى كيل ولا وزن ، والمراد بالتقابض ما يعم القبض حتى لو كان
هامش نحو : حوالة وإن حصل معها القبض في المجلس كما في شرح م ر ، وقوله : فلا يكفي نحو حوالة ومثلها الإبراء ، والضمان لكن يبطل العقد بالحوالة والإبراء لتضمنهما الإجازة ، وهي قبل التقابض مبطلة للعقد ، وأما الضمان فلا يبطل العقد بمجرده بل إن حصل التقابض من العاقدين في المجلس فذاك وإلا بطل بالتفرق ع ش عليه . ( قوله : ولو بعد إجازة للعقد ) ضعيف أي : وإن حصل القبض بعدها في المجلس فلا يكفي على المعتمد م ر ؛ لأن الإجازة كالتفرق . ( قوله : ومماثلة يقينا ) أي : حالة العقد أخذا من قوله : للجهل بالمماثلة حالة البيع والمراد أن يعلمها كل من العاقدين . ( قوله : خرج به ) أي : باليقين . ( قوله : جزافا ) بتثليث الجيم والقياس الكسر ؛ لأنه مصدر جازف قال ابن مالك : لفاعل الفعال والمفاعله والآخران مصدران سماعيان ، وضابط الجزاف هو ما لم يقدر بكيل ، ولا وزن وإن كان معلوما كيله ، أو وزنه شيخنا . ( قوله : نعم لو باع صبرة بر مثلا بأخرى إلخ ) هذا مستثنى من عدم صحة بيع الجزاف ؛ لأن في المسألة الثانية عدم الكيل ، والوزن ، وما يدل على ذلك ، وأما الأولى فهي وإن كان فيها عدم ذلك إلا أن فيها ما يدل على ذلك وهو قوله : مكايلة ، أو موازنة وهذا لا يخرج ما ذكر عن كونه جزافا ح ل . قال شيخنا ويحتمل أن تكون الأولى استدراكا على مفهوم قوله : ومماثلة يقينا ؛ لأن المراد المماثلة حالة العقد ، والثانية على عدم صحة البيع جزافا ، ولعله أولى فتأمل . ( قوله : أو علما إلخ ) ولو بإخبار كل منهما صاحبه حيث صدقه فإن تبين خلافه بان البطلان ع ش وفيه أن هذا الإخبار يفيد الظن من أن الشرط المماثلة يقينا إلا أن يقال : أقيم هذا الظن مقام اليقين وقوله : ثم تبايعا لعل المراد بعد زمن يبعد فيه احتمال النقص ح ل مع زيادة . ( قوله : ولا يحتاج في قبضهما ) أي : الذي هو شرط لصحة العقد فمتى حصل القبض في المجلس ولو بغير كيل ، أو وزن استمرت صحة العقد ، ولا يضر تفرقهما بعد ذلك ، وهذا ظاهر في الثانية ؛ لأن التماثل فيها معلوم قبل ، وأما الأولى ففيها خفاء ؛ لأن التماثل متوقف على الكيل ، أو الوزن المتوقف عليه المساواة المتوقف عليها الصحة . وأجيب بأن مدار القبض الذي هو شرط للصحة في الربويات على القبض الناقل للضمان وهو لا يتوقف على كيل ، ولا وزن ، ودوام الصحة متوقف على الكيل ، أو الوزن فإذا حصل الكيل أو الوزن وخرجا سواء استمرت الصحة وإلا تبين عدم انعقاد البيع بخلاف القبض المتوقف عليه صحة تصرف البائع في الثمن ، والمشتري في المبيع فإنه لا بد فيه من الكيل ، أو الوزن وهو محل كلام المتن الآتي في الفروع حيث قال : وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع ع ش على م ر ملخصا . وعبارة ح ل قوله : ولا يحتاج في قبضهما إلخ ؛ لأن قوله مكايلة ، أو موازنة بمثابة الكيل ، والوزن بالفعل أي : القبض الناقل للضمان لا المفيد للتصرف لما سيأتي . إذ القبض المفيد للتصرف لا بد فيه من الكيل للمكيل ، أو الوزن في الموزون وهذا يقتضي أن قوله ، ولا يحتاج راجع للمسألة الأولى مع أن الظاهر رجوعه للثانية . وعبارة العناني : وهو ظاهر في الأولى بقسميها دون الأخيرة . ( قوله : والمراد بالتقابض ما يعم القبض ) قيل لعل إيثارهم التقابض لئلا يوهم التعبير بالقبض الاكتفاء به من أحد الجانبين . ا ه ويرد بأن من يعبر بالقبض يلزمه أن يقول : منهما فالوجه أن إيثاره لكونه