تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العوض معينا كفى الاستقلال بالقبض ، ويكفي قبض مأذون العاقد وهما بالمجلس ، وكذا قبض وارثه بعد موته بالمجلس ، ولو تقابضا البعض صح فيه فقط وتعتبر المماثلة ( بكيل في مكيل غالب عادة الحجاز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبوزن في موزونه ) أي : موزون غالبها لظهور أنه صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك ، وأقره فلو أحدث الناس خلافه فلا اعتبار به ( وفي غير ذلك ) بأن جهل حاله ، أو لم يكن في عهده ، أو كان ولم يكن بالحجاز ، أو استعمل الكيل ، والوزن فيه سواء ، أو لم يستعملا فيه يعتبر ( بوزن إن كان ) المبيع ( أكبر )

هامش الغالب . ا ه إيعاب شوبري . ( قوله : كفى الاستقلال بالقبض ) أي : وإن كان للبائع حق الحبس ؛ لأن الكلام في القبض الناقل للملك لا المفيد للتصرف ح ل . ( قوله : ويكفي قبض مأذون العاقد إلخ ) كأنه قال : والمراد بالتقابض ما يكون من العاقد ، أو مأذونه ، أو أحد ورثته شيخنا . قال سم على حج : وحاصل هذا الكلام كما ترى أنه يشترط قبض المأذون قبل مفارقة الآذن ، ولا يشترط قبض الوارثين قبل مفارقة المورثين الميتين ولعل الفرق بينهما أن المورث بالموت خرج عن أهلية الخطاب بالقبض ، وعدمه والتحق بالجمادات بخلاف الآذن ع ش على م ر . ( قوله : مأذون العاقد ) ولو سيده ، أو وكيله وهو ظاهر بخلاف ما لو كان العاقد رقيقا مأذونا له فقبض سيده ، أو وكيلا فقبض موكله أي : بالمجلس ، ولم يأذن له في القبض لا يكفي ح ل . ( قوله : وكذا قبض وارثه ) نقل ابن شهبة عن الشيخ أبي علي تصوير ذلك بما إذا كان الوارث في المجلس وذهب إليه بعض المتأخرين لكنه يتجه أنه إذا كان الوارث في غير المجلس ، وبلغه الخبر كان المعتبر مجلس بلوغ الخبر فلا بد أن يقبض فيه قبل مفارقته . وإلزام العقد قاله الشيخ سم . وأقره شيخنا ابن م ر . ومثل ذلك ما لو فارق أحدهما مكرها ، ثم زال الإكراه فإن المعتبر مجلس زوال الإكراه فيحتاج لتوكيل من يقبض عنه ، أو يقبض من وكيل الآخر ، وهذا حاصل ما ظهر شوبري وقول المحشي فلا بد أن يقبض فيه قبل مفارقته أي : بأن يوكل كل منهما في الإقباض للآخر ؛ لأنهما لا يمكنهما التقابض بأنفسهما . ا ه . سم . ( قوله : بعد موته بالمجلس ) أي : مجلس العقد إن كان فيه ، أو مجلس بلوغ الخبر إن كان غائبا عنه م ر ع ش ؛ لأنه أي : الوارث في معنى المكره ، ويكون محل بلوغ الخبر بمنزلة مجلس العقد فإما أن يحضر المبيع له فيه ، أو يوكل من يقبضه قبل مفارقته له شرح م ر . وقوله : بالمجلس متعلق بقبضه وإذا تعدد الوارث اعتبر مفارقة آخرهم ، ولا تعتبر مفارقة بعضهم لقيام الجملة مقام المورث فمفارقة بعضهم كمفارقة بعض أعضاء المورث مجلسه ، ولا بد من حصول الإقباض عن الكل ولو بإذنهم لواحد يقبض عنهم فلو أقبض البعض دون البعض ينبغي البطلان في حصة من لم يقبض كما لو أقبض المورث بعض عوضه ، وتفرقا قبل قبض الباقي ع ش عليه . ( قوله : بكيل ) وإن لم يعتد الكيل به كقصعة ، وقوله : ويوزن ولو بالقبان شرح م ر أي : فمتى كان الشيء يكال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فإن معياره عندنا الكيل ، ولو بغير الآلة التي كيل بها في عهده صلى الله عليه وسلم وبغير الآلة المعروفة في الكيل الآن ، وكذا يقال في الوزن . ( قوله : عادة الحجاز ) المراد بالحجاز مكة ، والمدينة واليمامة ، وقراها أي : الثلاثة كالطائف ، وجدة وخيبر ، وينبع . ( قوله : فلو أحدث الناس خلافه ) أي : بأن وزنوا المكيل في غالب العادة أو كالوا الموزون فيه . ( قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٥٦