تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان أكل البهائم له أغلب فقول الماوردي بالنسبة لهذه : الحكم فيما اشتركا فيه للأغلب محمول على ما قصد لطعم البهائم كعلف رطب قد تأكله الآدميون لحاجة كما مثل هو به والتفكه يشمل التأدم والتحلي بحلواء ، وإنما لم يذكروا الدواء فيما لم يتناوله الطعام في الأيمان ؛ لأنه لا يتناوله في العرف المبنية هي عليه . ( فإذا بيع ربوي بجنسه ) كبر ببر ، وذهب بذهب ( شرط ) في صحة البيع ثلاثة أمور : ( حلول ، وتقابض قبل تفرق ) ولو بعد إجازة للعقد ( ومماثلة يقينا ) خرج به ما لو باع ربويا بجنسه جزافا فلا يصح

هامش ( قوله : وإن كان أكل البهائم له أغلب ) أي : وإن اختص بأكله هذا كله ما تعطيه العبارة ، وأما تحرير فقه المسألة على المعتمد فقد علمته مما تقدم عن الرشيدي ، وعن الشيخ الديوي . ( قوله : فقول الماوردي بالنسبة لهذه ) أي : ما قصد به الآدميون ، والبهائم . الحكم فيما اشتركا فيه أي : قصدا به للأغلب مخالف لذلك فإنه يقتضي أنه غير ربوي وحينئذ يقال : إنه محمول على ما قصد به البهائم أي : فقط ووافق الشارح على هذا شيخنا . ا ه . ح ل فكلام الماوردي معتمد ، والحمل ضعيف ؛ لأنه يقتضي أنه إذا قصد لهما وكان تناول البهائم له أغلب يكون ربويا مع أنه ليس كذلك ع ش بزيادة . وعبارة شرح م ر فإن قصد للنوعين فربوي إلا إن غلب تناول البهائم له فيما يظهر . وعبارة الشوبري اعتمد شيخنا كلام الماوردي وقال : المطعومات خمسة أقسام : ما يختص بالآدميين ، وما يغلب فيهم ، وما يستوي فيه الآدميون ، وغيرهم ، وما يختص بغيرهم ، وما يغلب في غيرهم . فالثلاثة الأولى فيها الربا ، والباقيان لا ربا فيهما . انتهى وهل هذه الأقسام بالنسبة للقصد ، أو بالنسبة للتناول ؟ استوجه شيخنا ح ف الثاني ؛ لأنه الظاهر لنا ، والقصد لا اطلاع لنا عليه لكن كلام الشارح ، وكثير من الحواشي ظاهر في أن المدار على القصد . ( قوله : فيما اشتركا فيه ) ظاهر العبارة قبل الحمل أن الاشتراك في القصد فينافي ما سبق من أنه إذا قصد به الآدميون ، ولو مع البهائم ربوي مطلقا من غير تفصيل في التناول فحينئذ ينبغي حمله على ما إذا قصد به البهائم فقط ، وحينئذ يفصل في التناول فقوله : للأغلب أي : فإذا غلب تناول الآدميين له ، وبالأولى ما إذا اختصوا به فهو ربوي وإذا غلب تناول البهائم له ، واختصوا به فهو غير ربوي ، وأما صورة الاشتراك على السواء يعني : في التناول والحال أنه قصد به البهائم فقط فلم تؤخذ من كلامه شيخنا . ( قوله : محمول على ما قصد إلخ ) انظر كيف يتأتى هذا الحمل مع قوله بالنسبة لهذه أي : ما قصد به الآدميون ، والبهائم كما قاله ح ل اللهم إلا أن يكون معنى قوله أن ما اشترك فيه الآدميون ، والبهائم أي : تناولا خلافا للحلبي وحينئذ فيظهر الحمل حرر فالأولى أن يقال : إن الإشارة راجعة للاشتراك لا بقيد القصد . ( قوله : يشمل التأدم ) أي : فالمراد به ما يؤكل للالتذاذ به لا أكل الفاكهة فقط شوبري . ( قوله : بحلوا ) بالمد والقصر . وعبارة المصباح الحلوا التي تؤكل تمد ، وتقصر ، وجمع الممدود حلاوي مثل : صحراء وصحاري بالكسر ، وجمع المقصور حلاوى بفتح الواو قال الأزهري : الحلوا اسم لما يؤكل من الطعام إذا كان معالجا بحلاوة ع ش على م ر ( قوله : ثلاثة أمور ) لكن الأول ، والثالث شرطان للصحة ابتداء ، والثاني شرط لها دواما كما في شرح م ر . ( قوله : حلول ) أي : بأن لا يشترط في العقد أجل برماوي أي : فمتى اقترن بأحد العوضين تأجيل ، وإن قل زمنه كدرجة ، ولو حل قبل تفرقهما لم يصح شرح م ر . ( قوله : وتقابض قبل تفرق ) يعني : القبض الحقيقي فلا يكفي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٥٤